إن مكانة ديزني المهمة في مجال الترفيه العائلي لا تخفى على أحد، فمنذ عقود وهي ترافق ذكريات طفولتنا جيلاً بعد جيل.
ولن أنسى لحظة وقوفي أمام ميكي ماوس في ديزني هونج كونج، حيث توقف الزمن لحظة ليعود بسرعة إلى حيث الطفولة الجميلة وذكرياتها السعيدة.
لحظة لا يفهمها إلا طفل صادف شخصيته المحبوبة في فعالية ما، قربت المسافات بعد أن كان ذلك حلماً عزيز المنال..
و»ديزني» كسائر شركات الإنتاج المعنية بالترفيه العائلي، تنهل من معين القصص العالمية، وتمزجها بالسحر الذي عُرف عنها، من خلال الإنتاجات الضخمة التي تقدمها تباعاً.
كان فيلم الجميلة والوحش الكرتوني باهراً كعادة «ديزني»، وتعلقنا به كباراً وصغاراً خاصة جيل الطيبين، حيث كان تلفزيون قطر بقناته الثانية يعرض مسلسلاً درامياً بذات القصة.
وهذا العام طرحت «ديزني» فيلماً بممثلين حقيقيين يحكي قصة الجميلة والوحش، إلا أنه كان صادماً، حيث ظهرت شخصية «مثلي الجنس» بشكل واضح في الفيلم، الأمر الذي أغضب الكثيرين، لأنهم لم يعتادوا ذلك من شركة حرصت طوال مشوارها على احترام العائلة.
فنادوا بمقاطعة الفيلم وعدم عرضه، والبعض ذهب إلى تخصيصه للكبار فقط، فيما استقر آخرون على حذف مشاهد المثلي فقط، وعرض الفيلم وأنا مع الرأي الأخير..
فالإنتاج المميز على كافة الأصعدة الذي تطرحه «ديزني» جدير بالمشاهدة، ومن الظلم لعشاقها منع الفيلم.
أرى أن اجتثاث سبب المشكلة كافٍ، وليُترَك الخيارُ للناس، من يُرد الحضور فليحضر، ومن يُرِد العزوف فله ذلك، دون وصية من أحد..
وبصراحة.. أشعر بحيرة شديدة ممن يصرّ على منع الفيلم بحجة خوفه على الأولاد والأحفاد من «جيل الآي باد» فمن يخَف -وهذا حقه- لا نستطيع مناقشته فيه، يمنعهم من حضور الفيلم، ولا يمنع الناس (فهذا ليس من حقه)..
فأرجو منهم مراقبة «الآي باد» وغيره من النوافذ التكنولوجية، فما يحاربونه في السينما متاح عبرها وبالمجان.
إضاءة
«الجميلة».. الحرص على نقاء المحتوى ودعم الإنتاج الهادف.
«الوحش».. الوِصاية التي يفرضها البعض على الكل في فهم خاطئ لحماية المدينة الفاضلة!!!
— نورة المسيفري