كَمْ أَوْصَى ديننا الحنيف بالجار حتى نال التعجب من نبينا الكريم حيث قال ﷺ :«ما زال يوصيني جبريل بالجار، حتى ظننت أنه سيوَرثه».
فالعلاقة الوطيدة مع الجيران من مميزات هذا الدين العظيم..
التي كانت سببًا قويًا لدخول العديد من أتباع الديانات الأخرى لدخول الإسلام تأثرًا بجار مسلم قدم صورة بهية عن دينه الرحيم..
إلا أن الجيرة حاليًا مجرد علاقة أخرى تأثرت بتقلبات الأحوال وتغيرات الأزمان ولم تعد لحمة قوية كما كانت..
فكلما زادت غربة الإنسان زادت غربة المجتمعات وتفتت العلاقات..
وكم بدا ذلك ملحوظًا حين انتقلت إلى المجمعات السكنية التي كنت أظنها أكثر دفئًا من البيوت المتفرقة إلا أنها خذلتني رغم كل محاولاتي لبناء الجسور مع جيراني!!
وحدهم الأطفال الذين كسروا ببراءتهم هذا الجفاء وبعثوا الدفء في الجيرة بتواصلهم البريء..
الذي يراه البعض إزعاجًا..
وأراه ودًا صادقًا لا يحتمل التلون من أجل المصالح والرغبات الشخصية..
بل يمد الجسور بين الكبار الذين شغلتهم الدنيا عن أثمن ما فيها..
واليوم تنتقل ملائكة المجمع ولسان حالي يردد:
يامن يعز علينا أن نفارقهم
سلامًا من القلب حتى نلقاكم..
إلى عالية وأخواتها..
حفظهن الله
— نورة المسيفري
