غدًا.. تشرق شمس عامي الجديد، فكل عام وأنا أعمقُ إيمانًا وأكثر تدينًا وأفضل صحةً وأغزَر علمًا وعملًا.
عودت نفسي في مثل هذا اليوم على جرد عام مضى، لأرى ما الذي أضافه.. والتأمل في عام على الباب ما الذي يمكنُ أن يُضيفه إلى سيرتي التي اجتهدتُ كثيرًا في صناعتها وأجدني أطالعها بعين الرضا ولله الحمد.
وأول المشاعر التي تراودني في هذه اللحظات اسمعها بصوت قلبي وعقلي اللذين يرددان: «وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت».. وأتوكل حتى آخر رمق.
فأُشرع نافذتي على الماضي وأحمد الله على ما مضى بكل ما فيه من نجاحات وخيبات.
ونافذة أخرى على المستقبل ودعواتي الخالصة أن يكون أجمل.. و.. أكمل..
أما الحاضر، فاحتفل فيه بمكتسباتي التي أجدُ أنّ قمتها هم أحبتي الذين أصادفهم على دروب الحياة، وابني معهم جسرًا من الود والورد.
بعضهم يبقى والبعض الآخر يغيب وكلاهما إلى قلبي قريب.
كل من حولي من الأحبة قيمة إنسانية إثرائية تضيف إلى فضاء فكري اتساعًا.. وإلى ساحة قلبي سعة..
حقيقة.. يتجلى أمامي الآن - أثناء كتابة هذا المقال - وجه صديقتي المسيحية التي احتفل معها بمرور عقد من الزمان على صداقة غنية وعاطفة ثرية..
وأفكر كيف مرّت هذه السنوات العشر من تناغم الرأي وتواؤم وجهات النظر..
رغم اختلاف الدين والبلد والمنشأ..
فطوال هذه الفترة خُضنا حوارات مُنوعة اكتشفتُ من خلالها إنسانة يملؤها اليقين برب العالمين واحترام الاختلاف بين عباده.. والحمد والشكر على العطاء إذا منح أو منع..
إني أحار في تصنيفها ففي خانة الديانة هي مسيحية بينما الشخصية تعكس أخلاق المسلمين المُوحّدين..
فكرتُ كثيرًا في دعوتها لاعتناق الإسلام كنسخة أخيرة من الأديان..
والدين الأوحد الذي يقبله الله عز وجل يوم لاينفع مال ولابنون..
فهو القائل عز من قال:
«إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ» و«وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ» و«ورضيت لكم الإسلام دينا»
إلا أنني لم أفعل حتى الآن ربما لأسباب لا أعلم ما هيتها!!
ما أعلمه علم اليقين وأعرفه حق المعرفة أنني أسأل الله لها.. الهدى والتقى والعفاف والغنى، وأن تكون الجنة هي المأوى..
فهو القادر على كل شيء.
— نورة المسيفري
