مَا بَينَ تأكيد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- «إن فلسطين قضية مبدأ». ووَصيةِ صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني –حفظه الله- الخالدة: «أوصيكم بالثبات على الحق» ، وقف القطريون خلف قيادتهم يدعمونها بكل صدق ومحبة لما لمسوه فيها من إيمان عميق بالقضايا العادلة وخاصة حق الفلسطينيين في الحياة الآمنة المستقرة على أراضيهم المسلوبة ظلمًا وبهتانًا.
فطوفان الأقصى لم يكن الخطوة الأولى في طريق النضال الفلسطيني ولن يكون الخطوة الأخيرة.
فشعب الجبارين يواجه الخونة الغادرين الذين لا يأمن غدرهم سوى الجاهلين ..
إن الله عز وجل في محكم آياته يخاطب بني إسرائيل بقوله سبحانه:
﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾
(الإسراء: 8).. إذا هي سلسلة من الاقتتال حتى تقوم الساعة، فطوبى لمن اختار أن يقف بجانب الحق ونصره ما استطاع إلى ذلك سبيلًا .. علينا أن نتزود بالإيمان واليقين برب العزة ونقف صامدين .. شركاء فاعلين في الوقفة العالمية التي عرت إسرائيل ومن يدور في فلكها وفضحتهم على رؤوس الأشهاد ..
لنكمل مسيرتنا على طريق الحق وإن قل سالكوه وكثرت ويلاته وعظمت ابتلاءاته.
وليكن الدعاء والصدقة وسائل دعم أساسية لها من الأثر ما لا يخطر على قلب بشر.
فأنتم لستم عزلًا وبأيديكم سهام الليل التي لا تخطئ.
نحن في زمن أحوج فيه ما نكون فيه إلى التمسك بعروة الله الوثقى أكثر من أي وقت مضى فلا تضلوا، ولا تنسوا أبدًا أن ما يجري حولنا يعيدنا إلى سيرتنا الأولى، ويدعونا إلى تعهد أركان إيماننا بالصبر والصلاة لتطمئن القلوب .. واعلموا إن كان المتربصون كثرًا .. فالله عز وجل أجل وأكبر .. فلوذوا بحماه وداوموا على ذكره في القفر والحضر تكونوا في حمايته ويكلؤكم برعايته .. اللهم إن قطر أرضًا وشعبًا في رعايتك .. فاحفظهم بحفظك يا عظيم.
— نورة المسيفري
