مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

هالني ما رأيت

٢٣ أبريل ٢٠١٧ ثلاث دقائق قراءة

قضيت نهاية الأسبوع في منتجع طلباً للهدوء والاستجمام، لاستئناف ما انقطع بعد إجازة طويلة نوعاً ما..

وكان بحق مكاناً مميزاً وجميلاً للبعد عن المدينة وصخبها، والاختلاء بالنفس بحثاً عن راحتها من حيث التصميم واتساع البقعة الخضراء والبحر من جانب، ومن حيث الإمكانات والتسهيلات والكادر البشري الباسم من ناحية أخرى..

أما المستجمون فقد أقبلوا زرافات ووحداناً كل على شاكلته واختلافه، الجميل في عمومه الغريب في خصوصيته..

فالطوائف مختلفة من النقاب إلى (المايوه) الذي كنا نتحاشى الأماكن الخاصة بأهله!!

إلا أن تساهل إدارة المنتجع جعلتنا نصطدم (أحياناً) ببعضهن بعيداً عن الشاطئ!!

وأرى أن يلتزم الجميع بآداب التعايش في هذه البقعة الصغيرة من الأرض، فاللباس سابق الذكر مكانه معلوم، رغم تحفظي الشديد على قربه من أماكن العائلات..

وقد هالني مشهد رأيته عابراً أمامي وأنا البعيدة عن الشاطئ.. فالبعض يحلو له قطع المسافة إلى البحر عارياً إلا من ورقة التوت!!

ما كدّر راحتي مرور زوجين أحسبهما مواطنين (بحسب ما وشت به ملامحهما) أمام الجميع بزي البحر.

فسألت الله العفو والعافية..

أإلى هذه الدرجة فقد الزوج غيرته والزوجة حياءها؟ يبدو أن وهم الحرية الشخصية أفقدهما التمييز، ونسيا أن التعري ليس موضة، وأن مجاراة السيّاح عرباً أو أجانب ليس تميّزاً.

بل نسيا ما هو أهم من كل ذلك، غضب الله عز وجل وسخطه على المجاهرين بالمعاصي، فقد روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله».

فليتهما يعودان إلى رشدهما، ولا يكونان كالغراب الذي قلّد الحمامة فلم يصر حمامة، ولا بقي غراباً!!

فلا المجتمع يقبل هذا التعري، ولا العراة يقبلون هذا التشبه!!

وهنا أنبّه الرجال إلى مسؤولياتهم، فهم رعاة وكل راعٍ مسؤول عن رعيته.. فانتفضوا ولا تتركوا قيادكم للنساء.. فليست كل امرأة جديرة بالانقياد لها والاستجابة لتطلعاتها ورغباتها.. فبعضهن ستأخذك بيدك إلى جهنم.

وأوصي كل أب بالبحث والتمحيص فيمن جاء خاطباً، حتى لا يرد بابنته موارد الفضيحة تحت ستار الحرية الزائفة.

إضاءة

حمدنا لهيئة السياحة اتخاذها سياحة العائلة شعاراً لزيارة قطر والمشي في مناكبها حتى صارت مقصداً سياحياً لأهل الخليج المحافظين، فهل توجّه الجهات السياحية لاحترام ذلك والإبقاء عليه؟

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ