مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

قطر.. كعبة المضيوم

١٦ يوليو ٢٠١٧ ٤٤ دقيقة قراءة

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن هجر أرض الخراب وحكم الطغاة، وهي أبيات تحاكي الواقع الذي نعيشه الآن حيث يقول:
ويلومني العذال على مطلب العلا
ويلومني من لا هواي هواه
وحن كعبة المضيوم إلى ما وزابنا
بخيره ولا نرضى بغير ارضاه
ولنا هضبة يأمن بها من نجيره
على رغم من ضده ومن عاداه
أجرنا بها الحيين من ضيم حقهم
وتوسع بهم عقب المضيق قضاه

تذكرت هذه القصيدة وأنا أقرأ فتوى خاصة للشيخ عبد الله المنيع، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة جاء فيها: لا يجوز إطلاق اسم كعبة على الدول، لما في ذلك من سوء أدب مع الله، وإساءة إلى بيت الله.. حيث تأتي هذه الفتوى في إطار استخدام العلماء في التهجم على قطر عبر وسائل إعلام صفراء، حين فقدت مصداقيتها ومهنيتها.
فمنذ عهد المؤسس وحتى قيام الساعة ستبقى قطر كعبة المضيوم، رضي من رضي، وأبى من أبى، لأنها قدمت مثالاً شجاعاً لذلك على مر السنين.
وقدمت التضحيات حتى استحقت هذا المجد الذي لا يستطيع أحد أن ينتزعه منها، وخاصة علماء السلطان، فقد اشتهر عن المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ جاسم، منذ أكثر من قرنين في المنطقة، أنه عادل ويحق الحق، وينصر المظلومين.
لذلك لجأ إليه كثيرون، واستجار به رجال من الخليج وخارجه، فقال في القصيدة الرائعة ذاتها:
أجرنا بها الحيين من ضيم حقهم
وتوسع لهم عقب المضيق قضاه
وجرنا بها أخو صافيه يوم ضدته
جميع النحايـا والرفيـق جفـاه

كما قال عنه محمد بن عثيمين:
ويا قاسم المعروف للملتجي الذي
تحاماه من عظم الجناية صاحبه
وهو نهج سار عليه أمراء دولة قطر جيلاً بعد جيل، ومجد أصيل لا ينتقصه إلا ناقص وحاقد..
وحقيقة، لقد تعجبت كثيراً من فتوى غاب عن صاحبها بلاغة اللغة العربية، وهو من تعلّم القرآن ويعلّمه.. كيف أصدر فتواه على المعنى الحرفي للكلمة وليس معناها البلاغي..
فـ(كعبة المضيوم) تشبيه بليغ، والمضيوم هو المظلوم الذي تطرده أرض الظلم وطاغيتها..
بينما الكعبة هي الحصن الآمن الذي لجأ إليه المظلوم بحثاً عن الأمن والأمان والاستقرار الذي سلبه منه الطاغية.
فلغة القرآن بليغة وتحتمل ما لا تحتمله قلوب الأشقاء حين ضاقت بمجد الشقيق الأصغر، معيدة إلى الأذهان قصة إخوة يوسف الذين غدروا به لأنه الأجمل في كل شيء.

جيش الذباب الإلكتروني 19/7/2017

ليسمح لي المذيع القدير جمال ريان باستعارة وصفه العجيب للجان الإلكترونية التي تهاجم قطر بكل خسة وسفالة، ضربت بكل الأخلاق والقيم والروابط التي تجمع بين شعوب الخليج عرض الحائط دون وازع من دين أو ضمير.. وهذا طبيعي، فلا يمكن أن يجتمع الدين الصحيح والأخلاق القويمة مع عبادة المال.. فببعض المليارات -التي هي من حق الشعوب- شكلت دول الحصار جيوشاً إلكترونية تهاجم قطر 24 ساعة يومياً في الأسبوع، دون كلل أو ملل في وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تأليب الشعب على قيادته، فينقلبون عليها لينصب المعتدون علينا دمية تأتمر بأوامرهم، ولأننا كشعب نؤمن بالله عز وجل، ونحب قيادتنا، ونثق بها، فإن طنين الذباب لم ولن يؤثر فينا، فلم ننجر إلى ساحة السقوط الأخلاقي التي اصطنعوها، احتراماً لأنفسنا، وتقديراً لما عرف عنّا من أخلاق وطبائع طيبة.
وأنا إذ أحترم هذا الثبات والرقي في شعبنا الكريم، فإني أوصي الجميع بعدم الانجرار وإن طال الأمد، وإن كان لا بد من الرد فما للذباب إلا المبيدات، وعلينا بتوحيد جهودنا لإغلاق الحسابات المسيئة، بالإبلاغ عنها، وإرسال تقارير بمحتواها المسيء والعنيف والكاذب. فكثرة البلاغات والتقارير تؤدي إلى إغلاقها.. هذه هي المساجلة الحقيقية والندية القوية.. لأنه بعد شهر من الحوارات العقيمة والجدال الفارغ مع أدمغة تعرضت لغسيل عميق لتتحول إلى روبوتات تعيد الجمل ذاتها، أجد أنه من الخطأ الاستمرار على هذا المنوال.
لتنطلق جيوشنا الإلكترونية لتبيد تلك الحسابات، وليس للرد العقيم الذي لا طائل منه، مع تمنياتنا لهذا الوطن الشامخ بأهله بالأمن والأمان ودوام الرخاء والاستقرار.

فصل الخطاب 23/7/2017

ألقى صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله ورعاه، خطاباً فاصلاً حول الظروف الراهنة التي فرضها علينا الإخوة الأعداء، والدروس المستفادة منها لبناء مستقبل أكثر إشراقاً من حاضر مشرق تجلى في حكمة سموه وقوة موقفه وحنكة فريقه وحكومته..
كان الخطاب درساً في الأخلاق تصدّق به سموه على فقراء الأدب والحياء الذين ناصبوا قطر العداء بسبب خبثهم المخبوء في صدورهم، وكشفت عنه تصرفاتهم المخجلة وإجراءاتهم المختلّة.
فجاءت كلمة (عيب) من سموه لتكرس قزامتهم، وتؤنب مارقيهم، وتعريهم أمام العالم أجمع..
هذا العالم الذي يصفق لقطر في كل محفل، وصفق لها خلال 50 يوماً من الحصار الجائر الذي فرضه علينا مراهقو السياسة وضحايا شهوة السلطة والحكم، لما قدمته من استراتيجيات ناجعة ودبلوماسية واضحة في التغلب على آثار نكبة حزيران الثانية، حتى انقلب السحر على السحرة، وباتوا في ديارهم محاصرين مادياً ببقائهم في قصورهم، ومعنوياً بلعنات الشعوب الغاضبة من اختلال رؤيتهم.. وضياع بوصلتهم، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به، ورد شرورهم في نحورهم.
سيبقى العالم معجباً بمواقف قطر المشرفة في دعمها للقضايا العادلة وحقوق الإنسان وكفالة حرياته، وفي مقدمتها حرية التعبير التي سلبها الإخوة الأعداء من شعوبهم غداة فرض الحصار..
ولن تنسى الدول المتحضرة خطاباً فيصلاً وضع النقاط على الحروف، وأكد على وجودنا كدولة حرة مستقلة تعلي قيمة الحوار وتسوية الخلافات دون المساس بالسيادة والكرامة..
عالم حر وكيانات سياسية كفل القانون الدولي حقوقها، لا مجتمع قبلي أو تشكيل عصابي يظن أنه يعيش في عالم منفصل الجزر !!
بعيداً عن محكمة العدل الدولية التي ستحاكمهم على جرائمهم بعد أن هتك الله سترها، وأزكمت أنوف العباد رائحتها.
لا فض فوك يا صاحب السمو، وحفظك الله وزادك حكمة وصبراً على أذى الإخوة الأعداء، فلك في ذلك أجر عظيم بإذن الله، وعليهم إثم كبير وغضب إلهي يفتت أركان حكمهم، ويزلزل الأرض من تحت كراسيهم المغتصبة..
ولتعلم الأنظمة الجائرة والعقول القاصرة التي تناصر ظلمها وطغيانها أن الله ليس غافلاً عما تفعلون، وسينتقم للمظلومين في كل مكان..
أما المطبلون كدليم ومن يدور في فلك ملياراتهم، فإنهم يتساقطون في عقر جنهم سبعين خريفاً، لكلمات تلوكها ألسنتهم وهم عنها غافلون..
فالحمد لله على نصرته وعدالته..
والحمد لله على نعمة قطر..

إلى المحكمة 27/7/2017

ونحن نقترب من نهاية الشهر الثاني من الحصار الذي ضربه حول بلدنا أشقاء، جمعنا بهم أكثر من 30 عاماً من العمل المشترك من أجل مصير مشترك وآمن، نطالب قيادتنا الحكيمة، التي تسامت فوق الخلاف والاختلاف، ونجحت في المحافظة على وجودنا واستقرارنا، بفضل من الله ونعمة، أن ترفع شكوانا إلى محكمة العدل الدولية، فقد جاوز الظالمون المدى، وكل يوم يمرّ يزدادون عنتاً وصلفاً.
وأعتقد أنه لو تمّ الاستفتاء على هذا الطلب ستجدون اتفاقاً واضحاً وكبيراً على هذه الخطوة، التي أجدها حتمية لتوقف الظالمين عند حدهم، ولتذكرهم بأننا في عالم متحضر تحكمه القوانين، لا خيمة صحراوية، وقبائل متناحرة، أو غابة تسكنها الوحوش، ويسودها الاقتتال من أجل البقاء!!
شهران مهلة أكثر من كافية للأشقاء المعتدين ليتراجعوا عن غيهم، ويعودوا إلى رشدهم، بعدما صدمهم الواقع، وأفشل خطتهم الغبية، بعون من الله وتوفيقه. فإن لم يتقهقروا منهزمين أجبرهم القانون الدولي على ذلك..
لا بد من المحاكمة، فنحن أصحاب قضية عادلة، وظلمتنا أنظمة إرهابية، يقودها مراهقون وواهمون وطامعون وحاسدون.
وتلك الخطايا لا علاج لها إلا بقوة القانون، أما التسامح والصلح فسيجعل الوضع شبيهاً بالجمر المدفون تحت الرماد، ما يلبث أن يشتعل مرة أخرى.
ومن أجل قطر يجب ألا يسمح لهم بمرة أخرى.
لقد بات واضحاً أن قائد الإخوة الأعداء هو «شيطان العرب»، ذو التاريخ الأسود في حرب الإسلام والشعوب الحرة في كل مكان على الأرض.. يمشي متبختراً يرفل في دماء الأبرياء، ولا يتردد عن الولوغ فيها أكثر وأكثر.. أفلا نحاكمه كمجرب حرب -وهو ليس بأقل من ذلك- ليشفي الله صدور قوم مؤمنين؟
ولا يفوتنا كذلك تقديم تابعهم الذي ينبح هنا وهناك يتطاول علينا، وهو ليس نداً لنا.. يشحذ المال كبائعة هوى رخيصة، للمحاكمة أيضاً.
أنا على يقين بأن حصار قطر غلطة ستكلفهم عروشهم التي باتت تهتزّ تحت أقدامهم، فلتكن المحاكمة هي الضربة القاضية.. عليهم من الله ما يستحقون.

رب ضارة نافعة.. 31/7/2017

هذا هو أهم درس تعلمه الشعب القطري من حصار الإخوة الأعداء له.
فكل ضرر أرادوه لنا تحول بفضل الله ثم عزمنا إلى خير ومنفعة تزيد نار حقدهم وحسدهم جذوة واشتعالاً.
ومن متابعتي للأحداث أجد أن منع حجاج قطر من الحج هذا العام بتعسير الإجراءات وقطع المسارات هو منفعة واضحة وجلية وإن بدت كضرر عميق.
ففي هذا العام فتحت مكة على مصرعيها للحشد الشعبي بسجله الإجرامي الأسود، والحجاج الايرانيين بتاريخهم الحافل بإثارة القلاقل في الحج، والذي بسببه منعوا عامين من الحج وتم إيقاف منح التأشيرات لهم.
ولأنهم اعتادوا أحداث الشغب وإثارة المشاكل في مواسم الحج بشكل دائم، أصدرت الحكومة السعودية بياناً تصف موسم الحج 1437 بأنه ناجح لغياب حجاج إيران عن مكة!!
في رأيي أن موسم الحج هذا العام غير آمن بل ولا أستبعد أن يكون الشغب أكبر وأشد ضراوة، نظراً لحجم الغل والكراهية التي تعلنها هاتان الطائفتان للمملكة دون خجل أو مواربة، والوعيد المستمر لها بالويل والثبور وعظائم الأمور.
فلنبتعد عن الحج هذا العام ونحمد الله رب النوايا النقية، والتي يتقبلها ويؤجرنا عليها حتى ولو لم ننجز العمل الذي عقدنا عليه نوايانا، خاصة تحت القوة القاهرة المتمثلة في حصار الأشقاء الأشقياء.
أجرنا على الله كما سيكون عقابهم منه سبحانه وتعالى.
فلا تحزنوا ولا تيأسوا يا شعب قطر العظيم
إنما النصر صبر.. فاصبروا وصابروا والهجوا بـ
(حسبنا الله ونعم الوكيل) حتى تملأ الميزان.
فإني أرى بشائره تلوح في الأفق وليس ذلك على
الله ببعيد.

صراخكم.. على قدر وجعكم 2/8/2017

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!!
فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على ثلة تعاني مراهقة متأخرة أخلاقياً ودبلوماسياً في المحافل الدولية.
وأرى أنه كلما حققت قطر الأبية نجاحاً وتفوقاً زاد الرعاع انحطاطاً وسفالة.. وكأني أسمع الموجعين يتقلبون على فراش من شوك، فيواصلون الليل بالنهار سباً وشتماً.
وإن كنت -كمسلمة- أشفق عليهم لما وصلوا إليه من تيه في صحراء العدوانية والشرور..
فإني أحزن على خروجهم على سنة رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام- الداعي دائماً وأبداً إلى محاسن الأخلاق في أكثر من وصية وموقع.
فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء». رواه الترمذي.
وهذا تأكيد من رسولنا الكريم الذي لا ينطق عن الهوى، وإقرار بأن الله -عز وجل- يبغض الفاحش البذيء الذي جعل قطر مرمى لسهامه المتكسرة، وراح يكيل حقده وسفالته عليها كيلاً من أجل حفنة دراهم مسمومة، ينثرها شيطان العرب وخادم الغرب هنا وهناك، غير عابئ بشعبه الذي تهدر أمواله وثرواته على خطط شيطانية، وضعتها شهوة الحكم وسلطة الاستبداد!!
فويل لمن باع دينه بدنياه، واشترى رضا السلطان بغضب الرحمن، فأولئك هم الخاسرون، وما أكثرهم في هذا الزمان الذي يبدو أنه الأخير!!
وطوبى للثابتين على الحق، المدافعين عن سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل مكان وزمان.
إننا في قطر ماضون فيما عزمنا عليه، لأننا أهل حق، وإن الله على نصرنا لقدير.
مطمئنون حين رأينا بشائر النصر تلوح في الأفق، وتتوالى علينا بكشف مخططات الإخوة الأعداء ودحر عدوانهم.
فاصرخوا قدر استطاعتكم، فلن يزيدنا ذلك إلا تصميماً على النصر، حتى نبلغ أعلى قممه، بالتفافنا حول حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
واعلموا أن تطاولكم على رموزنا ما هو إلا استماتة منكم، لينالكم شيء من نورهم يا طيور الظلام.
عليكم من الله ما تستحقون، يوم لا ينفع مال ولا بنون، وحسبنا الله ونعم الوكيل من قبل ومن بعد.

تأليه!! 6/8/2017

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده،
توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي.
محتوى الصور يعكس فقراً في الدين، وعجزاً في الفهم، واعتلالاً في الرؤية، حيث يحل الحاكم محل الإله -والعياذ بالله-.
فمن ساجد للحاكم إلى محرف للقرآن من أجله، بحثاً عن رضا صعب المنال.. إلى نفخ في ذات الحاكم المأزومة، لتصاب فيما بعد بالجنون الذي سيحرق روما وما حولها!!
إن اجتهاد الرعية في تأليه الحاكم تأتي في إطار فهم مغلوط للعلاقة الواجبة بين الحاكم والمحكوم..
وإمعاناً في تحقير النفس والمضي في ذلها حتى آخر رمق.
فالأصل في الحاكم أن يكون موظفاً عاماً يقوم على تسيير أمور البلاد ورعاية العباد، وإن اختلف الحال في الخليج، حيث يسود الطابع القبلي على حياة أهله، فيكون الحاكم بمثابة شيخ القبيلة، الذي يستحق الاحترام والتقدير والمحبة والولاء، إلا أن العلاقة المزدهرة بين الحاكم ومحكوميه لن تتحقق ما لم يتواضع الحاكم ويخفض لشعبه جناحي العدل والرحمة، وهذه صفات إن توفرت فيه فلن يقبل التأليه، ولا حتى الإطراء المتزلف.. فإذا عدنا لأول حاكم للمسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وقرأنا خطبته الأولى، سنتوقف عند هذه السطور لأنها تقدم صورة واضحة عن فهمه الشديد لدوره في المجتمع، حيث قال أبوبكر الصديق رضي الله عنه:
«أيها الناس إني قد وليت عليكم، ولست بخيركم، فإن رأيتموني على حق فأعينوني، وإن رأيتموني على باطل فسددوني، أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم».
فمن كان خليفة لرسول الله، وله فضل كبير لا ينكر، منذ انطلقت الدعوة المحمدية وحتي موته، يعلم بلا شك أنه الأفضل، لكنه لا يبارز أحداً بهذه الأفضلية، لأنه يدرك أن الحكم تكليف لا تشريف، وأن أهم أدواته هو الشعب، فإن كسبه أدار من خلاله حكماً عادلاً ومستقبلاً زاهراً..
أما حكام أقاموا حكمهم على الباطل، فلا شك أنهم زائلون كما زال حكام دول الربيع العربي..
وحتى من بقي منهم فقد شرعيته، وتحول إلى مجرم حرب سيزول ولو بعد حين.. حتى وإن اعتبره بعض المختلين رباً لهم!!
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.
-------------------------------------------------------------

رضوخ.. 9/8/2017

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن».
لم يفارق هذا الحديث الشريف ذهني منذ قرأت خبر فتح المسارات الجوية البحرينية ثم الإماراتية، أمام القطرية، لتختال في السماء كأحد إنجازات قطر المشهودة، في إجراء قانوني رضخ له الأشقاء الأشقياء الذين لم يرتدعوا بالقرآن، ولم يحترموا القيم، ضاربين بكل أواصر الأخوة والقرابة عرض الحائط، دون وازع من دين ولا ضمير!!
لم يقدروا جهود الوساطة، وتحايلوا على مندوبي الدول الساعية لرفع الحصار الظالم، فكانوا كما وصفهم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطاب الثبات، بقوله: «اعتقد بعض الأشقاء أنهم يعيشون وحدهم في هذا العالم، وأن المال يمكنه شراء كل شيء، فارتكبوا بذلك خطأ آخر، إذ ذكرتهم دول ومؤسسات عديدة أنهم ليسوا وحدهم».
وقوم هذا ديدنهم كان لا بد من ردعهم بالسلطان وقوة القانون، لذلك لجأت قطر إلى المؤسسات الدولية المعنية برد الحقوق إلى أهلها، فبدأت بالمنظمة الدولية للطيران المدني مبكراً، رداً على إجراءات دول الحصار التي تهدد أمن وسلامة الإنسان دون احترام أو تقدير للاتفاقيات الدولية التي تنظم العمل والعلاقات، فألزمتهم بالامتثال لاتفاقية شيكاغو، وفتح مسارات جوية، وإلا دفعوا تعويضات تزيد إفلاسهم إفلاساً.
ثم منظمة التجارة العالمية التي استلمت شكوى قطر حول إجراءات الدول الثلاث التي تقيد تجارة السلع والخدمات من قطر، وحقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة، في انتظار إنذار مماثل لأولئك الذين يظنون أن حصون رُشاهم مانعتهم!!
كما قدمت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد مصر، اتهمتها فيها باستغلال عضويتها داخل المجلس لتحقيق أغراض خاصة.
وما كان رد النظام المصري على الشكوى إلا كعاهرة تتحدث عن الشرف.
فما أوقح نظام الخسيسي حينما يتهم قطر بالإرهاب، ويده ملوثة بدماء المصريين الشرفاء، في تصفيات ممنهجة لا تخدم سواه!!
هكذا تدافع قطر عن حقوقها بقوة القانون، لأنها تحترمه، وتحترم عضويتها في عالم متحضر، ولا تظن ظن الجاهلية الأولى، فتحتكم لقانون القبيلة أو شريعة الغاب التي تتبناها دول الحصار الراضخة.
ولا يسعني هنا إلا أن أفخر بوطني وقيادته، التي أعلت شأننا وشأنه، فأحسنت إدارة أزمة الحصار إحساناً نال إعجاب الجميع والثناء من العالم المتحضر، الذي يحترم حدوده ولا يتخطاها حقداً ولا طمعاً.
فشكراً لها وللشعب الأبي الذي يساندها..

معركة الرحمة 13/8/2017

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة، دون التوقف عند دينه أو مذهبه أو معصيته.
والأهم من ذلك كله أنهم استشعروا رحمة الله التي وسعت كل شيء، فضجوا بالدعاء طمعاً فيها لمن كان سبباً مباشراً في ضحكهم وإمتاعهم لأكثر من خمسين عاماً، خاصة أنه لم ينشغل يوماً بالتفرقة والمذهبية.
والملاحظ أن تلك المساجلات تنتهي بانتهاء أيام العزاء، تاركة الوضع على ما هو عليه، ليبقى المتشدد حانقاً والمعتدل مرتاحاً.
رغم أن الموضوع يحتاج إلى حسم، فليس من المقبول النهي عن الدعاء للميت المسلم، والتدخل في المشيئة الإلهية، من خلال تصنيفه ووصمه بالكفر والعصيان، بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف احتراماً لجنازة «يهودي»!!
حقيقة لا أدري متى يفهم المتشددون أن الناس سواسية، والله سبحانه وتعالى وحده الذي يحاسبهم ويقضي بمصائرهم في الآخرة!!
متى يعلمون أنه لا كهنوت في الإسلام، وأن العلم الشرعي لا يمنح صاحبه رخصة لتحديد مصائر الناس بعد موتهم.
فلا يعلم ذلك إلا الله، ومعاييره سبحانه وتعالى أكثر رحابة وسعة من معايير المخلوق القاصر، ألم يُدخل بغياً الجنة من أجل قطة سقتها؟ ألم يخبرنا رسولنا الكريم أننا سندخل الجنة برحمة الله لا بأعمالنا؟ ألم يوصنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن نقول خيراً أو نصمت؟
فأين الخير في خطاب بغيض يدعو للتوقف عن الدعاء لمسلم مسالم، تم تصنيفه بأنه رافضي، رغم أنه لم يتحدث يوماً بذلك، أو يدافع عن ذلك!
ألم يكن أولى بالمتشدد أن يوجه خطابه هذا لحكومة بلده، فينهاها عن استقبال أقطاب المجرمين، ودعم الحشد الشعبي الذي عاث في أراضي أهل السنة قتلاً وتطهيراً، فتلك هي المعركة الحقيقية.. وماعدا ذلك فهي اجتهادات يفضل أن يحتفظ بها المتشدد لنفسه، لأننا لسنا بحاجة لتأجيج الكراهية والعنصرية بين الناس.
ولأن الإسلام دين المعاملة، أما العبادة فهي لله وحده، لذلك هي سر بين العبد وربه، لا تبدِ فيها رأياً ولا تعطِ أمراً.. دع الخلق للخالق، وانشغل بنفسك، هذبها وروضها على اللين ونشر المحبة والتراحم بين الناس.. فذلك هو دورك الحقيقي، واعلم أن الناس لا تأخذ أمور دينها عن المتشددين.
إن الله -عز وجل- خاطب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كتابه العزيز عن ذلك فقال:
«فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ.. « (آل عمران: 159).
فهل لنت قليلاً؟؟

شطر الجزائر 16/8/2017

منذ اليوم الأول للحصار، اتخذت الجزائر موقفاً مشرِّفاً من الأزمة الخليجية، فكانت أول بلد يصدر بياناً يدعو إلى الحوار، ويرفض الرشوة والابتزاز الذي اشتُهر عن دول الحصار؛ فبلد بذل ملايين الأرواح من أجل حريته واستقلاله لا يبيع نفسه في سوق النخاسة السياسية من أجل حفنة دولارات.
إن الجزائر بلد كبير وشريف في العالم العربي الإسلامي، وله ثقله في المنطقة، كما أن أرضه تفيض بالخيرات المتنوعة، إلا أن التضاريس ظلمته وأبعدته عنا. فأرضه غنية بالنفط، والغاز، واليورانيوم، والحديد، وغيرها من الثروات المعدنية. كما أنها مزرعة ضخمة وجميلة وثرية؛ فهي تزرع القمح، والفواكه، والخضراوات، والحمضيات، والبقول، والزيتون، والتين، والتمر، وغيرها الكثير من المحاصيل الزراعية تغطّي ملايين الهكتارات.. هذا بجانب ثروة حيوانية كبيرة، وثروة سمكية أكبر، باعتبار أن شريطها البحري المطلّ على حوض المتوسط يبلغ 1600 كيلو.
من جانب آخر، فإن طبيعة الشعب الجزائري تغلب عليها العزة والشرف والكرامة، فلا يتسوّل ولا يسأل الناس إلحافاً، كما أنه شعب متعلم، وفيه من الحرفيين والتقنيين عدد لا يُستهان به. فلماذا لا يكون مصدراً لنا لجلب الأيدي العاملة بمختلف تخصصاتها؟
وهذا أمر يدعونا إلى التساؤل حول أهمية هذا البلد العربي النبيل وشعبه الأبي لقطر. فلم لا يُفتح المجال للاستثمار فيه وتبادل المصالح معه؛ فعلى الأقل مواقفه ثابتة ومعلنة، وهو أفضل من دول عربية متلوّنة ومتقلّبة وولاؤها لمن يدفع أكثر.
أجد أن الجزائر بلد جدير بالاهتمام، خاصة في هذه الفترة التي تجدّد قطر قائمة مورّديها، وتضيف إلى لائحة مصالحها دولاً وتلغي أخرى، فولّوا وجوهكم شطره.

بلطجة 20/8/2017

تفتَّق الأسبوع الماضي عن نوع جديد من البلطجة ذات الرائحة الدحلانية، قامت به السعودية التي سرّبت بعد منتصف الليل مقطع فيديو يصوّر لقاء بن سلمان مع شيخ قطري مُختطَف (فك الله أسره).
ويدّعي المقطع أن الشيخ توسّط عند النظام السعودي -بوصفه ممثلاً عن الشعب القطري- لتسهيل حج القطريين الذين تعسّر حجهم هذا العام؛ نظراً لاختلاط الأوراق بين يدي بن سلمان.
هذا الاختلاط الذي أضاع بوصلة المروءة وأطاح بهيبة السعودية وحوّلها من دولة شقيقة إلى نظام عصابي متآمر.
وبما أن بن سلمان تابع لابن زايد فلا غرابة من هذه التصرفات الإجرامية، فالأخير قد فاق كل التوقعات في إجرامه وجرأته على الله عز وجل، ومبارزته بالخطايا صغيرها وكبيرها؛ نتيجةً لصحبته للمجرمين أمثال دخلان وبلاك وتر، وغيرهما ممن لفظتهم الإنسانية لدناءتهم وخبثهم وبلطجتهم!!
يفوت النظامين الإماراتي والسعودي ثبات الشعب القطري وولاؤه المطلق لسمو الأمير تميم الذي يشابهه في عزته وشموخه.
وهذا أمر ينبغي أن يفكر فيه النظامان جيداً حين يُخطّط لهما دحلان أي مخطط إجرامي.
إن الشعب القطري درعٌ لقطر وأميرها، ولن تحقق تلك الأنظمة بلطجتها إلا على جثثهم..
فلا تخونكم ظنونكم الإجرامية، وتعتقدوا خطأً أنه يمكنكم تحقيق تلك المخططات بسهولة لأن القطريين قلة مرفَّهة وتذكّروا { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } [ البقرة 249]
فنحن المؤمنون الصابرون الذين سنكون -بإذن الله- سبباً في زوال النظامين وطغيانهما، وإن غداً لناظره قريب.
والله إنني لأحمده ليلاً ونهاراً، أن جعل قطر دولة حق تقف في وجه الباطل وستزهقه إن شاء الله؛ لأن الباطل كان زهوقاً لا يصمد طويلاً، والحق هو المنتصر في نهاية الأمر.
استعنا بالله وتوكلنا عليه، منذ فجر الغدر في العاشر من رمضان، وسنبقى كذلك حتى يُحدث الله أمراً كان مفعولاً، فيكفنا شر العصابات المحيطة بنا.. وإنه على ذلك لقدير.
إننا نؤمن بأن مكر الله فوق مكرهم السيئ الذي سيحيق بهم ويدمر ملكهم، وأسأل الله أن يكون ذلك قريباً.

أيام الفضل 23/8/2017

تبدأ اليوم العشر الأوائل من الشهر المحرم ذي الحجة، وهي أيام ثبت فضلها في الكثير من الأحاديث الصحيحة، حيث إن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها، ويأتي يوم عرفة تاجاً على رأسها، فقد روى مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده».
ولأن الصيام من أفضل الأعمال الصالحة التي يقوم بها المسلم تقرباً لله -عز وجل- فيستحب صيام هذه الأيام، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يصوم التسع من ذي الحجة، ففي سنن أبي داود وغيره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس. وصححه الشيخ الألباني.
ويوم عرفة أقدس أيام الله خلال العام بأكمله، ففيه أتم الله -عز وجل- على عباده نعمة الإسلام، فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رجلاً من اليهود قال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟
قال: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا» [سورة المائدة:5].
قال عمر رضي الله عنه: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.
نورد هذه الفضائل في زمن حال فيه الأشقاء الأشقياء بيننا وبين بيته الحرام، وحرموا أهل قطر من الحج لأسباب واهية، إمعاناً في الشر، وإغضاباً لله -عز وجل- الذي يملك القدرة على حرمانهم من خدمة الحجيج، كما منحهم إياها منذ قرون، فالكفر بالنعم سبب في زوالها.
إن الأشقاء الأشقياء نسوا -أو تناسوا- أنه لا مكان لحيلهم وأكاذيبهم في عالم بات سكانه مسلحين بالكاميرات ويستخدمونها في نصرة الحق بكل حرية، وينشرونها في فضاء مفتوح، لا يؤثر فيه غبار الكذب والدناءة والفحش.
فمهما ألّفت خيالاتهم المريضة قصصاً كاذبة فلن يغيروا من الحق شيئاً.
وسيبقى حرمان أهل قطر من الحج عام 1438 عاراً على سلمان وولده الأهوج، كما ستبقى لعنة على لسان البشرية، حاضرها ومستقبلها.
فكم فقدت السعودية من رصيدها حين تحوّلت إلى مجرد تابع، يأتمر بأمر شيطان العرب، الذي وجد في إنشاء مساجد قطرية في إسبانيا مخططاً تجب محاربته!!!
اللهم عليك بالظالمين فإنهم لا يعجزونك.

وأخيراً 27/8/2017

زفّ النائب العام القطري خبراً سعيداً لأهل الحق الذين يهمهم أمر قطر في أنحاء العالم، مفاده إلقاء القبض على خمسة متهمين بالقرصنة على قطر.
وهذا أمر ينتظره جميع المنصفين منذ أعلنت قطر قرصنة وكالتها للأنباء، وبث تصريحات مفبركة عبرها في مايو الماضي.
ويأتي إلقاء القبض على المتهمين في تركيا، ليؤكد يقيناً قائماً بأن حكومة الجارة المختلة إنسانياً وأخلاقياً تقف وراء هذا العمل الدنيء، كما وقفت خلف انقلاب تركيا الفاشل صيف ٢٠١٦.
أسأل الله أن تعجل نتائج هذه التحقيقات، وما سبقها من تأكيدات، على الدور الخسيس الذي يقوم به الموتور بن زايد بتقديمه للمحاكمة الدولية كمجرم لا عهد له وذمة، ليكن ذلك انتصاراً للإسلام والحرية والشرف الذين يحاربهم سراً وعلانية.
إن زعيم مافيا الخليج الذي يتدثر بمرتزقة «بلاك ووتر» وغيرهم من المجرمين سينتهي نهاية مخزية، كما عاش حياته في خزي وعار.
نهاية جدير بها كل الجدارة، واستجابة إلهية لدعوات المظلومين في كل مكان بدءاً من الإمارات التي سجن أحرارها ونكل بشرفائها.. أسأل الله أن تكون نهايته قريبة.
وعلى المستوى ذاته من قلة الشرف، وعدم احترام الاتفاقيات الدولية، أعلنت جريدة وليد الفراج، أحد أبواق النظام السعودي، عن وصول أجهزة تقوم على قرصنة شبكة «bein sport»، وإعادة بث المواد إلى الشعب المسعود الحزين، بقيمة اشتراك تبلغ 320 ريالاً.
إلا أن شرفاء السعودية رفضوا ذلك جملة وتفصيلاً، مذكرين المرتزق الفراج ومن ولاه، أن عداء قطر لا يبرر السرقة والقرصنة.
إن الأزمة الخليجية تكشف كل يوم عن وجوه كالحة تعبد الريال والدرهم، وتخاف المحمدين أكثر مما تخاف الله -عز وجل- الذي يصفهم في سورة الأحزاب بقوله: «يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)».
ننصح أولئك الضالين، ما دام باب التوبة مفتوحاً، بالعودة إلى الرشد، والتوقف عن اتباع الطغاة الذين سيتبرؤون منهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.

الأعظم 30/8/2017

غداً.. تشرق شمس أعظم يوم في التقويم الهجري، يوم لا يفوقه في القداسة والتعظيم إلا ليلة القدر، وفي قول آخر إنهم سواء في ذلك.
غداً يوم عرفة، الذي قال عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة» رواه مسلم في الصحيح.
العتق من النار رأس الحلم وغاية الأمل، فالحمد لله الذي جعله لنا عيداً نتضرع فيه ونتقرب له -عزّ وجلّ- بالصالحات، وكل ما نقوى عليه من عبادات، وسنامها الصوم.
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما سُئل عن صيام يوم عرفة: «يكفّر السنة الماضية والسنة القابلة» رواه مسلم في الصحيح.
عامان من الغفران يقدّمهما الله سبحانه وتعالى مكافأة لمن صام عرفة، ابتغاء وجه كريم ورب عظيم.. فكيف يفرّط فيها الكيّس الفطن؟
إنها فرصة ذهبية، فلنعقد النية على انتهازها حتى آخر لحظة فيها.. فإذا عشنا ذلك اليوم علينا أن ننسلخ عن الدنيا وما فيها، ونركز في جعله يوماً مقبولاً يسبقنا للآخرة.
فلنبدأ بقيام الليل، ثم السحور، ثم صلاة الفجر والأذكار، ولا ننسى الدعاء، فـ «خير الدعاء دعاء يوم عرفة» كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، صححه الألباني.
وهنا لي وقفة حيث أتمنى من الجميع أن ينشغل بدعاء الخير له وللمسلمين في كل مكان، وسؤال الله -سبحانه وتعالى- النصرة والتمكين للإسلام.. فذلك أرقى من الدعاء على الآخرين في يوم الرحمة.
ولتتنزل الرحمات علينا بإتمام الصالحات، كالصلاة في أوقاتها، والصدقات، وصلة الأرحام، وقراءة القرآن، وغيرها مما يجرد به الفكر ويستطيعه الجسد.. وكبّروا الله ما استطعتم، فإنه -عزّ وجلّ- مُباهٍ بكم أهل السماء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يُباهي بأهل عرفات أهل السماء» رواه أحمد.
اعملوا يا أحبتي.. فإن الله وملائكته شهود على ما تعملون.. ونحن لا نعلم إذا كنا سنلاقي اليوم الأعظم بعد عامنا هذا.. بلّغنا الله وإياكم طاعته ورضاه، وجمعنا في جنته، كما جمعنا في دنياه.

عودة 10/9/2017

أعود إليكم بعد إجازة قصيرة، بالتزامن مع أهم عودة في التقويم السنوي في كل بلد، وهي العودة إلى المدارس. حيث ينطلق اليوم العام الدراسي الجديد بعودة آلاف الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة، يحدوهم الأمل بمستقبل بهيج، يردون فيه الجميل إلى بلدهم العظيم قطر، الذي يمر بظروف استثنائية جعلتها أقوى وأبهى.
وحقيقة لو لم يحقق التعليم عندنا نتيجة إلا المواقف المشرفة لأهل قطر خلال الحصار، لكفانا به فخراً وقناعة.
فقد أثبتت هذه الأزمة فعلياً ما هو معلوم عن شعب وقيادة قطر نظرياً، حيث تبلور الإيمان بالله وحب الوطن، والإخلاص للأمير، وتحقيق الإنجازات، والمحافظة على المقدرات، من خلال أخلاقياتهم التي عاملوا بها المعتدين، رغم انحدار مستوى الآخرين انحداراً أخلاقياً غير مسبوق.
وعليه أتمنى على المعلمين والمعلمات فتح صفحة جديدة مع طلابنا وطالباتنا، عنوانها الاستفادة من دروس حاضرنا في دعم مستقبلنا، لتحريرهم من الطاقة السلبية التي خلفتها تجاوزات الآخرين.
نريد من القائمين على التعليم تخليصهم من المشاعر السلبية التي غرسها الحصار الجائر، واقتلاعها من جذورها، من خلال تعميق تعاليم ديننا الحنيف التي تنادي بالحفاظ على العقل والروح والجسد، بعيداً عن دنس الحاقدين لاستمرار البناء وعمارة الأرض.
لا نريد بيننا حاقداً أو موتوراً، بل نريد إنساناً متحرراً من الوجع، مترفعاً عن الأذى، مؤمناً بالقضاء والقدر، يفهم رسالته في الحياة فهماً صحيحاً، ويوحد جهوده ومشاعره من أجل تحقيقها.
إن الدور المنوط بمعلمينا في هذه المرحلة الحساسة ليس سهلاً، حيث تنافس قنوات الاتصال المفتوحة الآباء والمعلمين في تربية وتعليم الأبناء، وعليه يجب على المربين العمل على حماية الجيل من آثارها الخطيرة لو تركت دون توجيه ومراقبة، خاصة أن الأبناء يبدأون علاقتهم بها مبكراً.
أرجو أن يحقق معلمونا تطلعات قطر في أبنائها، وتوقعاتها منهم. وكل عام والميدان التربوي بألف خير.

الفُسَيفِساء 13/9/2017

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة.
و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها يُضَمُّ بعضها إلى بعض، فتكوّن منها صور ورسوم تزين أَرض البيت، أو جُدرانه وتؤلف أشكالاً هندسية جميلة، بحسب تعريف القاموس الجامع.
فالفيلم عبارة عن قطع ملوّنة من تجارب شعب قطر مواطنين ومقيمين، أرسلوها للمنتجين للتعبير عما تعنيه لهم قطر والحياة على أرضها، فكانت التجارب الثرية والوجوه المتباينة فسيفساء فنية رائعة.
هذا الفيلم -الذي أنصح الجميع بمشاهدته- عبارة عن عملية مونتاج ضخمة، ألفت بين 10 آلاف قصة، لتخرج بقصة واحدة، عنوانها «داري قطر»..
فلا يمكنك أن تغمض عينيك أثناء المشاهدة، فلكل لقطة ومشهد حكاية جميلة ومؤثرة.
إن الأفكار الخلاقة والإبداعية التي تفتق عنها الفكر والوجدان على أرض قطر تشعرنا بالفرح العميق والفخر الكبير، بما نلمسه من إنجازات مشرّفة، تترادف يوماً بعد يوم.
وتلك المهارات من الأهمية بمكان أن ننادي بالعمل على إكسابها الناشئة لتفجير طاقاتهم، وإعلاء سقف تطلعاتهم.
فشكراً للفاضلة فاطمة الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، التي أنتجت هذه التحفة الفنية، والشكر موصول لصاحب الفكرة وداعميها.
والتقدير كل التقدير لكل اسم ذكر في نهاية هذا الفيلم الجميل الثري بالعواطف الصادقة.

الجيران.. 17/9/2017
استوقفتني هذه الكلمة وأنا أستمع إلى صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله أثناء المؤتمرات الصحافية المنعقدة عقب كل زيارة رسمية نهاية الأسبوع الماضي.
وأعجبني استخدامها عوضاً عن كلمة الأشقّاء التي كنا نسمّي بها دولاً تقاسمنا معها الحلوة والمرة والطموحات والآمال، وكان ليد قطر البيضاء عظيم الأثر في تاريخها.
دول قرّرت بمحض إرادتها أن تصبح عدواً يستهدف وطني في وجوده وبشكل خطير.
وأعجبني أكثر هذا التماهي بين الشعب وقيادته التي استشعرت عواطفه وأدركت حجم الألم الذي خلّفه الحصار الأهوج الذي أطاح بروابط الأخوّة وذات القربى.
نعم، اختارت دول الحصار وحكوماتها الغاشمة أن تكون مجرد جيران، سيضطرنا التوزيع الجغرافي إلى التعامل الدائم معهم، تعاملاً بروتوكولياً لا عاطفة فيه.
لأنهم ضحّوا بمشاعرنا الصادقة على نصيب أطماعهم، واغتالوا مستقبل العلاقات الوطيدة بسكّين شهوة الحكم والسلطان!!
فلم تبقَ سوى روابط القربى والمصاهرة والأسر الممتدة آخر ما يجمع بيننا من وشائج، والحرمين الشريفين آخر ما يجمعنا على مستوى الأمكنة.
إن الخبث والخبائث الذي تكشّف لنا خلال الأيام المئة التي مضت غيّرنا؛ فلم تعد قطر اليوم هي قطر الأمس، ولا شعبها هو الشعب ذاته.
فالثقة أكثر ما تعرّض للاختبار القاسي؛ فكانت الآثار أسوأ مما خلّفه إعصار القرن هارفي!!
ولربما تعيد الأموال بناء الولايات المتضررة، إلا أنه بالتأكيد ستحتاج الثقة المتضررة إلى أجيال من الغفران والتسامح حتى نثق مجدداً بتلك الحكومات الغاشمة.
ولو كان الأمر بيدي لعلّقت المصالحة والحوار حتى تزول تلك الحكومات الغادرة؛ فلا يمكننا كشعب أن نثق بالمذمّمين مجدداً! وأعاننا الله على جيرتهم التي لن تكون أقل سوءاً من أخوّة غادرة فاجأتنا بكل قبح الحقد البشري!
نسأل الله أن يردّ كيد من أراد بقطر سوءاً في نحره، ويأخذه أخذ عزيز مقتدر، ويرأب الصدوع، ويبرئ العلل النفسية، حتى تهنأ الأمة الإسلامية بمستقبل خالٍ من الطعنات الغادرة، وآثارها القاتلة!.

بيان الشعب القطري 20/9/2017

بالأمس وقف صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الأمم المتحدة أمام 193 دولة.
وقف بصفته الممثل الأوحد عن الشعب القطري، الذي يتعرض للظلم على يد الإخوة الأعداء، وحصارهم الفاشل الذي تحطّم على صخرة ثبات وعزم الشعب والقيادة.. وقفة بطل يحق للشعب القطري أن يفخر بها وبسموه، بل ويسجد شكراً لله الذي اختاره لنا ولياً وحاكماً، فهو النزيه العادل الملتزم، الذي يدير دفة الوطن في بحر الخليج الغادر بكل ثقة واقتدار، بينما يحكم حلف الفجار من تعرفونهم جيداً!! فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به.
شرعية التمثيل هذه لم يغتصبها، ولم يقتل أو يأسر من أجلها أخاً أو ابن عم، كما فعل مشتهو السلطة في السعودية والإمارات.
بل إن وجوده في سدة الحكم امتداد لقائد عظيم هو والده ووالد الجميع صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، أطال الله عمره، الذي بنى العصر الذهبي لدولة قطر، على أسس من المبادئ والأخلاق والطموحات المشروعة، حتى باتت قطر كعبة المضيوم، وحلم كل إنسان، ومضى تميم المجد على خطواته المباركة.
لم يقتلا ولم يسرقا ولم يفسدا، كرمهما الله عن كل ذلك، بل أسسا علاقة ذهبية بينهما وبين الشعب القطري الخلوق الطيب الذي بادلهما حباً بحب.. فانطبق القول المأثور «كما تكونوا يولى عليكم»، على حالة قطر.. لذلك نعلن نحن الشعب القطري وبالصلاحيات المكفولة لنا دستورياً بنص المادة 59 «الشعب مصدر السلطات ويمارسها وفقاً لأحكام الدستور» بأن تميم المجد هو الحاكم الأوحد لدولة قطر، لا نبتغي عنه تحويلاً ولا تبديلاً.. فكفوا أذاكم عنا، لأن محاولاتكم البائسة لا تزيدنا إلا ثباتاً على عهد المحبة الخالصة بيننا وبين سموه، وهو أمر لا تفهمونه لأنكم لم تجربوه، اتركونا نتمتع بإنجازات الحمدين، في ظل خيال العليا وأسدنا تميم.

تسريب 24/9/2017

بعد الخطاب الشامخ الشامل الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تسريب من اجتماع وزراء خارجية حلف الفجار، يوضح الإقرار بالهزيمة فيما بينهم، نتيجة لخروج قطر من فخ الحصار الذي نصبوه لها بأسرع مما توقعوا، وتغلبها على آثاره المتوقعة بشكل صادم.
والأهم من ذلك كله نجاح دبلوماسيتها في تقديم صورة واضحة عن مجريات الأمور في الخليج إلى العالم الحر، الذي اختار أن يقف في صف قطر، ويحرج إخوتها الذين عادوها دون حجة أو دليل حتى هذه اللحظة..
التسريب رغم أنه عن اجتماع أربع دول، إلا أن ما انتشر هو صدى صوتين أجوفين، الأول للجبير الذي يقر بهزيمتهم، والثاني لابن زايد الذي يتهم السعودية بأنها سبب الهزيمة نتيجة قراراتها الضعيفة، مقدراً في الوقت نفسه الضغوط التي تتعرض لها على يد أميركا.
سجال وصدام أدى إلى إغلاق الاجتماع في وجه الجميع، لينفرد وزراء الشر خلف أبواب الغدر، ويخططوا من جديد من أجل مواصلة الفضائح، بدلاً من الإقرار بالهزيمة علناً، ورفع الحصار عن قطر، ليبدأ الحوار الذي طالما نادى به سمو الأمير من على كل منبر، وينتظره العقلاء والأنقياء.
وضح التسريب لنا ما هو معلوم عندنا بالضرورة، وهو غلبة الإمارات على بقية دول محور الشر، ودفعها بالشر عبر مراحل الحصار كلها، وحتى الإجراءات التي تتخذها ضد قطر موغلة في الحقد والانحطاط، سواء داخل الإمارات أو خارجها.
كم هو مؤلم تحول السعودية من قائد إلى مقود، وليت قادتها يستحقون الانقياد والطاعة، بل هم شرذمة جمعها الحقد المتنامي والرغبة في الانتقام والحرب على الإسلام، ولا يخفى على أحد حجم الخسارة التي تجتاح المملكة، جراء دخولها بيت الطاعة الإماراتي، والاستسلام المطلق لها.
الكل يعرف ويأسف إلا السعودية التي ستدفع الثمن غالياً بعد فوات الأوان..
حقيقة
لا أجد تفسيراً للحالة السعودية، وأخشى أنها تدفع دفعاً للهاوية، فتندم حيث لا ينفع الندم، أسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين.

الاستقبال الفاخر والحب الطاهر 27/9/2017

لو توقفت ذاكرة الزمان عن التذكر فلن تنس أمسية الأحد المنصرم، الذي شهد استقبالاً فاخراً
يليق بفارس قطر وزعيمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي أطاح بجولته العالمية آخر آثار الحصار، وشيعه إلى مثواه الأخير، من خلال خطاب الثبات الذي أحق الحق وعرّى الباطل.
أمسية أفرحت الأشقاء والأصدقاء، وأخرست الأعداء الذين تعجبوا منها، ووصفوا تفاصيلها بالمبالغة، لأنهم ما زالوا تحت تأثير الوهم، وخمر الغرور يعصف ببقايا عقولهم.
أمسية أعلنت بكل شجاعة عرفها العالم عن القطريين، شعب وقائد، وبصوت واحد: انتهى الدرس يا غبي، فحصاركم تم نسفه منذ اليوم الأول، وتم الاستغناء عنكم دون أسف عليكم..
هي الحقيقة أعلنها أمير حر رفض التركيع والوصاية، في عنفوان ظاهر، ورثه عن والده حمد، حفظه الله، وجده المؤسس جاسم، رحمه الله، الذي يحفظ التاريخ لهما مواقف مشرفة لا ينكرها إلا جاحد.
ألقاها من منبر العالم، وعلى مرأى منه، وضع النقاط على الحروف، كاشفاً كل الأكاذيب وألاعيب الغدر والدناءة، بعد أن منحكم من صبره وتعاليه ثلاثة أشهر وعشراً، ولكن جنون الحقد وناره التي تحرق فيكم كل القيم والشيم، لم يسمح لكم بانتهاز فرصة كرمه وتسامحه، فكان عليكم ما تستحقون من شهادة تاريخية موثقة في تاريخ العالم على طعناتكم وغدركم..
هذا الفارس الشاب الذي أثبت للعالم أن المرء بأصغريه قلبه ولسانه، نصره الله عليكم، فأقام عليكم الحجة في الدنيا والآخرة.
لله دره من فارس شريف واجه حلف الفجار بسيف الحق ودرع الشعب الحق الأبلج الذي نصره الله من أجله، وشعبه الوفي بكل طوائفه الذي التف حوله دون توجيه أو حشد.
أمسية الأحد.. كانت قصيدة حب مخلص بين الشعب وقائده الذي استحق الحكم، دون أن يلوث يده بالدماء، أو عقله بالخبث والدهاء.
فالحمد لله على نعمة قطر.. والحمد لله على نعمة تميم.

الكاشفة 1/10/2017

لو كان للأزمة الخليجية المتمثلة في القرار المتهور بفرض حصار جائر على قطر بسبب أكاذيب مفبركة اسم، فلن يكون أفضل من (الكاشفة)، حيث كشفت لنا عن الكثير من الأمور، بعضها معروف ولم يختبر، وبعضها غامض كشفته الأيام المتتالية.
ففي كل حين يسقط قناع، ليكشف عن وجه نذل وحقد دفين ومكر مشبوب، وقد قيل في الموروث إن في كل محنة منحة لا يعرفها إلا من كان مؤمناً بالقضاء خيره وشره، فيصبر على البلاء، ويشكر المنح الربانية التي ينطوي عليها..
فمن المنح الربانية الكشف عما وراء الأزمة، وهو كثير. وأهم ما تكشفت عنه الأزمة ما هو معروف للجميع، لكنه لم يختبر وهو معدن الشعب القطري وصلابته.. وفي اعتقادي أنه ما أفشل الحصار مبكراً، وخيب المراهنين على غير ذلك،
الذين ظنوا أن الترف أضعف القطريين، ويمكن إجبارهم على قبول ما لا يقبل، كتغيير نظام الحكم الذي فشلوا في القيام به عسكرياً، فراحوا يعبثون به إعلامياً وقبلياً.. حتى تحطم حلمهم البغيض على صخرة الواقع الساطع بأن قطر دولة ذات سيادة وشعبها لا يركع، إلا لمن أنعم عليه بتلك السيادة والاستقلالية، كما كشفت الأزمة أيضاً عن اللُّحمة المتشابكة بين مكونات الشعب العظيم، والتي ظهرت بقوة وجلاء حتى أثنى عليها سمو الأمير حفظه الله في خطاب النصر على منصة العالم.
فاللحمة الوطنية بين المواطنين والمقيمين أذهلت المحللين حتى وصفوها بأنها الحصن المتين الذي حفظ قطر من كيد الكائدين بعد الله عز وجل.. ثم تأتي فطنة وحنكة وبُعد نظر القيادة، أميراً وحكومة، كصمام أمان جنبنا ويلات الغدر وزوار الفجر، فلولا الله سبحانه وتعالى والخطة الاستراتيجية
التي وضعت بعد سحب السفراء 2014، لكان الوضع سيئاً في عالم بات يتحول سريعاً إلى شريعة الغاب. فالحمد لله على استيعاب الأزمات وحسن إدارتها.
والآن نأتي على ذكر الوجوه الكالحة التي كشفتها الأزمة، ولن أمنحها شرف الإعلان، وإنما أريد لأهلي أهل قطر أن يتجاهلوهم، ولا يعطوهم وزناً لا يستحقونه، حتى بسبهم.
فالمنافقون والمتلونون وعبّاد المال لا يستحقون منا الالتفات إليهم، لأنهم اختاروا أن يكونوا في القاع، وأهل قطر أرقى من ذلك بكثير، لا مدحاً لهم، ولكنه واقع أثبتته الكاشفة، وعرفه عنا القاصي والداني.. فالذباب الإلكتروني والفنانون والشعراء والغاوون في وادي الخيانة والعمالة والذل يهيمون، وكل من باع الوطن بحفنة من المال الحرام سيكون وبالاً عليه في الدنيا والآخرة. وليتذكروا أن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق حتى قيام الساعة، وكلٌّ حر في اختيار المعسكر الذي يمثل أخلاقه وسلوكه.
فالحمد لله الذي جعل قطر في معسكر الحق، الذي يعرضها لضغوط وابتلاءات لا حصر لها، لكنها ثابتة لا تتزعزع لإيمانها الوثيق بالله عز وجل، الذي أكرمها بالمكانة المحترمة والثقل المؤثر، نتيجة سعيها الحثيث لحل المشكلات، ورفع الابتلاءات، ونصرة المضيوم، حتى استحقت بجدارة
أن تكون كعبة المضيوم، وستبقى كذلك كما تعهد سموه أمام العالمين، لن يتخلى عنها لكنه يمهل ولا يهمل..
أكتب هذه السطور، وأنا أشعر أن قطر حرة بعد تحطم حصار الفجار على صخرة صمودنا، وصدق ولائنا وأصالتنا، فالحمد لله حمداً كثيراً طيباً..
وأوصيكم بما أوصاكم به سمو الأمير الوالد، الثبات على الحق..

السدرة 4/10/2017
الدوحة شجرة عظيمة الأغصان، فسيحة الظلال، يستظل بها كل من لفحه هجير الظلم والقسوة، وطردته رمضاء الأوطان المسلوبة.. فلا عجب أن اختار رب العزة والجلال هذا الاسم لعاصمة قطر كعبة المضيوم.
وإن كان هناك من شجرة تشبه قطر، فهي السدرة من وجهي نظري؛ فالسدرة شجرة ظل، جميلة، سريعة النمو، دائمة الخضرة، ذات جذع قوي، وأوراق كثيفة.. شجرة وارفة، رائعة الجمال، جذورها عميقة، ثمارها ذات قيمة غذائية عالية، ولها فوائد علاجية، فضلاً عن كونها تتحمل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، والرعي، والرياح، والجفاف، والعطش، وارتفاع نسبة الأملاح في التربة.
وقطر في أزمة الخليج الحالية تقف بكل شموخ وعنفوان كالسدرة، تتحمل الارتفاع الشديد في درجات الحسد والغيرة وجفاف مشاعر الإخوة الأعداء، وارتفاع نسبة الظلم والتجني.
تقف شامخة دائمة العطاء، غنّاء، خضراء، وارفة الظلال لكل من أوى إليها وتربى تحت فيّها، ضاربة جذورها في عمق الأصالة، رافعة أغصان إيمانها نحو السماء، لم تهزها رياح الغدر، ولم تنحنِ لمؤامرات الفجر. يرمونها بحجر أخلاقهم السيئة، فتهديهم ثمار أخلاقها الحلوة.
وبعد مرور أربعة أشهر على أضحوكة الحصار، أستطيع القول إن أوجه الشبه بين قطر وشجرتها الأشهر كثرت واتضحت.. فطوبى لقطر وأهلها، والويل لمن اعتاد قذف الأشجار المثمرة بحجارة ظلمه وتجنيه، فعلى الباغي تدور الدوائر.. فلا يحيق المكر السيئ إلا بأهله!
وها نحن نشاهد غير شامِتين كل مكر مكروه لحق بهم، وكل حفرة حفروها وقعوا فيها، وكل مصيبة أرادوها لنا ودفعوا أموال شعوبهم ثمناً لها عادت عليهم وبالاً عظيماً!
فلا عجب من ذلك، وقد كان دعاؤنا منذ اليوم الأول للغدر أن يرد الله كيدهم في نحورهم، فاستجاب سبحانه الذي وصف نفسه بالقريب الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، خاصة مَن ظُلم؛ فدعوته مستجابة، عهد من الله وميثاق غليظ.
فالحمد لله الذي اختار لنا أن نكون أهل الحق المنافحين عنه، نسأله أن يتم نعمته علينا، ويثبتنا على ذلك حتى نلقاه.
-------------------------------------------------------------

خيال المآتة 8/10/2017

دمية مصنوعة من القش على هيئة إنسان ترتدي الثياب. وتُستخدم عادة لإخافة الطيور أو كأهداف للتدريب على الرمي وغيرها.
تذكّرتها وأنا أطالع الفيديوهات التي توالت علينا لتنقل صوراً واضحة عن التخبط الذي تتسم به دول حلف الفجار، ومحاولاتها البائسة في تحريض القبائل تارة، وعقد اجتماعات قبلية تارة أخرى، وأخيراً بنشر أنباء عن حكومة انتقالية تعلن عنها رياض الخيبة بالشراكة مع أبوظبي الغدر والخيانة.
حكومة تتألف من عدة أنفار جمعتهم المشاكل المالية -كالديون، والشيكات من غير رصيد، والاختلاسات- سهل على حلف الفجار شراؤهم ليكونوا مدخلهم لثروات قطر وخيراتها.. ويرأسها خيال المآتة، الذي رباه الحبتور محلل الخمور!!
وفاتهم أنه إذا كانت طيور الحقول تخشى الفزاعات، فصقور قطر تعرف الفرق بين دمى القش والفرائس، فلا تهجم على لحم خبيث، ولا تنزل من عليائها على عفن.
عجز حلف الفجر ومن يديره عن فهم أهل قطر وخصائصهم الأسمى؛ فهم قوم مؤمنون بالله، صابرون على الابتلاء، مترفعون عن الدنايا، لا ينقصهم من عرض الدنيا شيء.
خصائص أعلنها الحصار على مرأى العالم ومسمعه..
وقوم هذه سماتهم، لا يحكمهم إلا كريم ابن كريم، كحال تميم المجد سليل حمد العز والفخر.
أما خيال المآتة الذي باع نفسه في سوق النخاسة بثمن بخس، فليس منا ولسنا منه.. وعليه باتباع أسياده الذين تسلموا قياده، حين دفعوا فيه مليارات، ظناً منهم بأنه مفتاح خزائن قطر التي يحلمون بها ليلاً ونهاراً، ويخططون للاستيلاء عليها سراً وجهاراً، باتباع الأساليب الرخيصة التي أطاحت بكل رابط جمع دول الخليج عقوداً من الزمن.
كم أرثي لحال قادة حلف الفجار، كيف انحدر بهم الحال إلى الحضيض، وانكشفت سوآتهم أمام الجميع؟؟
فالشهور القليلة الماضية محصتهم تمحيصاً، وكشفت معادنهم الرخيصة، وإن تربوا في أحضان الملوك!!
كما كشفت تلك الشهور عن معدن أهل قطر؛ فأميرها نبيل، وشعبها أصيل، لا يقبل الذل والهوان، ولا سلب سيادته وإرادته، ولديه الاستعداد المطلق للذود عن قطر ببذل آخر أنفاسه الثمينة، فداء لها، ودفاعاً عنها، ورفض حكومة الحرامية (آخر إنجازات تنظيم المحمدين)، أسأل الله أن يحرمهما الملك الذي باعا من أجله كل القيم، وأطاحا بكل الشيم.. عليهما من الله ما يستحقان.
شعب قطر قالها منذ اليوم الأول: «كلنا تميم»، وسيبقى الشعب وفياً لبيعته الخالصة له، لا يستطيع كائناً من كان أن يفرض عليه خياراً آخر.. فكيف إذا كان هذا الخيار خيال مآتة نصّبه سرّاق الحقول؟
بالتأكيد هو مرفوض أياً كان اسمه أو نسبه، مرفوض قبل الإعلان عنه.
أسأل الله أن يرد كيد تنظيم المحمدين في نحورهما، ليكونا عبرة لمن يعتبر.
----------------------------------------------------------------------------------------
موقعة «اليونسكو» 15/10/2017

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية..
بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من المنصب الدولي، حيث عكست عملية الانتخابات بشدة المواجهة التاريخية الدائمة بين الحق والباطل، والجمال والقبح، والخير والشر؛ فكانت قطر خير ممثل للقيم الرائعة تحت مرأى ومسمع العالم، الذي أجمع على اختيارها لتمثّله في محفل مهم كـ «اليونسكو».
أربع جولات كسبها مرشح قطر، بفضل رؤية واضحة انتهجتها الدولة، وسعت لتحقيقها، ونجحت في أن تحتل المراكز المتقدمة في كل المستويات الدولية. بينما حضارة 7000 سنة تترنح تحت أقدام الخسيسي.
تلك الجولات الأربع التي كسبها مرشح قطر بنزاهة وشرف نتيجة لعمل دؤوب ومتقن يقدّره المتحضرون، فيصوّتون له بكل ثقة، بالضبط كما يغيظ المتخلفين فيصوّتون ضده.
لتكن الجولة الأخيرة هي الضربة القاضية لكل متخلف يحركه الحقد المعلن والإعلام المأجور ومن يدفع لهم.
يحق لنا في قطر أن نحتفل بنتيجة الانتخابات، التي أكدت صواب رؤية 2030 ونفاذها -حفظ الله من أرساها ومن أجراها- بينما يعاني غيرنا من اعتلال الرؤية، وفشل التخطيط، والانهيار.
نحتفل بالكثير من الإنجازات التي شغلنا الله بها، بينما انشغل غيرنا بالدسائس والمؤامرات وتحطيم الإنجازات.
نحتفل بغنى أخلاقنا، ورقيّ سلوكنا، وصواب رؤيتنا، وتوالي إنجازاتنا، تحت ظل قيادة تماهت معنا حتى بتنا جسداً واحداً لا يقوى أي عدو شريف أو صديق خسيس على تفتيته.
نحتفل بأننا أصبحنا رقماً صعباً في موازين القوى، واسماً لا يجهله سكان الأرض من أقصاها إلى أدناها، مهما حاول أبناء حضارة «الهشك بشك» إثارة الضجيج من حولنا.
فالحمد لله الذي هيأ لنا من أمرنا رشداً، وألهم قادتنا الحنكة والحكمة في استثمار ثرواتنا، لنتبوأ مكانة عالمية كريمة، لا تقلل منها خسارة موقعة «اليونسكو»، التي زادت قطر ألقاً وتميزاً، وأكسبت المواطن الذي استثمرت فيه سمعة ماسية، حفظتها سجلات العالم، بالضبط كما حفظت للموتورين دسائسهم ورشاهم وترهيبهم.
إنه حراك 13 أكتوبر، الذي أكد للعالم أن قطر فاقت مساحتها وعدد سكانها، لتصبح أيقونة للعزم والتصميم والابتكار، قادرة على المنافسة الشريفة النزيهة، وعلى هزيمة من أراد بها شراً.
فألف مبروك لقطر إنجاز «اليونسكو»، الذي قدّمها في أبهى صورة؛ ففاز مرشحها بحسن أدائه وجودة برنامجه وطرحه.. ولا عزاء لشعوب أذعنت للخسيسي ومن معه.

بعد صراع مع المرض 25/10/2017

عبارة لطالما مرّت بي في نعي ما..
قرأتها.. سمعتها.. تأثرت بها، ولكن ليس إلى هذا الحد الذي أعيش وطأته منذ شهر مضى، وانتهى فجر اليوم باستسلام المريضة أمام وحش العصر والأوان... السرطان.
بعد صراع مرير خاضته دون أن تعرف حقيقته، فقد تم إخفاء الحقيقة عنها خشية أن تقتلها، خاصة وأنها قبل شهرين فقط لم يكن فيها أي عرض ينبئ بالكارثة!!
فجأة ودون مقدمات انتشر في جسدها المعافى انتشار النار في الهشيم، وأقام للألم مأتماً وعويلاً!!
رحلت بعد صراع مرير خضناه معها بالدعاء والرقية، وبالطب أصله وبديله، لكنها كانت القاضية!! التي تركت في نفسي سؤالاً بحجم الحسرة مفاده: أين الخطأ.. أين القصور.. أين الخلل؟؟
هل هو قصور طبي عجز عن التشخيص؟؟
هل هو وهن وعجز واستسلام؟؟
هل هو قصور في الفكر والبيئة؟؟
هل هو خطأ في التعاطي مع الحالة؟؟
كيف يمكن أن يصحو الإنسان ليكتشف فجأة أنه مصاب بالسرطان الذي تمكن من جسده فلم يترك لحماً ولا عظماً إلا ونهشه؟!!
هو القدر الذي لا يرده حذر (آمنت به وبربه). وهو التطهير والتكفير الذي ينعم به الله على عبده فيخرج نقياً طاهراً يليق بالجنة..
وهذا هو عزاؤنا ونحن نرى المريض يصارع مرضاً متوحشاً لا يبقي ولا يذر حتى ينهار محتضراً، وقد أخذ من مرافقيه كل مأخذ، حتى إذا جاء الموت عنت الوجوه للحي القيوم تبتهل وتتضرع وتتوسل بأحرف بللها الدمع أن يعفو عن ذلك العزيز الذي فتته السرطان حرفياً..
اللهم اغفر لموتى المسلمين، وخاصة ضحايا السرطان، فأنت أعلم بعذابهم منا، واشملهم برحمتك التي سبقت عذابك الأكبر... آمين.

انتظاراً لعدالة السماء 1/11/2017

منذ أن دحرج حزب الفجار كرة حقدهم نحو قطر، وهي تطيح بكل أواصر الدين والعرف والأخلاق، حتى بتنا نتسأل عن حجم الشقاق والنفاق الذي خدعونا به لأكثر من 20 عاماً. فكما هو معلوم للجميع بعد شهادة أمير الكويت حفظه الله أن حقدهم وصل منتهاه، بتخطيطهم لعمل عسكري ضد قطر، ظناً منهم أنها لقمة سائغة، إلا أننا ولله الحمد وقفنا لهم بالمرصاد شعباً وقيادة، يساندنا أصدقاء شرفاء لم يغدرونا فجراً كما فعل تنظيم الحاقدين وذيولهما. كرة حقد تدحرجت لتطال المرضى والطلاب والعوائل المشتركة، بل حتى الحيوانات لم تنج من حقدهم الأسود الذي يفور هنا وهناك. على شكل حملات مبرمجة تشوه الحقائق وتقلب الأوضاع لصالحهم، ناسين أو متناسين أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأن البشرية جمعاء تؤمن بأنه على الباغي ستدور الدوائر، وأرجو أن يكون عاجلاً غير آجل. فإنه من الإنصاف الذي تحتمه كل الأديان أن ينتقم الله عز وجل من أولئك الذي عاثوا في الخليج فساداً، وإنا لمنتظرون. لا نشك في ذلك لحظة، لأن ذلك هو العدل السماوي، وصراحة أرى آثاره جلية فيما يذاع من أخبار عن الأنظمة الحاقدة وخسائرها المادية والأخلاقية. ما أشك فيه ويشاركني كثيرون هو فاعلية المنظمات الدولية وقدرتها على إحقاق الحق وبسط الإنصاف. فمنذ اليوم الأول وقطر تتصرف بتحضر ورقي واحترام للقانون الدولي بعيداً عن سلوك القراصنة المارقين في حزب الفجار، الذين يظنون أن الناس مرتزقة مثلهم، وأن (الفلوس) تحقق كل شيء، مما عرضهم لعمليات نصب محترمة تئن منها احتياطاتهم وصناديقهم السيادية . ومع ذلك لم نر إجراء ملزماً يعيد الأمور إلى نصابها، ويلزم حزب الفجار باحترام القوانين الدولية في عالم متحضر لا غابة كما يظنون.
في قطر لم نخسر شيئاً ذا قيمة بسبب الحصار سوى الحج والعمرة وصلة الأرحام.. وفي ذلك رفعنا شكوانا لله عز وجل. إلا أن الحصار أثبت أن المنظمات الدولية صورية لا سلطة لها على المارقين، وإلا ما تأخرت في محاكمة أحد المجرمين على جرائم حقده على الإسلام. قبح الله وجهه.. وقتله الأبرياء في كل أرض يضع يده النجسة عليها.. تبت يده وتب. أسأل الله أن يعجل بعدله وإنصافه ويلقن حزب الفجار درساً يتوارثونه جيلاً بعد جيل.. إنه القادر على ذلك ووليه.

— نورة المسيفري

#٢٠١٧ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢ يوليو ٢٠١٧

شيطنه

هي أسلوب يلجأ إليه ضعاف الإيمان والحجة لتحقيق نصر هش ومؤقت باستخدام التأليب والسخرية والتسخيف والتشويه.

اقرأ
١ يناير ٢٠١٨

العام الجديد.. بكلمة

هاشتاق انتشر في الأيام القليلة الماضية طالب صاحبه المتابعن من خلاله بالتعبير عن العام الجديد بكلمة واحدة..

اقرأ
١٥ يونيو ٢٠١٧

خليجي بنكهة مصرية

ابتلينا في قطر بهجوم الإعلام المصري (الرسمي) والخاص، منذ انتخب الشعب المصري محمد مرسي رئيساً له، وزادت وتيرة الهجوم، مع الانقلاب الآثم الذي انتهك كل الأعراف ال…

اقرأ