تُصَادِفُ كلماتي هذه العيد الصغير بكل ما يحمله من معانٍ مضمخة بالعود والعطور، فالعيد عودة متجددة لمشاعر بريئة ونقية تشبه طفولتنا، ولعلنا كلما كَبِرنا ارتبط العيد عندنا بالطفولة أكثر وأكثر، لأن فرحتنا به حينها كانت أصدق وأكبر.
ولولا قيمة العيد في ديننا الحنيف لتحوّل إلى مناسبة تثقلها المُجاملات وتشوبها مشاعر صفراء بلون المادية التي بتنا نغرق فيها شئنا أم أبينا !
عصرنا الماضي قدمًا في استبدال الإنسان بالروبوت لا يلتفت إلى مشاعرنا، فاتسمت بالسرعة والجفاف،
حتى اختصر العيد من ثلاثة أيام وأكثر إلى مجرد صبيحة مثخنة بالطقوس الرسمية !
في رأيي إن الفعاليات المقامة في كل مكان ما هي إلا محاولة لبث الروح في العيد، خاصة جمهور الصغار، فلا ذنب لهم ولا حيلة.
تُرى.. من سرق الأفراح من أعيادنا ؟
هل العيب في الزمن أم أنه فينا ؟
ما الذي تغيّر بداخلنا فلم يعد يرف للفرح جَفن؟!
لا أدري، في الواقع كنت أنوي كتابة المقال بحبر الفرح ففوجئت بجفافه لتتدفق كلماتي دون قيد أو شرط تصف واقع الحال !
إن الفرح بالعيد سُنة، فافرحوا أو تصنّعوا الفرح فيرضى عنكم الله عزّ وجلّ ويغيّر ما لا يمكننا تغييره، لنعود فرحين مستبشرين بصيامنا وبفِطرنا، وكل عام وأعيادنا عامرة بذكر الله.
— نورة المسيفري
