نسبة شاسعة ومؤشر لايستهان به في حساب الاتجاهات وقياس الوجهات. وحين تقترن هذه النسبة بأمر جدي كالعمل وأهميته في حياة الإنسان بوصفه العمود الفقري الذي يقيم صلبه ويسنده في السراء والضراء، بفضل الله.
لابد أن نتساءل عن المشاعر السلبية التي باتت تلون نظرة الكثيرين لوظائفهم وأعمالهم.
لتنتشر على أيديهم رسائل ساخرة على منوال «99 % من الموظفين يفكرون في الاستقالة يوم السبت» وكثيرة هي الرسائل ذات المحتوى الساخر الذي يعكس امتعاضًا واضحًا من العمل حتى باتت ظاهرة تحتاج إلى دراسة مُتعمقة للوقوف على دوافعها وعلاج أسبابها لإعادة الاحترام للعمل وإبراز أهميته في حياتنا.
واسألوا من يكابد البطالة ويبذل الوقت و الجهد والمال من أجل وظيفة تحفظ ماء وجهه من ذل الحاجة!
وفي رأيي واعتقادي أن من ينظر للعمل نظرة سلبية لأي سبب من الأسباب عليه أن ينتقل إلى منطقة الإيجابية ويفصل بين تلك الأسباب المُنفرة ويجتهد في معالجتها، بدلًا من ترك نفسه ضحية تجتَرُّ أحزانها الشخصية وتصدر العمل تصديرًا سيئًا للعامة!
انتبهوا أيها السادة.. فالعملُ نعمة يجب حفظُها بالشكر والامتنان لله عز وجل، والاستهزاء بها يضيعها.
والبقاء بدون عمل أسوأ من مشاكل العمل التي يمكن علاجُها والتغلب عليها، وإذا لم تتمكن من ذلك فالحلُ المتوفر دائمًا هو تغيير البيئة.
— نورة المسيفري
