مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

عيد من بعيد

٢٩ أبريل ٢٠٢٠ دقيقة قراءة

شاءت الأقدار أن نبلغ عيد الفطر ونحن خاضعون للإجراءت الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا..
لنختبر معنى جديدا للعيد الذي لا تكتمل معانيه إلا بالصحبة و اجتماع الأحباب..  ولا أعتقد أن ذلك قد ينقص من فرحة العيد لأن الإنسان كائن متكيف قادر على تذليل العقبات التي تعترض سبيل فرحته.. خاصة في وجود ثورة الاتصالات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي بنت جسور مودة أكثر مما قام في الحياة الواقعية..
فمنذ فترة ليست بسيطة اعتاد البشر العالم الافتراضي ووجدوا فيه ملجأ آمنا وواحة سعادة لا يوفرها العالم الحقيقي ذو الوجوه المكشوفة..  فإغراء الوجوه الغامضة أشد وطأة وأعمق أثرا..
لذا أن يمضي الإنسان جل وقته على أرصفة الإنترنت ليس سلوكا جديدا أو  طارئا بل هو أصل منذ فترة  ليست بسيطة..
السؤال ليس كيف تقضي عيدا بلا معاودة الأحباب وإنما السؤال:  كيف يعاود الإنسان حياته الاعتيادية بعد الحجر الطويل الذي يدفعه لألفة الوحدة والعيش وحيدا متوجسا الخطر من أقرب البشر ؟
هذا ما ينبغي أن يشغل المعنيين بهموم النفس وأمراضها ليضعوا خططا إستراتيجية لاحتواء الآثار السلبية للأوضاع الحالية..
وحتى ذلك الحين نتمنى للجميع عيدا سعيدا..  وأن يحل عيد الأضحى على العالم وقد انجلى عنه الضر والشر..
ختاما..
تحيتي وسلامي للبعيد دائما والذي أثبت بأن البعد هو بعد القلوب لا بعد الدروب .

— نورة المسيفري

#٢٠٢٠ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٢ أبريل ٢٠٢٠

نور على نور

رمضان شهر القرآن بامتياز وهنيئا لمن فطن لذلك وأشغل حواسه بالتعامل مع القرآن كدستور حياة لا مجرد كتاب مقدس.

اقرأ
٦ مايو ٢٠٢٠

بوابات العالم المشرعة

بدأت أخبار فتح بوابات العالم أمام عشاق السفر تتواتر من هنا وهناك لتعلن عودة الخطوط الجوية الخجولة إلى الآفاق المهجورة منذ شهرين وأيام.

اقرأ
١٥ أبريل ٢٠٢٠

الحصاد المبارك

حينما التحقت بجامعة قطر كنت أنوي التخصص في الخدمة الاجتماعية أو علوم المكتبات، لأنني أجد في نفسي اكتمالا بأحدهما

اقرأ