مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

بالعربي الفصيح.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

١ يوليو ٢٠٢٤ دقيقتان قراءة

لكلِ قومٍ تحيةٌ، ومن فضل الله سبحانه وتعالى، الذي لا تُعدّ أفضاله ولا تُحصى، أن اختارَ السلامَ تحيةً للمُسلمين وشعارًا لدين السلام الذي جاء بالرحمات للعالمين.
ورغم أن كثيرًا من غير المُسلمين أبدوا إعجابهم بتحية الإسلام لما تحتويه من معانٍ إنسانيّة راقية كالرحمة والبركة، خاصة المُصافحة التي تبعث الود في النفوس، حتى وصل الأمر إلى أن هناك من اختار الإسلام دينًا له لتدبّره تحية الإسلام فقط، إلا أن بعض أتباع الإسلام تخلوا عنها إلى تحيات أخرى، ظنًا منهم أنها تُشير إلى التحضّر والتمدّن، وبعض الظن إثم.
تخلي المُسلمين عن تحيتهم المُباركة جعل الجفاء يدبّ في نفوسهم ويظهر جليًا في سلوكهم، فلم يعد بعضهم يُلقي التحيةَ أو يردّ عليها ! رغم وصايا رسولنا الكريم بالحرص عليها وترغيبه فيها، حتى جعل إفشاء السلام سببًا في دخول الجنة، لنشره المحبة والسلام بين الأنام، حيث أكد رسولنا الكريم على ذلك بقوله: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) رواه مسلم.
ولأهميّة تعاضد المُجتمعات وتآلف البشر، جعل السلام حقًا من حقوق المُسلم على المُسلم، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (حق المُسلم على المُسلم ست)، قيل: ما هي يا رسول الله؟ قال: (إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه) رواه مسلم.
فإذا فكرنا على هذا النحو أدركنا أننا نسلب المُسلمين حقًا أصيلًا من حقوقهم، إذا لم نُلقِ عليهم السلام عند مُقابلتهم.
فهل نرضى بلقاء الله عزّ وجلّ ظالمين؟!
فكّروا عميقًا أيها الأعزاء، ستجدون أن السلام سُنة أيضًا من سُنن الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن رغب عن سنته فليس منه.. فهل يمكنكم الاستغناء عنه؟!
أعتقد أن البعض يحسب أن تجاهل السلام هيّن، وهو عند الله عظيم، فليتقوا الله في نفوسهم.

— نورة المسيفري

#٢٠٢٤ #جريدة_الراية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً