السموّة.. عادة جميلة يحرص عليها أهل قطر.. وهي تسمية المولود باسم أحد من الأقارب أو الأصدقاء أو المعارف تقديراً وعرفاناً له ولما قدمت يداه من أعمال جليلة ومآثر خالدة تركت في نفوس ا?خرين فخراً وامتناناً. با?مس احتفلنا بقدوم ابن جديد ?خي عبدالله أسماه «مبارك» أسأل الله عزّ وجل أن يبارك فيه دنيا وآخرة. ومبارك سمي على رجل فاضل هو مبارك بن عبدالله بن طشّال -غفر الله له وأسكنه فسيح جنّاته- الذي جاورنا أكثر من ثلاثين عاماً، فكان نعم الجار المساند الذي حرص على أن ينشر عاطفته الصادقة، ويسبغ مشاعره النبيلة على الصغير والكبير.. فاستحق أن يخلّد ذكره بالسموّة. فاستطاع -غفر الله له- أن يقدم نموذجاً فريداً للجار الذي يستوصي خيراً بجيرانه فيسأل عنهم ويشاركهم السراء والضراء في زمن اشتكى من العقوق والجحود والجفاء. فكان لنا عماً كريماً وزوجته الفاضلة «أم عبدالله» خالة غالية. ومبارك بن عبدالله بن طشال افتقده من عاشره فعرف أصالته وطيب معشره وحدبه على الجميع، حيث كان قلبه ملتقى لهم، وكنفه ظلا يستظلون به من هجير الحياة. أعطى مثالاً حياً للصبر وتحمّل الابتلاء حتى آخر رمق شاكراً حامداً ربه على القدر وما كتبه الله له. ولولا دماثة ا?خلاق وحلاوة النفس ما تحلّق حوله القريب والغريب طوال حياته وبكاه الجميع عند موته، حيث غادرنا بهدوء تاركا خلفه إرثا من الخير والمحبة لا تقوى السنوات على محوه.. وها نحن اليوم بعد أربع سنوات من رحيله نحتفل بميلاد مبارك بن عبدالله راجين أن يكون ابناً مباركاً في الدنيا وا?خرة ويرث من مبارك بن طشال -رحمه الله- طيب المعشر ودماثة الخلق. أسميناه مبارك بن عبدالله فبارك الجميع ?خي اختياره الموفق الذي كرّم رجلاً يستحق التكريم.
— نورة المسيفري