مِن مَساوئ استخدام الإنترنت للشراء أنك مع الوقت تتحول إلى مدمن تشتري كل ما تراه أو كل ما هو «ترندي» على حد تعبير هؤلاء المستخدمين دون حاجة حقيقية للشراء، وإنما هي قناعة مؤسفة بأن شراء هذه الأشياء تضفي عليهم أهمية، وهُم في ذلك واهمون.
حقيقة.. لا أهتم لمن يملك القدرة على شراء الاستهلاكيات ببذخ، لكني أحمل همّ هؤلاء المضطرين لمجاراتهم حتى لا يشعرون بالنقص أو التخلف عن الركب!.
ولهولاء أقول: إن الاستغراق في الماديات واللهاث وراء الاستهلاك يُخالف الدين الصحيح والفطرة السليمة ويشغل الإنسان عن الهدف الذي من أجله خُلق واستُخلف في الأرض.. يقول الله تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ). لذا لا بُد من إعادة التفكير وضبط إيقاع الحياة لتدور في فلك الخالق عز وجل، والحرص على رضاه.
أما المستضعفون الذين لا يستطيعون المقاومة وتقبلوا فكرة الانضمام إلى الجميع فانصحُهم بالشراء الذكي والتأني فلا يشترون من الحسابات ذات المنتج الواحد.. مهما كانت المُغريات.. بل عليهم البحث عن المنتج «الترند» حتى الحصول عليه في مواقع أخرى بأقل الأسعار التي قد تصل إلى 50% على الأقل.. لعلها تخفف الخسائر المادية والأهم الخسائر المعنوية.
فالأخيرة لا تُقدر بثمن، ولاتعوضها حسرة أو ندم. اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.
— نورة المسيفري
