مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

بالعربي الفصيح.. أيديولوجي

٣ يونيو ٢٠٢٤ دقيقتان قراءة

خُلق الإنسان مختارًا وأفكاره التي تقوده إلى الأفعال هي مسؤوليتُه المحضة التي سيحاسب عليها.
فجاء علم الأفكار الذي فرّق الأمم إلى طوائف ونشر التناحر بينها فتسيَّدها، حتى صار لكل امرئ أيديولوجيته بحسب فهمه وقناعاته، إلا أن من جاء بغير الإسلام دينًا لن يُقبل منه كما ورد في الآية الكريمة: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه) آل عمران – 85.
والمقصود بالإسلام هنا هو المَحَجَّة البيضاء التي تركنا عليها الرسولُ صلى الله عليه وسلم، الذي قال: يا أيها الناس؛ إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، كتابَ الله، وسنة نبيه.
هذه خواطر جالت في نفسي وأنا أشاهد مسلسل «البراعم الحمراء» الذي قدّم حكاية جميلة عن التناقض الأيديولوجي في تركيا العزيزة من خلال أسرة عَلمانيّة تمثل أفكار أتاتورك وطائفة مسلمة كسائر الطوائف التي تمثل نفسها وأفكارها المتوارثة عن قادتها المُجتهدين إلا أنها لا تمثل الإسلام (كله)، كما تركه لنا سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
لكن لم يمنعني ذلك من الاعتزاز بالكثير من المشاهد التي قدمت صورة بهيّة عن الإسلام وسط محيط أيديولوجي متلاطم الأمواج الفكرية والعقائدية.
فأعجبتني الحوارات العميقة والمناظرات الفكريّة التي رصدها المسلسل، ما حوّله إلى متعة بصريّة وفائدة علميّة وسط سيل من المسلسلات جعلت العشقَ دينًا يُحِل حرامًا ويُحرّم حلالًا!!!
ومع ذلك فقد واجه مسلسل «البراعم الحمراء» معارضة أدت إلى توقفه في بدايته، حيث تلقى المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا أكثر من 32 ألف «شكوى فردية» ضد المسلسل تتهمه بالإضرار بـ «القيم الوطنية والأخلاقية»، فتم حظرُه مؤقتًا رغم مشاهدة الملايين له.. إلا أنه عاد إلى الشاشات ليستأنف الإبداع الفني والفكري.
وأنهى جزأه الأول بنجاح ساحق ليعود مُجددًا بعد انتهاء الموسم الصيفي.
الخلاصة:
اللهم يا مُقلب القلوب ثبِّت قلوبَنا على الإسلام كما أنزلته وارتضيته لنا دينًا.

— نورة المسيفري

#٢٠٢٤ #جريدة_الراية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٠ يونيو ٢٠٢٤

بالعربي الفصيح.. لسانك.. عدوك الأول

أرسل الناصحون المجتهدون سيلًا من النصائح والإرشادات في استقبال ذي الحجة وأيامه العشرة الأوائل، التي تحظى بمكانة وقدسية في التقويم الإسلامي، فما من أيام العمل ا…

اقرأ