مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

أزمة ثقة-2/2

٢ يوليو ٢٠١٩ دقيقتان قراءة

حين تعمل وزارات الدولة ضد مصلحة المواطن - عمدا أو سهوا- تفقد ثقته وتقديره لعملها.. وهذا خلل كبير لابد من أن تتداركه تلك الوزارات بإصلاح المسارات ومراجعة القرارات...
واسترسالا في سلسلة الوزارات أتناول اليوم وزارة العمل والتي تندرج تحت وزارة التنمية والعمل والشؤون الاجتماعية مما سبب اشكالات لها أول ولايبدو أن لها آخر..
فمن التجارب الفاشلة التي ألغيت- ولله الحمد-المجالس متعددة المهام مما حولها الى جزر منفصلة أشقت الموظف والعميل على حد سواء..
لذا نتطلع إلى اتحاد هذه الوزارة وخاصة قطاعي التنمية والعمل ليتكمالا ولا يعطلا المراكب السائرة..
ففي أقرب مثال هو تعنت الوزارة في اعتماد تعيين صغار الموظفين المقيمين بحجة أن الأولوية للمواطنين بينما لا نجد هذا التعنت مع أصحاب المناصب الكبيرة التي يشغلها المقيمون!!
حتى الاقالات وحالات الاستغناء تستهدف الصغار ذوي الرواتب المنخفضة التي لا تغني الميزانية العامة ولا تسمنها من جوع كرواتب ساكني اللؤلؤة وما حولها من كبار المقيمين الذين كفلت لهم كل شؤون حياتهم من مسكن ومأكل وملبس وتأمين صحي وتعليم و تذاكر مجانية.. فطوبى للفقراء !!
لذلك مازال المواطنون يشكون كثيرا من الأمور نتيجة هذه الأوضاع..
من ناحية أخرى تتربع مشكلات العمالة المنزلية على قمة الموضوعات التي تحتاج من وزارة العمل إلى إجراءات حاسمة لصالح المواطن المغلوب على أمره.!!
فقضايا العمالة المنزلية وخاصة الخادمات باتت صداعا يؤرق المواطنين ويقض مضجع أمانيهم واقتصادهم..
فالاستغلال الذي يشوب هذا القطاع بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك.. فالمواطن أصبح هدفا سهلا للطامعين والمستغلين سواء من المكاتب أو العمالة الذين ساعدتهم إجراءات مكتب العمل الفضفاضة التي شجعت على استشراء المشكلة دون حل.
فقديما قالوا : من أمن العقوبة أساء الأدب..
فكثير من المكاتب والخادمات يتفقون على قضاء ٣ أشهر ثم يمتنعن عن العمل عند الكفيل بأي حجة ليصبح ملزما بتسفيرها على حسابه ودفع كلفة خادمة جديدة وهكذا دواليك..
ومن الطرائف التي وصلتني في هذا الموضوع .. تسجيل صوتي لمواطن جعل خادمته توقع على تعهد برد ما دفعه
من أجل استقدامها في حال رفضها العمل بعد اجتياز فترة الاختبار.. لضمان حقوقه..
ترى ما الذي دفع المواطن لمثل هذا الإجراء لولا شعوره بالاستغلال وعدم فعالية الجهات الحكومية في حمايته
من ذلك؟
حقيقة لا أجد تصرفه عجيبا أومستنكرا فالحاجة أم الاختراع كما يقال
لكني أستغرب حقا قرار وزير التجارة والصناعة بتأسيس شركة بغرض استقدام العمالة المنزلية وغيرها من الأهداف البراقة..
فهل وجودها حل لمشكلات العمالة المنزلية أو مشكلة لمكاتب الاستقدام الصغيرة غير القادرة على المنافسة؟!!
◄ ختاما..
رغم مضار العمالة المنزلية وخاصة الخادمات بتواجدهن في أسر قد لا تلتفت لسلوكياتهن وبيئتهن لا ينقص حجم الاحتياج لهن في عصر غلاء المعيشة وعمل المرأة..
فهن شر لابد منه

— نورة المسيفري

#٢٠١٩ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٥ يونيو ٢٠١٩

أزمة ثقة-2

حينما فكرت في هذه السلسلة من المقالات الخاصة بفقدان الثقة بين المواطن والوزارات التي وضعت لخدمته وتيسير أموره فإذا بها تعسر كل يسير وتعمل ضده في مواقف عديدة رت…

اقرأ
٩ يوليو ٢٠١٩

أزمة ثقة-3

لاشك أن الأبناء هم زينة الحياة الدنيا، تبدأ سعادة وفودهم منذ لحظة اكتشاف الحمل حتى لحظة الولادة فتتضاعف السعادة بقدوم طفل صحيح معافى.

اقرأ
١٨ يونيو ٢٠١٩

أزمة ثقة-1

غادرت التعليم اختياراً لا اضطراراً منذ عشر سنوات حتى لا أكون جزءاً في حقل التجارب المنصوب منذ 2004.

اقرأ