مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

بالعربي الفصيح.. «واقف».. وما أدراك ما «واقف» ؟!

٩ ديسمبر ٢٠٢٤ دقيقتان قراءة

هل هو سوق كما ذهبت باسمه الأيام؟ أم أنه مركز حضاري يسكن قلب الدوحة الوارفة كما هو الآن؟
«واقف» ذلك السوق البسيط الذي أُنشئ ليستقبل بضائع البحر القادمة من الدول المجاورة، خاصة إيران التي لا تتمتع بخط برى يربطها بقطر، حيث كانت عمليات البيع تتم، بحيث يكون البائع والمشتري واقفين، ومنها اكتسب السوق اسمه الأشهر في عالم السياحة العالمية.
تحوّل هذا المَعلمُ على يد باني نهضة قطر الحديثة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، إلى ما هو عليه الآن ضمن خُطة إعادة رسم قطر من جديد، بكل ما هو جذاب، لتتحوّل قطر إلى وجهةٍ سياحيةٍ فاخرةٍ، ويصبح سوق واقف درة تاج السياحة فيها.
هذا الملتقى يجمع طيوفًا مختلفةً من البشر، وكل ما تبحث عنه وترجوه ستجده هناك، فالفنادق التي تبدو من الخارج مباني أثرية تدخلها فتأسرك بالجمال والحداثة، وخدمات بمستوى ٥ نجوم وأكثر، أما إذا كنت تنقّب عن مواسم ثقافية، فـ «الجسرة» قِبلة المثقفين المتعطشين لمطر المعرفة، وإذا كنت ذا ذائقة فنية، سواء كانت رسمًا أو نحتًا أو موسيقى، فمركز الفنون وما حوله، جنة المهتمين بذلك، حتى الألعاب الشعبية لا تخلو زواياه العامرة منها.
سوق واقف لا يسكن أفئدة أهل قطر فقط، بل احتل الصدارة في قلوب العالم بأسره، فكان على رأس الجهات التي شهدت أفراح مشجعي كرة القدم، إبان كأس العالم ومجرياتها، وسيبقى كذلك ما دامت الذاكرة الإنسانية ترصد كل منجزٍ متميزٍ متفردٍ.
فالسيّاح من أقصى الأرض وأدناها يحرصون على زيارته أولًا قبل أي مَعلمٍ، حتى بات عنوانًا للمواعيد من باب الطائرة إلى طاولة غنية في مطعم كبير أو حتى مقهى صغير تصطف أمامه الطوابير تبحث عن الكرك والجباتي اللذين يقدّمان نموذجًا فريدًا لتلاقح الثقافات من الخليج العربي إلى المحيط الهندي على أرض هذا المركز الحضاري الذي اصطلح على تسميته بسوق «واقف».

— نورة المسيفري

#٢٠٢٤ #جريدة_الراية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً