تناقلت وسائل ا?علام خبراً مفاده أن محكمة سويسرية تؤيد تغريم المتجولين العراة في الشوارع العامة، وسويسرا الجميلة تأتي على قمة الدول التي تمثل السياحة جزءاً لا يستهان به في دخلها القومي، ومع ذلك لم تتوان من تطبيق هذا ا?جراء الذي يستحق -تعظيم سلام- على مواطنيها وسائحيها حفاظا على الذوق العام وعدم جرح مشاعر ا?خرين واقتحام حواسهم بمناظر العري الفجّة.. لذلك أعجب كثيراً للصمت المريب عندنا على مثل هذه المناظر المزعجة التي تتصادم مع ديننا وقيمنا وعاداتنا وقاعدة ذهبية تقول: «يا غريب كُن أديب».. صمت يتجاهل نداءاتنا المتكررة للجهات المعنية بمنع المقيمين ا?جانب من التعري تحت شعار الحرية الشخصية.. ?ن حدود حرية ا?نسان الشخصية تنتهي عند حدود ا?خرين... إنه لشيء عُجاب أن تنتصر سويسرا للذوق العام وتتخاذل مؤسساتنا عن نصرة الدين رغم ضغط المجتمع الذي لن ينتظر طويلا حتى صرنا نسمع عن مبادرات شخصية نالت منّا كل التقدير والاحترام.. فإلى متى سيستمر هذا الصمت المريب؟! ومتى ستبدأ الجهات المعنية بالتحرك الجاد لوقف غزو العري الماجن قبل أن يقضي على البقية الباقية من الحياء والعفة؟! إنني أتعجب من ترك أمر عظيم كحماية المجتمع وقيمه دون اهتمام جاد من المسؤولين وحماة الفضيلة؟! فهل سيترك ا?مر للمبادرين الذين قد يزرعون الفوضى بحسن نواياهم؟! التساؤلات كثيرة ولكن هل من مجيب؟! خاصة أن ا?جانب أمِنوا العقوبة فأساؤوا ا?دب.
— نورة المسيفري