من أهم فوائد السفر والسياحة تلاقح ا?فكار واكتساب خبرات جديدة، والاستفادة من تجارب ا?خرين المختلفة.. ومن أهم المرافق التي يستخدمها السائحون في أي وجهة سياحية هو الحمام العمومي الذي يعكس مدى اهتمام تلك الوجهة بتفاصيل السياحة كمصدر دخل لا يستهان به تقوم به دول وتسقط أخرى.. ومن خلال مشاهداتي يتباين الاهتمام بالحمامات العمومية من بلد إلى آخر بحسب تطوّر البلد وتقدّمه. بل إن هذا الاهتمام يتباين من مرفق سياحي إلى آخر داخل البلد نفسه. فلا تتساوى الحمامات في ديكوراتها ونظافتها وحرص القائمين عليها. فتجد حماماً رائعاً ترغب بتصويره، وآخر تفر منه فرار الناس من المجذومين! كما تتفوق بعض الحمامات على بعضها ا?خر بابتكاراتها وحداثتها والتسهيلات التي تجعل من دخولها متعة تخلّف عندك ذكرى سعيدة، بل وتشجعك على نقل تلك ا?فكار إلى بلدك، حيث تنعدم الحمامات العمومية في كثير من ا?ماكن السياحية، وإن وجدت فإنها متروكة لعابري السبيل يفعلون بها ما يشاؤون! لذا أقترح على هيئة السياحة بإدارتها الجديدة أن تولي الحمامات العمومية اهتماما كبيرا وعناية خاصة لتماسها مع صحة ا?نسان، ولأنها تعكس صورة حضارية عن بلادنا كمسلمين كان لهم السبق والريادة. وأضع هذه النقاط بين يدي مدير الهيئة راجية أن تلقى استجابة سريعة: 1- إنشاء حمامات عمومية متطوّرة في كل المرافق السياحية المختلفة وبعدد كاف لمرتاديها. 2- توكيل شركة تنظيفات بمتابعة شؤون النظافة فيها، وتوفير مستلزماتها كاملة غير منقوصة، وا?شراف المباشر على أعمالها بجولات تفتيشية تضمن التزامها. 3- وضع بوابات إلكترونية تفتح بعملة معدنية للاستغناء عن حارس الحمام الذي يتحول مع ا?يام إلى متسول يؤذي السائحين!! 4- فرض رسوم رمزية على استخدام الحمامات للإنفاق على نظافتها وصيانتها. 5- وضع صناديق بيع بالعملة المعدنية لمنتجات العناية الشخصية لمن يحتاجها. باعتقادي لو بدأنا هذه الخطوات ا?ن ستكون سببا في زيادة مرتادي المرافق السياحية،وفي مقدمتها الكورنيش وحديقة أسباير اللذان يشهدان نقصاً ملحوظاً في الحمامات العمومية، كما أنها ستكون ميزة لمرافقنا التي دخلت سوق السياحة بقوة.
— نورة المسيفري