مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

توثيق

٢٧ نوفمبر ٢٠١١ دقيقتان قراءة

منذ بدأت أخبار التسكين بالمدارس المستقلة بالانتشار وأنا أتلقى مكالمات من موظفات يعملن بالمدرسة التي كنت أديرها 2006 - 2009 يطلبن مني الحصول على تقارير ا?داء الخاصة بهن في تلك الفترة ?نها من مسوغات التسكين!! وأخبرنني بأنه لا يوجد أي أرشيف بالمدرسة عن الفترة التي توليت فيها إدارتها.. وهو أمر لم يفاجئني كثيراً، ?ن المدرسة خلال السنتين الماضيتين فقدت أشياء كثيرة وليس ا?رشيف أهمها.. حزنت لحالهن ولمصير مئات من الموظفات أمثالهن اللاتي لا يشغلن فكر صاحبة ترخيص غاضبة من شيء ما، فتتخلص من ملفات المدرسة وأرشيفها بالمسح أو الحرق أو ا?تلاف أو الإهمال، وحيث إنني على ثقة جداً مما أقوله، ولدي شهود يفيدون باستلام صاحبة الترخيص السابقة أرشيف المدرسة وجميع ملفات التشغيل، بما فيها خطة الفصل ا?ول من العام الدراسي ا?ول في إدارتها.. وثقتي أكبر في حرصي وإدارتي آنذاك على إرسال نسخ إلكترونية وورقية من تلك التقارير لمكتب المدارس المستقلة، وجّهت الموظفات للذهاب إلى هناك للحصول على مبتغاهن.. وكم صدمت حينما أخبرتني الموظفات بأن المكتب يفيد بأنه لا توجد لديه تلك النسخ!! شعرت بتعاطف شديد معهن لخوفهن من ضياع فرصهن في التسكين الذي يستحقونه بسبب ا?همال أو الغضب، فأي عذر نلتمسه لصاحبة ترخيص غاضبة تقوم بمسح قاعدة البيانات في المدرسة، ردا على قرار المجلس ا?على بسحب ترخيصها، وهذا ما حدث حينما استلمت المدرسة، ولدي شهود يؤكدون هذه الواقعة.. وأي عذر نلتمسه لصاحبة ترخيص عجيبة جمعت أرشيف المدرسة بعد التوقيع باستلامه في أكياس قمامة وأبعدته عن مركز ا?دارة!!! ولدي شهودي على هذه الواقعة أيضا.. كما أنني عاجزة تماما عن إيجاد عذر لمكتب المدارس المستقلة -الذي كان يتشدق بالتوثيق وضرورة حفظ السجلات وإرسال نسخ منها لهم- يخليهم من مسؤولية ضياعها وعدم وجود أي أرشيف للمدرسة عندهم، وكأن عملنا الذي حرصنا على إتقانه قد ذهب أدراج الرياح بيد من لا يراعي واجبات عمله ولا يخاف الله في حقوق البلاد والعباد!!! إنني على ثقة مما أقول، ولدي شهود ما زالوا موجدين بالمدرسة يعلمون علم اليقين بأنني لا أقبل ضياع الحقوق، لذلك لجئوا لي ثقة منهن بأنني سأساعدهن في ذلك.. ولكنني عجزت عن ذلك في ظل فوضى دائمة ومستمرة كانت سببا في تركي العمل مع المجلس ا?على للتعليم بضمير مرتاح غير آسفة على ذلك، لذلك أعتذر من موظفاتي علناً، حيث لم أجد مبررا لمن تسبب في ضياع ملفاتهن وما فيها من تقارير وغيرها من أوراق تثبت أحقيتهن بهذه الدرجة أو تلك.. وأحمد الله على أنني كنت وما زلت مصدر ثقتهن.. لذا أرجو من العاملين بالمجلس ا?على للتعليم الحرص على أن تتضمن محاضر التسلم والتسليم بين أصحاب التراخيص أرشيف المدرسة كاملا، ومتابعة ذلك فعليا لا اسميا، لضمان حقوق الموظفين وإبراء للذمم.. كما أرجو من منسقات مكتب المدارس المستقلة متابعة بناء ذلك ا?رشيف خلال متابعتهن لأداء المدرسة في زياراتهن، والمحافظة على المستندات التي تلتزم ا?دارات المدرسية بإرسالها، حفظا لجهود المغادر من أصحاب التراخيص، والتأكد من سلامة نوايا القادم منهم.

— نورة المسيفري

#٢٠١١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٠ نوفمبر ٢٠١١

إنه لشيء عجاب

تناقلت وسائل ا?علام خبراً مفاده أن محكمة سويسرية تؤيد تغريم المتجولين العراة في الشوارع العامة، وسويسرا الجميلة تأتي على قمة الدول التي تمثل السياحة جزءاً لا ي…

اقرأ
٨ ديسمبر ٢٠١١

روح الاتحاد

أعلنت الحكومة ا?ماراتية عن تأسيس صندوق برأسمال 10 مليارات درهم تنفيذا ?مر رئيس الدولة احتفاء بالعيد الوطني الأربعين الذي يأتي هذا العام تحت شعار روح الاتحاد في…

اقرأ
١٣ نوفمبر ٢٠١١

أثر باق بعدي

لم يكن يوم الجمعة المنصرم بالنسبة لي يوما مميزا لتاريخه وإنما ?نه شهد ولادة باكورة إنتاجي وكتابي ا?ول مما زاده تميّزا وألقا. ففي 11/11/11 صدر كتابي «بالعربي ال…

اقرأ