مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

بالعربي الفصيح.. د. فاطمة.. الركن الشديد

٢٤ فبراير ٢٠٢٥ دقيقة قراءة

مررت الأسبوع الماضي، بأزمةٍ صحيةٍ أدّت إلى الاشتباه في إصابتي بالسرطان، إلا أن رحمة الله الواسعة أخلفت ظن الأطباء، وعدت من تلك الأزمة بلا خسائر تُذكَر، ولله الحمد.
وفي الأزمات الصحيّة لا بدّ أن تأوي إلى ركن رشيد، خاصة حينما تكون شخصًا حريصًا على صحتك وتعتنق مبدأ «الوقاية خير من العلاج».
فكانت الدكتورة فاطمة المسيفري هي ذلك الركن الشديد الذي تستند إلى معلوماته وخبراته في تكوين قرار لا تندم عليه.
وأصبحت مستشارتي المؤتمنة على أولى أولوياتي، لذا أشعر بالاطمئنان إليها والثقة فيها، فهي من كبار الاستشاريين، حاصلة على الزمالة العربية والكندية في مجال تخصصها.
وخاضت في سنٍ مبكرةٍ رحلة الحصول على درجة البروفيسور في مجالها، إلا أنها أجلت تحقيق هذا الحُلم الجميل لتتفرغ لرعاية والدتها، رحمها الله، ومرافقة والدها، أطال الله عمره، في تصرفٍ نبيلٍ بات نادرًا في زمن العقوق، لكن من ولد مباركًا يستمر كذلك بفضل الله، فالبركة مستمرة في خدمتها للقريب والبعيد بتقديم الاستشارة والنصح بإخلاص والمتابعة باهتمام، والحرص على أن يكون الجميع في أفضل حال، تلك زكاة علمها الغزير وخبراتها الواسعة التي وطنت نفسها على بذلها إيمانًا واحتسابًا.
أسأل الله عزَّ وجلَّ جنة عرضها السماوات والأرض جزاءً وفاقًا لما تقدمه، وأنا على ثقة بأنه دعاء يشاركني فيه جميع من لامست يدها الحانية أرواحهم قبل أجسادهم لتطبيبها، فطوبى للدكتورة فاطمة ومن مثلها الذين ينشرون نور المعرفة في زمن فوضى المعلومات المضللة والشهادات المزوّرة.

— نورة المسيفري

#٢٠٢٥ #جريدة_الراية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٧ فبراير ٢٠٢٥

بالعربي الفصيح.. أنا مذهولة!

الكونُ يتهيأ لاستقبال مَوسم الخير والرحمة والعتق من النيران بجَرعاتٍ إيمانيةٍ فائضةٍ، خاصة في شهر شعبان الذي يعتبر مقدمةً لخير رمضان العظيم، حيث يدرّب الإنسانُ…

اقرأ
١٠ فبراير ٢٠٢٥

بالعربي الفصيح.. معجزة «مهرة»

في مثل هذا اليوم منذ خمس سنين، وُلدت مهرة التي جاءت مختلفةً اختلافًا جميلًا، اصطلح على تسميته بـ «الاحتياجات الخاصة».

اقرأ