في حديث شائق وصل بنا إلى حال النساء عامة، والآنسات والمطلقات والأرامل خاصة، أولئك اللاتي وجدن أنفسهن أسيرات للوحدة والفراغ العاطفي الذي يقتات سنوات عمرهن فتمضي سراعًا، وما لفت الانتباه حيال هذه الظاهرة غير الصحية، خاصة في ظل انتشار الطلاق الذي يعصف بالمجتمعات ويهدد ديموغرافيتها، هو الصمت!
فديمومة المجتمعات وصحتها إنما تنمو وتزدهر في ظل الزواج الناجح الذي وضعه الله عزَّ وجلَّ كنظام أمن واستقرار يبني المجتمعات ويدعم الدول لتستمر قويةً في مواجهة المتغيرات.
إن أقوى العتاد هم البشر، وحيث إن الدولة لم تقصر مطلقًا في بذل الجهود لجعل حياة مواطنيها أفضل،
أقترح أن تمضي قدمًا في تيسير الزواج من خلال مبادرات لمؤسسات اجتماعية تحت اشراف الجهات المعنية.
فهناك الكثير من الرجال والنساء الذين وجدوا أنفسهم بلا زوج للعديد من الأسباب، وعلى تلك المبادرة أن تأخذ بأيديهم إلى الزواج وتأسيس أسر سعيدة ومستقرة تدعم ازدهار البلد وتزيد من تَعداده.
فليس من المصلحة العامة بقاء أولئك على هذا الحال الذي يتنافى مع أبسط الحقوق الإنسانية، ويقتل الأحلام الوردية بالعيش في منزل سعيد تملؤه المودة والرحمة وتزينه ضحكات الصغار.
أنا على ثقة بأن الجهات المعنية لم ولن تقصرَ في وضع الحلول الناجعة لهذه الظاهرة، وستسعى إلى علاجها من جذورها ليستمر مجتمعنا قويًا بيد أبنائه، فكل التوفيق للجهود الرامية لتزويج المواطنين والمواطنات وبناء الأسر السعيدة، لتكون عُدة الوطن وعتاده.
— نورة المسيفري
