يتقلب الإنسانُ في هذه الدنيا من حالٍ إلى حالٍ، من الفرح إلى الحزن، ومن الصحة إلى المرض، ومن الشِّبَع إلى الجوع، وغيرها من الأحوال.
وما هذه التقلبات إلا رسائل تُنبئك بعدم استقرار الحال وتحذّرك من الركون إلى الدنيا وملذاتها فتنسى الآخرة ومتطلباتها، لذا ينبغي عليك أن تنصتَ لرسائل الكون بسمعٍ مرهفٍ وتستوعب الدروس لتحيا حياة قيمة، خاصة رسائل الأمراض، فهي نداءات الجسد الذي يرسل استغاثته عبرها.
ففي رأي الأخصائيين أن المرض يصيبك ليخبرك بتعب أغفلته حواسك فتمكّن منك، فأمراض القلب مثلًا تعبّر عن أحزانٍ مكبوتةٍ.
وأمراض الجهاز الهضمي تثيرها المخاوف الدفينة.
أما أمراض الجهاز العصبي فالغضب المخزون سببها.
والعظام تنبئ، عن العجز المقيد، كما أن العيون يوجعها الخوف من المستقبل، أما السمنة فهي جوع عاطفي مؤكد، وأخيرًا أمراض الجهاز التنفسي تتراكم بسبب التوتر المُزمن.
فانتبهوا، حفظكم الله، ولا تتجاهلوا رسائل الروح واهتموا بعلاج السبب وليس العرض.
كما أُوصي الأطباء بالتريث في وصف الدواء قبل التيقن من معرفة الداء، وعدم المجازفة باتباع متشابهات الأعراض.
إياكم – أحبتي – من تجاهل الرسائل المخبوءة وراء مرضكم!!
فالروح والنفس والجسد، تشكّل مجموعة إنسان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن الجسد: «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمى» رواه مسلم.
دمتم بخيرٍ أبد الآبدين..
— نورة المسيفري
