مُرر الأسبوع الماضي على استحياء «مسج» مفاده بدء العطلة الصيفية لعام 2012 بالنسبة للعاملين بالمدارس في 10/7/2012 بدلاً من موعدها الحالي في 22/7/2012، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل. وبما أنه لم يتم ا?علان عن ذلك رسمياً فيبدو أن ا?مر لا يعدو كونه إشاعة، كما يؤكد ذلك ا?سلوب الذي كتب به «المسج».. ولست هنا بصدد الكتابة عن ا?شاعات ومضارها، فقد أشبعت بحثاً خلال ا?يام المنصرمة.. عبر وسائل ا?علام.. ولكنني أورد هذا «المسج» ?نه حديث نفس كل العاملين بالمدارس من الهيئتين ا?دارية والأكاديمية، بل وحتى العاملين الذين كدحوا كدحاً مريراً وصبروا على عام دراسي طويل وحافل بالنجاحات ولا يخلو من ا?خفاقات، شأنه في ذلك شأن كل التجارب ا?نسانية.. فمن يعرف التعليم حقاً يعلم أن من يعمل في مجاله ليس كمثله أحد في بذله طاقة وجدانية وعقلية وجسدية بشكل يومي وعلى مدار العام دون كلل وملل.. خاصة في النظام الجديد الذي أضاف إليهم أعباء أكبر وأثقل!! وقلص إجازتهم الصيفية بل وخنقها لتصبح وكأنها إجازة لرمضان والعيد، وكلاهما مناسبتان هامتان تحتاجان إلى جهد أيضاً، وتحفلان بالمزيد من الواجبات التي تجعل من الراحة حلماً صعباً!! كما إنها على هذا النحو ستسلبهم عطلة رسمية مستحقة هي إجازة العيد تبدأ في 28 رمضان لتنتهي بـ 4 شوال!! فالواجب تعويضها بدلاً من تحديد العودة في 5 سبتمبر 2012، وقبل الطلاب بأسبوع تقريباً! لذلك أجد أنه من التقدير لجهود هذا القطاع الذي لا يقارن بأي قطاع حكومي آخر لطبيعة عمله، أن تختصر الفترة التي يرغم فيها العاملون بالمدارس على الدوام بعد مغادرة الطلاب في نهاية الشهر الحالي وحتى نهاية الشهر القادم! فا?جازات في القطاع الحكومي يحددها الموظف بحسب ظروفه واحتياجه، بينما العاملون في المدارس مجبرون على العمل بتقويم أعد سلفاً، وليس لهم فيه أدنى خيار بل عليهم التسليم به دون نقاش، وهذا في حد ذاته يسلب ا?جازة متعتها.. إن تمرير «مسجات» من هذا النوع هو ترجمة ?منيات مكبوتة في نفوس العاملين في هذا القطاع المبارك، الذي لا بد أن نقدّره ونساعده من خلال توفير كافة السبل التي تكفل عطاء أجود، ومنها ا?جازات التي تعيد شحن الطاقة وتجدد الرغبة في هذا العمل المضني.. فهل تصل تلك ا?منيات لصاحب قرار ليستجيب لها؟! إننا نتوسم في المسؤولين خيراً.. خاصة وإنهم يستاهلون... شكر واجب.. لكل من اهتمّ بالتعليق على مقالي ا?سبوع الماضي والشكر أكبر لمن دعموا بأسلوبهم وصفي لهم بالعسكر.
— نورة المسيفري