مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

تضييق

١٩ أبريل ٢٠١٧ دقيقتان قراءة

لا يوجد خطأ إملائي في العنوان، إنما هو تكرار متعمّد للتأكيد على حالة التضييق التي يتعرض لها المواطنون في وظائفهم، وهذا شيء مؤسف، لكن الأشد أسفاً أن يكون مصدر التضييق من بني جلدتهم مواطناً مثلهم!!!

ولا أجد مبرراً لمثل هذا السلوك البغيض إلا عقد النقص التي يعاني منها البعض -عافانا الله مما ابتلاهم به- فلأن هذا المسؤول -سامح الله من عيّنه- يدرك النقص في نفسه أو مهاراته، فيضطهد من هو أفضل منه من موظفيه، خاصة المتميزين منهم، خشية أن يلحظ تميّزهم مسؤول أعلى فيستبدله بأحدهم، ليفقد مركزه غير المستحق، ويجد نفسه مرؤوساً تدور عليه الدوائر في مكان آخر.

وهذه الحالة ليست بجديدة، فحين أنظر إلى حياتي المهنية أتذكر شخصيات مهزوزة لم يسعفها المنصب ويحفظ لها اتزانها، بل حولها إلى أمثولة في نقص الثقة أحياناً، ونقص الذمة والأخلاق والأدب واعتلال الضمير أحياناً أخرى، لم تفلح في إضعاف همتي وطموحي، فما زلت أحقق نجاحاتي من ميدان إلى آخر -بفضل الله- بينما تم تحويلهن جميعاً إلى الأرشيف.

وهذا ما أنصح به من أسميهم دون مبالغة (بالمضطهدين)، أن يقاوموا التضييق بمزيد من النجاح والإبداع والتميّز، ولا يلتفتوا لذوي الاحتياجات النفسية من الموتورين وطيور الظلام، الذين يستهدفون الناجحين والمبدعين دون وازع من حب الوطن والصالح العام.

كما أنصح المسؤولين أن يُخضعوا المرشحين للمناصب العليا لدورات مكثفة في مهارات التعامل مع المرؤوسين وتدريبهم على (اصطياد) المواهب ورعايتها، (وبناء) قادة يتولون زمام الأمور، فهذا هو الهدف الأهم من وجودهم كرؤساء.

والأهم أن يتم تقييمهم من قبل مرؤوسيهم ليعلم المسؤول الأكبر أن الزَّبد يذهب جُفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

فهل تفعلون؟؟

إضاءة

لا يصح إلا الصحيح

قاعدة ذهبية تذكّرها دائماً لتهدأ نفسك.. وتبدع في عملك ولو كره الكارهون

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ