مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

النافذة المخلوعة

٣ مايو ٢٠١٧ ثلاث دقائق قراءة

البيت الآمن هو المؤَمن ضد التقلبات والتغيرات على الأصعدة كافة، وأبسطها تقلبات المناخ التي يمكن حد آثارها السلبية بإحكام غلق النوافذ والأبواب.

ولكن ماذا لو تركنا نافذة واحدة دون غلق أثناء العاصفة؟ لكم أن تتصوروا أحبتي الغبار الذي ستخلفه الرياح الغاضبة، هذا إذا لم تخلع النافذة المشرعة؟!!

بالأمس وصلتني القصة أدناه، ومعها تعليق مفعم بالتعجب يقول: (أيعقل هذا!!) فأجبت: نعم لطالما بقيت وسائل التواصل الاجتماعي كالنوافذ المخلوعة في بيوتنا الآمنة.

فإليكم القصة المعنونة بضحية الفيس بوك!

«تعرفت فتاة على شاب أجنبي عن طريق (الفيس بوك)، وأبدى الشاب استعداده لدخول الإسلام والزواج بها، وأرسل لها (1150 دولاراً) وطلب منها تحاليل الدم والقلب والكبد وتحاليل أخرى.

قالت الفتاة: تحاليل الدم كافية، فرد عليها: أنا أحب أن نعمل جميع التحاليل ونرتاح..

فقامت بما أمرها وأرسلت له كل التحاليل، فأرسل لها مرة أخرى (35 ألف دولار) كي تطمئن وقال لها: سوف أحضر لبلدك وتسافرين معي ليومين..

وبالفعل حصل كل ما قاله لها، لكن البنت بعد السفر اختفت، وبعد ثلاثة أيام اتصلت الشرطة على العائلة، وأخبرتهم أنهم وجدوا الفتاة!! ولكن على أية حال وجدوها ميتة!!

وقد سرقت جميع أعضائها.. فالشاب من منظمة دولية لبيع الأعضاء.. والفحوصات والتحاليل التي كانت ترسلها له ما هي إلا معلومات كانت تهمهم لمعرفة كل شيء عنها ليكتمل ملفها...».

وهذه ليست الحكاية الأولى، وكذلك لن تكون الحكاية الأخيرة فما بينهما آلاف الحالات عبر العالم، فاعتبروا يا أولي الألباب.. فلطالما تحدثنا عن خطورة الإنترنت كنافذة يتسلل منها الشر المجسد على هيئة قاتل أو مغتصب أو سارق..

هذه النافذة المشرعة التي لم يحرص الوالدان أو من يقوم مقامهما على غلقها أو مراقبتها على أقل تقدير، خاصة في وجود آلاف البرامج والتطبيقات التي توفر مراقبة وحماية للأسر من طوفان الشر الذي يجتاح الإنترنت (بدون أدنى مبالغة).

والله لا أعلم كيف ينام الوالدان قريرا العين وأطفالهما يبحران عبر أمواج الخطر دون بوصلة تهديهما سبل الرشاد، أو طوق نجاة ينقذهما إذا وقعت الواقعة!!!

على الأقل أحسنوا غلق الأبواب والنوافذ قبل النوم حفظاً من كل شيطان مارد، ولا تضعفوا أمام أولادكم إذا تعلق الأمر بالسلامة.

إضاءة

أولادنا أمانة، فلنحافظ عليها حتى ترجع إلى صاحبها جل وعلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (الأنفال 27 و28).

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ