مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

بالعربي الفصيح.. أنا مذهولة!

١٧ فبراير ٢٠٢٥ دقيقة قراءة

الكونُ يتهيأ لاستقبال مَوسم الخير والرحمة والعتق من النيران بجَرعاتٍ إيمانيةٍ فائضةٍ، خاصة في شهر شعبان الذي يعتبر مقدمةً لخير رمضان العظيم، حيث يدرّب الإنسانُ نفسه على الصيام ويزيد ورده القرآني ويتصدّق ليدخل الشهر المعظم وقد استعد روحانيًا وبدنيًا.
رمضان لمن غاب فَهمه وضاع تقديره، مناسبة دينية تامة، يُجدّد فيها الإنسان عهده مع الله، ويعتكف قلبه في منابر النور، رهبة من الله ورغبة فيما عنده من نعم الرضا والقَبول والعفو والعتق من النيران.. فما بال بعض القوم لا يفقهون..؟!
فوصموا رمضان بما ليس فيه، وحوّلوه إلى مِهرجان للطعام والملابس وأدوات الطهي، ومشاهدة الإسفاف على شاشات التلفزيون، وغير ذلك من أدوات الاستهلاك الجسدي، بينما رمضان مَوسم القلوب الظمأى والأرواح العطشى للنفحات الربانية التي تفيض فيه أكثر من غيره من الشهور.
مذهولة من إصرار البعض على تفريغ رمضان من مضمونه، وإشغال العباد بما يضرهم ولا ينفعهم، مذهولة من جرأتهم على الله وحربهم على دينه، وهم مسلمون!
مذهولة من انشغال البعض بسائر الشهوات وتغافلهم عن أبسط العبادات!
أيها الأحبة، ليكن رمضان هذا تحديًا للتفوق على النفوس الأمّارة بالسوء، والتغلب على شياطين الإنس والجن، للفوز بالأمن والإيمان والسكينة والاطمئنان في الدنيا، وجنات النعيم في الآخرة، فأولئك هم الفائزون.

— نورة المسيفري

#٢٠٢٥ #جريدة_الراية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٠ فبراير ٢٠٢٥

بالعربي الفصيح.. معجزة «مهرة»

في مثل هذا اليوم منذ خمس سنين، وُلدت مهرة التي جاءت مختلفةً اختلافًا جميلًا، اصطلح على تسميته بـ «الاحتياجات الخاصة».

اقرأ
٢٤ فبراير ٢٠٢٥

بالعربي الفصيح.. د. فاطمة.. الركن الشديد

مررت الأسبوع الماضي، بأزمةٍ صحيةٍ أدّت إلى الاشتباه في إصابتي بالسرطان، إلا أن رحمة الله الواسعة أخلفت ظن الأطباء، وعدت من تلك الأزمة بلا خسائر تُذكَر، ولله ال…

اقرأ
٣ فبراير ٢٠٢٥

بالعربي الفصيح.. رسائل الأمراض

يتقلب الإنسانُ في هذه الدنيا من حالٍ إلى حالٍ، من الفرح إلى الحزن، ومن الصحة إلى المرض، ومن الشِّبَع إلى الجوع، وغيرها من الأحوال.

اقرأ