مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

الجنة بغير حساب

٢٧ فبراير ٢٠١٧ دقيقتان قراءة

تلازمني دعوة أرجو قبولها هي

(اللهم الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب)

ويتساءل بعض العامة هل هناك من سيدخل الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب؟؟!!

وقبل أن أورد بعض الأحاديث الدالة على ذلك، أُذكر بأننا سندخل الجنة برحمته -إن شاء الله- كما أن نبينا -صلى الله عليه وسلم- بشرنا بأن ثلثي أهل الجنة هم من أمته، كما جاء في الحديث الحسن: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ». رواه الترمذي، أرجو أن نكون نحن وأنتم منهم.

والآن، جاء في القرآن آيات اختلف حولها المفسرون إلا أنها تشير إلى ذلك، وهي: قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]، وقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40]، وفي حديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» رواه الشيخان.

كما جاء في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجة من حديث أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ».

وفي أثر آخر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى، وصف السبعين وصفاتهم عن عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ هَؤُلاءِ أُمَّتِي. قَالَ: لا وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ قَالَ هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانُوا لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». صحيح البخاري.

فلنعمل جاهدين على أن نكون منهم، فليس أجمل من اختصار يوم كان مقداره خمسين ألف سنة في لحظة رضا إلهي، يؤذن من خلالها بدخول الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب.

إضاءة

نعيش زماناً عجيباً تكالب فيه الأعداء على المسلمين، وتلاحقت فيه الفتن كقطع من الليل، وفي رأيي أن أفضل ما يمكننا القيام به هو العمل الجاد للآخرة، وكأننا نموت غداً.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ