مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

حدثني أكثر عن السرطان

٢٧ أغسطس ٢٠١٤ دقيقة قراءة

تقوم إدارة برامج الوقاية والتوعية بالبرنامج الوطني للسرطان بجهود مشكورة في مجال التوعية، وطرحت خلال الفترة الماضية مقاطع تلفزيونيّة ضمت مجموعة من الأسماء القطرية. 
وقد اطلعت على حملة «تبديد الخرافات» لأجد أنها تحفيز ومحاربة للخرافات المنتشرة حول المرض، وضرورة التعامل معه كأي مرض آخر.. 
وهذا لا شك دور مهم، إلا أنني أرى أن مريض السرطان يحتاج لأكثر من ذلك.. 
فالمعاناة القصوى التي يتعرض لها المريض أكبر من أي توعية، سواء كانت منشورة أو مصوّرة.. 
فهو أسى ما بعده أسى، وأذى يصيب الروح ويستبد بالجسد، ويجلب معه ظلال الموت، شئنا أم أبينا، فهو مرض سيئ السمعة. 
مريض السرطان يخوض معركة حياة أو موت، وغالباً (للأسف) يخرج منها على نعش!!!
وإذا كانت الدولة قد قررت خوض هذه المعركة، فلا بد أن ترفع درجة الاستعداد لتحقق نصراً مؤزراً يكتسح السرطان الذي بات منتشراً، خاصة في العقد الأخير، وهو أمر يستحق البحث والوقوف على الأسباب الحقيقية، ومواجهتها بكل قوة وشجاعة، فهذه هي أولى خطوات الانتصار، أما بعد..
فأرى أن مريض السرطان يحتاج إلى دفقة أمل مشبعة ترفع قدرته القتالية، وتزيد من شجاعته في مواجهة المرض. 
ولا تتوفر هذه الشروط إلا في حكايات الناجين من السرطان... فهل يوجد مرضى في قطر نجوا من السرطان؟ مع ملاحظة أن الاستئصال ليس علاجاً، وإنما مرحلة من العلاج.. 
فإن كان هناك ناجون من المرض فحكاياتهم الواقعية هي أفضل توعية وأقوى بلسم شاف بإذن الله.. فلماذا لا تسجل حكاياتهم وتبث في مستشفى الأمل وتوزّع على المرضى لتبث فيهم رجاء النجاة من مخالب هذا الوحش القاتل؟
هنا فقط يمكن أن يستجيب مرضى السرطان لإمكانية هزيمة المرض كأي مرض آخر.. 
كما نرى في مجتمعات أخرى حولنا.. 
تعيش معنا على نفس الكوكب لكنها تسبقنا بمراحل.

— نورة المسيفري

#٢٠١٤ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٤ أغسطس ٢٠١٤

علمنا

أن هناك لجنة خاصة لمراقبة «التزام» شركات ومؤسسات القطاع «الخاص» بالتقطير.. من مهامها التواصل مع تلك المؤسسات و«تشجيعها» على توظيف المواطنين، وتأهيل الكوادر الو…

اقرأ
٣١ أغسطس ٢٠١٤

القطيع

تلعب الصور الفوتوغرافية دوراً مهماً في تأريخ مراحل حياتنا وتوثيقها لحين حنين وشوق لتلك المراحل ومتعة تقليب الألبومات بحثاً عن صور ناطقة بالمشاعر حافظة للذكرى ل…

اقرأ
٢٠ أغسطس ٢٠١٤

الحمد لله

كلما تأملت أحوال العالم من حولي زاد يقيني بصحة مساري ودقة توجهاتي.. فالحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله عز وجل.

اقرأ