الخروج من حادث صعب، الشفاء من مرض عضال، النجاح بعد فشل، الزواج الناجح بعد طلاق أو خلع، بل حتى العودة الناجحة لنفس الزوج؛ فرصة ثانية يمنحها الله عز وجل للبشر رحمة بهم وتخفيفا من وقع الألم والحزن الذي عايشوه حين فوات فرصتهم ا?ولى، أليس هو القائل: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) [سورة الشرح آية: 6]، فرحمته عز وجل سبقت مؤاخذته وعذابه. هي فرصة ذهبية يحصل عليها ا?نسان ما دام حيا ?نه لا توجد فرص بعد الممات حتى لو تمناها المتمنون. لذا تمثل الفرصة الثانية تحديا يجب أن يأخذه ا?نسان بروح المغامرة ويتعامل معه بصبر وثبات ويحرص على تلافي الأخطاء السابقة لتصبح حياته ذات قيمة. فمن الغفلة إعادة سيرته ا?ولى وإضاعة فرصته التي لن تتكرر «ولا في ا?حلام». فكم هو محظوظ من توهب له هذه النعمة التي تستوجب الشكر والحمد والثناء. ولن يكون هناك شكر أفضل من تجويد الحياة واستثمارها في طاعة الله عز وجل با?كثار من الطاعات والنوافل وا?عمال الصالحة. ?ن هذا هو دور ا?نسان الحقيقي منذ ولادته وحتى مماته حظي بفرصة ثانية أم لا. دمتم في طاعة وراحة.
— نورة المسيفري