مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

بالعربي الفصيح.. الانغماس في الفوضى

١٨ نوفمبر ٢٠٢٤ دقيقة قراءة

المتأمل في الأحوال بفكرٍ عميقٍ يمكنه أن يلاحظَ ببساطة، أننا نعيش، عصر الفوضى بامتياز.
ويمكنكم – أحبتي – بسهولةٍ ويُسرٍ أن تتعرّفوا على الفوضى من خلال توصيفها الذي يقر باعتمادها على مبدأ (التَكرار) لتتشكل نُظم تمتلك (نقاط التحول من المتوقّع إلى اللا متوقّع).
كما تمتاز (بالتشعّب وبنقاط عدم الاستقرار.)!
فإذا تعرفتم عليها وجدتم تفسيرًا لما نعيشه من نمط حياة ملتهب يفرض علينا الكثير مما نرفضه دينًا وعُرفًا، إلا أن التَكرار جعله مألوفًا وممكنًا !
إن التحول من المتوقع إلى اللامتوقع، ومن المرفوض إلى المقبول بسهولة وسرعة يهز القناعات والثوابت بعنف، فيصبح المتمسك بدينه كالقابض على الجمر.
وحقيقة، إن تأمل فيما يحدث من لهاث وراء اللا شيء يقودني إلى حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:
«تكونُ بينَ يديِ السَّاعةِ فِتَنٌ كقطَعِ اللَّيلِ المظلِمِ يصبِحُ الرَّجلُ فيها مؤمِنًا ويمسي كافِرًا ويمسي مؤمِنًا ويصبِحُ كافِرًا يبيعُ أقوامٌ دينَهم بعرَضٍ منَ الدُّنيا»، نسأل الله الثبات والعصمة من الفتن والتحول من حال إلى أسوأ منه وأشد وطأة. إنها فتن شديدة وإغراءت قوية جعلت الكثيرين يبيعون دينهم بعرضٍ من الدنيا، فمن أجل المال ظهرت علينا نماذج ضلّت طريقها وسقطت في وحل الانحلال لتقدم نفسها كقدوة – للأسف – محتواها النصح والإرشاد، وهي أولى به منا !
لقد كشفت لنا الفوضى وجوهًا كثيرةً كنا نحسبها على علم وخُلق ودين، فإذا بهم ينقلبون إلى مُهرِّجين من أجل صناعة مجدٍ زائفٍ يعتمد على كثرة المُتابعن والمريدين ! فكم من نجوم أفلت وكواكب انتثرت في سماء المجد الزائف !
يشغلني كثيرًا.. هذا السؤال الفاقع: إلى أين تذهب البشرية بعد انغماسها المثخن في الفوضى؟
وهل بعد هذا التيه عودة إلى صراط الحق المستقيم ؟
أترك الإجابة لكم أحبتي، وأوصيكم ونفسي بالثبات على الدين.
فهل من إجابةٍ مطمئنةٍ؟

— نورة المسيفري

#٢٠٢٤ #جريدة_الراية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١١ نوفمبر ٢٠٢٤

مجتمع متنمر.. بالعربي الفصيح

المُتأمل في أحوال الخلق يستطيع أن يرى بوضوحٍ انتشارَ التنمر في المجتمع بشكل لا يليق بمجتمعٍ مسلمٍ يدين بدين الرحمة والإنسانية.

اقرأ