مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

أزمة ثقة-4

١٦ يوليو ٢٠١٩ دقيقتان قراءة

لا يختلف اثنان على رعاية الدولة للمجال الصحي بكرم وسخاء، يتبلور في إنشاء المستشفيات الكبرى وجلب المعدات المتطورة وتقديم الخدمات الصحيّة المجانية للمواطنين وشبه المجانية للمقيمين.
إلا أن هذا المجال يعاني بشدة من فقدان ثقة المواطنين به.. فما سبب أزمة الثقة في وزارة الصحة وما يتبعها في المجال الصحي برأيكم؟
فعلي سبيل الذكر لا الحصر فالأسباب كثيرة وعصيّة على الحصر.
السرطان.. هذا المرض الخبيث الذي تبذل الدولة جهوداً كبيرة للوقاية منه ومكافحته وعلاجه تتمثل في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان والذي يوفر علاجا على مستوى عالمي وهذا ليس كلاما إنشائياً وإنما بناء على مقارنته بالعلاج في بريطانيا وأمريكا وتايلاند.
إلا أنه ورغم الميزانية الضخمة المرصودة.. لم ينجح في إيقاف الهجوم السرطاني علينا فلا يكاد يخلو بيت من وجعه.. إما مريضاً أو فقيداً!!
فقد كنت مؤخرا في مشفى أوروبي به ثلاث مريضات قطريات، اثنتان منهن مريضات بالسرطان واحدة تحتضر لانتشاره الخبيث في جسدها.. والثانية ما زالت تحت رحمة الله بعد استئصال عضو من جسدها.. وأنا إذ أتحدث عن مشكلة لا تقل في أهميتها عن مشكلة حوادث الطرق التي تغتال مستقبل هذا البلد الطيب.. فالسرطان يحوم فوق كل بيت.. فقريبتي تعالج في عاصمة أوروبية من أورام خبيثة ظهرت فجأة وهي ترافق والدتها للعلاج لتتحول من مرافقة إلى مريضة ووالدتها هي المرافقة!!
وقريبة أخرى ذهبت إلى تايلاند لإجراء فحص روتيني نتيجة لعدم الثقة في النظام الذي لا يمنحك موعداً ولا سريراً حين حاجة!! فصدمت بوجود ورم شرس في مكان خطر لا يحتمل التأخير!
وما أكثر الذين يصدمون بوجود هذا الوحش بداخلهم يقتات أجسادهم رغم أنهم مواطنو بلد لم يقصر في دعم علاجات وأبحاث السرطان..
وبرغم إيماننا المطلق بالله وبأن الموت حق علينا فإنه يحق لنا أن نسأل: أين الخطأ؟؟
هل هو التشخيص الخاطئ رغم كل الأجهزة المتقدمة؟
أم هو طوارئ مستشفى السرطان العاجز عن احتواء الحالات مما يؤدي إلى استشراء المرض؟!!
أم تراه ارتفاع نسبة الكربون في الجو؟؟
أم الغذاء المستورد بمواصفات العالم الثالث؟؟
وغيرها كثير من الأسباب التي يجب على الدولة ممثلة في وزارة الصحة التصدي لها.. ومعالجتها لوقف نزيف الضحايا.. فما بين الصدمة والوجع كم فقدنا أحبة، وكم تؤلمنا ضبابية المستقبل في ظل انتشار المرض الخبيث الذي يحصد العدد السكاني القليل.. في الأصل.
فهل من إجراءات مطمئنة أم تستمر أزمة الثقة في التعمق أكثر وأكثر.
◄ ختاما..
لمرض السرطان خصوصية - بحسب الخبرة الشخصية - فأنصح بأن يكون هناك علاج موازٍ من الطب النبوي كالحجامة والعسل وحبة البركة.. كما أن الإيمان القوي بالله عز وجل جبهة أخرى من جبهات الحرب على السرطان..
وقانا الله وإياكم شره المستطير.

— نورة المسيفري

#٢٠١٩ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٩ يوليو ٢٠١٩

أزمة ثقة-3

لاشك أن الأبناء هم زينة الحياة الدنيا، تبدأ سعادة وفودهم منذ لحظة اكتشاف الحمل حتى لحظة الولادة فتتضاعف السعادة بقدوم طفل صحيح معافى.

اقرأ
٢٣ يوليو ٢٠١٩

أزمة ثقة-5

مما لاشك فيه أن المؤسسات والهيئات الخيرية تلعب دورا هاما في تيسير العمل الخيري وجعله عادة تعبدية دائمة لسهولة عملية التواصل بين المتبرع والمحتاج..

اقرأ
٢ يوليو ٢٠١٩

أزمة ثقة-2/2

حين تعمل وزارات الدولة ضد مصلحة المواطن - عمدا أو سهوا- تفقد ثقته وتقديره لعملها.. وهذا خلل كبير لابد من أن تتداركه تلك الوزارات بإصلاح المسارات ومراجعة القرار…

اقرأ