اتَّخَذَتْ وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مجموعة من القرارات والإجراءات التي لاقت استحسانًا عند المهتمين بشأن التعليم.
حيث أدخلت السعادة على قلوب الطلاب وذويهم والعاملين في وزارتها الهامة التي يقع عليها العبء الأعظم في بناء الدولة ودعم قوامها الراسخ بأجيال متميزة عامًا بعد عام.
أما بالنسبة للتربويين والأكاديميين الذين يعتلون هم جودة التعليم وقوة مناهجه فلا شك أن قرار إنشاء لجنة إشرافية لمشروع مراجعة المنهج التعليمي الوطني تسعى إلى تحقيق أهداف عدة منها مراجعة المناهج وتنقيحها ثم اعتماد خطة تطبيق المنهج المنقح في المدارس، وتطوير الكتب المدرسية والمواد والأدلة التعليمية ومصادر التعلم، وآليات متابعة التنفيذ. حيث يأتي هذا القرار على قمة اهتمامات المجتمع بكافة وخاصة أولياء الأمور والمعلمين الذي يعملون بهذا المنهج بشكل يومي ولصيق، ويقيمونه بشكل دقيق ومتقن.
هذا الزخم أخذني بالذاكرة إلى فترة إدارتي لمدرسة الرفاع المستقلة 2006 - 2009، حيث كان المنهج مجموعة من الأهداف والمعايير يقوم المنسقون والمعلمون على اختيار ما يتفق معها من مواد صالحة توزع على الطلاب والطالبات على شكل نسخ متفرقة لأن الكتاب لم يعد المصدر الوحيد للتعلم كالسابق.
إلا أن حداثة الفكرة سببت إشكالية كبيرة عند الطلاب وذويهم مما دفعنا كفريق أكاديمي لاتخاذ قرار إعداد وطباعة منهج خاص بمدرسة الرفاع يقوم على تحقيق تلك الأهداف والمعايير الهامة ولا يغني عن مصادر التعلم الأخرى. بل يوظفها ويبرزها في ممارسات واضحة وناجحة. والحمد لله الذي وفقنا في تحقيق تلك الخطوة الهامة التي جاءت على يد خيرة الأكاديميات والخبرات المتنوعة بين النظام العريق والجديد بقيادة وإشراف النائبة الأكاديمية السيدة أمينة تقي المشهود لها بالكفاءة والخبرة الطويلة في التعليم والتوجيه والتدريب
والمناهج في وزارة التعليم قبلًا وفي مجلس الأعلى للتعليم بعدًا.
ومعها فريق متميز وحريص على ترجمة الرؤية العامة بدقة وتنفيذها بنجاح. خضع لتدريب أكاديمي يومي على مدار العام على يد مؤسسة للتعليم والتدريب استقدمتها المدرسة من نيوزيلندا المعروفة بتطور منظومتها التعليمية على مستوى العالم كمشروع من عدة مشاريع تضمنتها رؤية المدرسة ورسالتها.
فكانت فرحتنا بإنجاز تلك المناهج لا تضاهيها فرحة وفخرنا بها أكبر وأعظم.
فإلى جانب المعلومات والخبرات كانت طرق التعليم الحديثة التي أثبتت جدواها في العالم وسيلة للطرح والتعليم والتقييم.
إنجاز أهديناه للوطن الذي يهدينا كل صباح ما يحقق شروط الحياة الكريمة روحًا وعقلًا ونفسًا فيجود حياة الإنسان ويذلل الصعاب التي تعترضه. «هذا الجهد الأكاديمي الوطني المخلص متاح لمن أراد الاطلاع عليه كجدول صغير يصب في نهر التعليم «
مع تمنياتي للجنة بالتوفيق في تحقيق أهدافها والارتقاء بمناهجنا إلى تحقيق الرؤية الوطنية لما فيه خير الوطن والمواطن.
— نورة المسيفري
