عبارة بسيطة تحتوي معانيَ ضخمة فخمة، أخذتني في رحلة تفكير وتقدير لمن كانت فكرته تبديل مسمى كبار السن بكبار القدْر، لأنهم -ببساطة- كذلك.
أما تعبير كبار السن فتختصر تجارب إنسانية رائدة .. رائعة في مسمى عفا عليه الزمن.
نحن -ولله الحمد- تربينا على احترام و توقير الكبير، لأن ذلك من تعاليم الإسلام الحميدة.
حتى إن الأغلب يناديهم (يُمَّه.. يُبَه) أي يا أمي و يا أبي، فهل هناك تقدير أكبر من ذلك؟.
إلا أنني أرى فيه اختزالًا لمشوار عُمْر قدَّم فيه الإنسانُ جهدًا مميزًا جديرًا بالذكر والشُكر والتقدير.
لذا.. جاء تعبير «كبارُ القدْر» متسقًا مع هذا المفهوم العصري.
فلم يَعُد دورُ الإنسان مقتصرًا على أن يكون أبًا أو أمًّا فقط كالسابق، بل تجاوز ذلك بلعبه عدَّة أدوار مؤثرة في المُجتمع يجب أن يقدَّر عليها ويُذكر بها حيًّا وميتًا.
فهذا هو واجبُ المجتمع الذي كبر فيه وأدَّى واجبَه نحوه على أتمِّ وجْه.
إنَّ تعزيزَ قيمة احترام الكبار حمايةٌ لهم من لغةٍ سادتْ مؤخرًا كقول البعض عن والده «الشايب» وعن والدته «العجوز» ما يعكسُ عقوقًا غير محمود.
ورُبما.. لا يدركُ هؤلاء أنَّهم يؤذون والديهم بحرمانهم من النداء المُحبب إليهم: (أبي.. أمِّي) وتبديله بنداء جاحد يُضايقهم فيكونون قد عقُّوهم وهم لايعلمون.
فالحمدُ للهِ على نعمة الإسلام الذي نستمدُ منه التوجيهات السامية التي تُجمِّل حياتنا.
قال رسولُ اللهِ ﷺ: (ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا).
تحيةً وتقديرًا لمن قدَّر قيمةَ الكبار وعزز احترامهم.
— نورة المسيفري
