أحمد الله -عز وجل- على تفضله علينا بنعمه التي تجلّت في بلد آمن وقيادة كريمة أدركت حاجة الشعب فاستجابت لمتطلبات العصر.. وأبارك لمن طالتهم الزيادة، وأدعوهم ألا ينسوا حق السائل والمحروم، حتى يبارك الله في أعماركم وأموالكم... من كريم إلى مستحق. هكذا جاءت الزيادة الكريمة يوم 6 سبتمبر لتحوّل ذلك اليوم إلى احتفالية سرت بين الشعب القطري وأشاعت أجواء البهجة في كل بيت.. ثم انحسرت الاحتفالية لتكشف عن فئات لم تشملها الزيادة، وبيوت لم تعش البهجة ولا ندري لماذا حدث ذلك؟ هل ?ن الزيادات لم تكن شاملة كل الشعب القطري، واقتصرت على الموظفين في كل مؤسسات الدولة، بمعنى أن غير الموظفين لم يحصلوا على شيء!؟ أم ?ن مؤسسات الدولة ليست شاملة ولا تستوعب الموظفين كلهم، فكثير من القطريين يعملون في مؤسسات شبه حكومية، أو في القطاع الخاص، وهؤلاء لن يحصلوا على شيء!! وا?هم من ذلك هو حال المنتفعين بفتات معونة الشؤون الاجتماعية من العجزة وا?رامل والمطلقات، وهي معونات لا تليق بهم ولا تكفي لسد رمق المعيشة في قطر... وصحف رمضان شاهد على حالات العوز عندهم. إن الزيادات ستؤثر ولا شك في حياتنا، وستخفف من معاناة الغلاء والديون وا?قساط المتعددة.. ولكن على فئة الموظفين الحكوميين والعسكر العاملين والمتقاعدين فقط، بينما تستمر معاناة الفئات التي ذكرناها، ونضيف إليها العاطلين عن العمل، قلّوا أم كثروا، فهل نتأمل ملحقاً للقرار التاريخي يغطي تلك الفئات لتكتمل فرحة القطريين؟ من جانب آخر يطلّ علينا منغص آخر وهم فقهاء الموارد البشرية، والذين بدأووا في وضع شروط لتقييد زيادة مستحقة ومطلقة للموظفين، مما سيخلق أجواء عكرة في مؤسسات الدولة التي طالها القرار، فليس ذنب الموظفين إساءة بعض رؤساء ا?دارات أو المديرين العامين لأنفسهم ولمن حابوهم فتلاعبوا بالرواتب وتفصيلاتها، ا?مر الذي سيكشفه تطبيق الزيادة، حيث ستتفاوت رواتب الموظفين في الدرجة الواحدة!!! فهل من جهاز لحماية الموظفين وضمان تطبيق القرار كجهاز حماية المستهلك، الذي ننتظر منه دوراً أكثر أثراً وفاعلية.. نرجو ذلك.
— نورة المسيفري