كان الثلاثاء الماضي موعدًا مع حقيقة صادمة، مفادها أنَّ العالم المتحضر- الذي كنا نظن أنه كذلك- احتكم في ساعات معدودة إلى شريعة الغاب.واختار أن يغض الطرف عن بلدي قطر، رغم كل ما قدمته وتقدمه في سبيل إحلال السلام والاطمئنان في القلوب قبل الدروب..ستظلّ الصواريخ التي قصفت قطر ساعة غدر، علامة إلى ما وصل إليه العالم من عجز وخذلان بدءًا من غزة، مرورًا بدول عربية مستباحة وصولًا إلى بلد مسالم اتخذ الوساطة شغله الشاغل لمداواة الأرواح والقلوب..إن ما حدث ذلك اليوم ما هو إلا دليل على علو صوت الغطرسة، وسيادة قانون الغاب.. وتسلط فرعون العصر الذي لم يجد من يردّه فظن أنه ربهم الأعلى..وحسنًا فعل بنفسه لأنه سينتهي كما انتهى فرعون وكل الطغاة من قبل ومن بعد..ما علينا فعله كمسلمين مؤمنين، هو اللجوء التام لله والتضرع الدائم إليه، فليس لها من دون الله كاشفة.وعلينا كمجتمع أن نبتعد تمامًا عن الهرج السائد، حيث الغث يطغى على السمين.. ونستقي المعلومات من مصادرها الرسمية..والويل كل الويل لمن اختار المنجمين مصدرًا لمعلوماته، وراح ينشر دجلهم بين الجموع..اعلموا أيها الناس؛أن هذا الوقت ليس وقت تداول الأراجيف التي تملأ سماوات تطبيقات التواصل الاجتماعي!!وليس وقت بث الخوف وزعزعة الأمن، بل وقت التعاضد في سبيل الوطن، ولا تحقرنّ شيئًا في سبيله..أيها الناس ..توقفوا للحظة وفكروا... إن الابتلاءات جزءٌ لايتجزء من حياتنا.. يدفعها الله- عز وجل- بين الحين والآخر ليختبر عمق إيماننا وقوة صبرنا وسرعة عودتنا إلى حماه صابرين مُحتسبين نحمده -سبحانه وتعالى- على السراء والضراء.. فاحرصوا على أن يرى منكم -جلّ وعلا-الثباتَ والصبر ثقةً به و توكلًا عليه.وثقوا أن ما قدَّمتم من خيرٍ على مرّ الزمان سيحفظكم في الدنيا والآخرة.. فإنَّ صنائع المعروف تقيكم مصارع السوء..ويقينًا بالله سيأخذ قادتنا بأيدينا إلى برّ الأمان من خلال تنوع التحالفات الأمنية، والسكون لأهل الحق ممن أنعم الله عليهم بالقوة والمنعة..حفظ الله الوطن.. أرضًا وشعبًا وقيادةً.https://noraalmosefri.qa
— نورة المسيفري
