اعلم يرحمُك الله أن لإخواننا المضطهدين في كل مكان وزمان حقٌ علينا، ولابد من القيام بواجبنا نحوهم مادامت لُحمة الدين العظيم تربطنا بهم..
إنَّ مايحدث على أرض غزة يستوجب من كل مسلم ومسلمة البراءة من الإجرام الفاحش والسكوت عليه.
وللعلم، فإن حقهم في النصرة واجبٌ علينا، لا يسقط بالتخاذل والعجز.
فلكل أمر من الأمور درجات من الاستطاعة.
فإن كنت ضعيفًا أو عاجزًا حقًا فانصرهم بقلبك وذلك أضعف الإيمان ولاتشارك المُرجفين أحاديثَ الافتراء ولاتروِّج لها.
فقط.. التزم الصلاة والدعاء لله بالنصر فإنه على نصرهم لقدير، وليكن اليقين سقاء وجدانِك وضميرك.
كما أنَّ المُقاطعة قد أثبتت جدواها فكن من المقاطعين ولاتُضَعضِعك الأراجيف. ولاتأخذك بمن يتعاون مع أعداء الدين رأفة.. فإنك ستأتي يوم القيامة فردًا..
أما إذا كنت قويًا وذا بأس شديد فالميدان يطلب الفدائيين القادرين على رد العدوان وإيقافه.
فكن على أتم الاستعداد حين ينادي المنادي بالنفير..
فإذا سمعت: حي على الجهاد، فجاهد لتكن كلمة الله العليا..وكلمة الخونة هي السفلى.
أما خارج ميادين القتال.. فيمكنك أن تجاهد بما تملكه من مواهب وخبرات لتكن صوتًا حرًا ينشر الحكاية الفلسطينية الأزلية في أرجاء العالم ليصل صوتُ اليتامى والثكالى والمنكوبين لكل مكان..
فيتحد العالمُ في وجه المجرمين الغاصبين، ويضع حدًا لتجبرهم وجشعهم الغاشم وتعطشهم للدماء، عليهم من الله مايستحقونه.
ثق.. أيها الإنسان أنك إن لم تتخذ موقفًا الآن وتمضي في تفعيله حل عليك غضبُ من الله، وكنتَ عونًا للغاصبين الذين يتوعدوننا بالغزو والتهجير!
فغزةُ مجرد بداية لحرب شاملة لا تُبقي ولاتَذَر، كما تذكر كتبُهم المُحرفة وتاريخهم البشع.
وقفة..
يجتاحُ العالم اليومَ الإثنين إضراب شامل من أجل التضامن مع غزة.
قد تراه شيئًا عاديًا وغيرُك يراه رسالة قوية مُوجهة للعدو ومن يساعدُه، ويقول له: إنَّ غزة ليست وحدَها والقادم لنصرتها أقوى وأشد تأثيرًا.
— نورة المسيفري
