هذا مصطلح يطرق فكري كلما صادفت فيديوهات تحذر من الفضفضة للذكاء الاصطناعي والبوح له بأدق الأسرار الشخصية، محذرين من أن الذكاء الاصطناعي ليس طبيبًا نفسيًا يشفيك، بل أداة تخزين قد تؤذيك!!
فالغرض الأكثر شيوعًا من الطرق الدائرية التي تحيط بالمدن هو تقديم طريق بديل حول المدينة للذين لا يريدون التوقف في قلبها.
فوجه الشبه بين الحالتين، والذي «يشغل أحدكم الآن» هو لماذا يضطر الإنسان للبوح بتفاصيله الحميمة لأداة بعيدة مبرمجة لا فكر فيها ولا عاطفة أو جسد ولا يتوقف عند قلوب صادقة قريبة منه!؟
إنها الوحدة التي اصطبغ بها عصرنا حين خلت الأغلبية منا بهواتفها النقالة واعتزلت الناس حتى استبدلتهم بالذكاء الاصطناعي!.
فجعلتهم يسلكون الدائري 13 ويحومون حول الحمى ولا يدخلونه؟!
لماذا يفضفض الإنسان للآلة؟
هل هو ضعف الإيمان؟
أم هو ترك الصلاة؟
أو ربما عقوق الوالدين؟!!
أم تراه هجر الأحبة والأصدقاء!؟
أو الخجل من تلك التفاصيل الشخصية ؟!
إنَّ اللجوء إلى الله عز وجل في كل وقت وحين والاعتراف بين يديه جل وعلا بالخطايا والذنوب، والاستغفار عنها بكرة وأصيلًا سبب في تجديدِ حياتك أيها الإنسان وملئِها بالسكينة والاطمئنان، فالتعلق بالقوة العظمى يهزم كل شر وخوف.
إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يكون وحيدًا ولو اعتزل الناس فلابد من ثلة نجحت في اختراق أسوار العزلة حبًا وكرامة له لحمايته من ضعفه وإشباع حاجته الإنسانية للبوح والاحتواء.
فلا تترك نفسك أيها الإنسان فريسة للشيطان وحبائله بل تعلق بشبكة الأحبة والأصدقاء التي بنيتها منذ أدركت قيمتهم.. واسلك طرقًا قريبة فلا تضيع في الدائري البعيد عنهم.
نصيحة ذات علاقة:
أنت قويٌ ما دمت تتحكم بأسرارك .. ضعيفٌ حين تكشفها لمن لا يستحق ..
ففكر مرتين..
— نورة المسيفري
