استوقفتني عبارة نشرها موقع معني بنشر حقائق للمرأة والرجل، كما يعرّف نفسه، تقول:
«لا تتطلب المرأة إلا رجلاً، فعندما يجيء تطلب منه كل شيء..».
وما دعاني للتوقف عندها أمران هما:
الأول: اختصار احتياجات ومتطلبات المرأة الحياتية في الرجل، واستثناء كل شيء عداه.. وهذا غير صحيح، فكثير من النساء نجحن في حياتهن نجاحاً منقطع النظير، دون أن يكون للرجل فضل في ذلك. بل على العكس تماماً فبعض الرجال يكونون عقبة في طريق ذلك النجاح، وتنجح المرأة بإزالتها لما تسببه من أوجاع وآلام تعرقل مسيرتها..
أما الأمر الثاني: إن المرأة تطلب من الرجل كل شيء، وهذه حقيقة مرة توضح معدن (بعض) الرجال الذين تخلوا عن رجولتهم لصالح أنانيتهم وغرورهم الأحمق المتوارث جيلاً بعد جيل!!
ويمكننا مشاهدة ذلك في العديد من الصور الاجتماعية المؤسفة تتجلى في:
1 - أب يعضل ابنته ويسلبها حقوقها المادية.
2 - زوج يعلق زوجته ويتركها في عذاب مقيم.
3 - مطلق يتخلى عن مسؤولياته تجاه أولاده نكاية بطليقته!!
4 - أخ يمارس سلطته الذكورية ويسلب أخته أمنها واستقرارها.
5 - ابن عاق يجحد فضل أمه ويتكبر عليها.
وجود هذه النماذج دفع المرأة للطلب، بل والحرب من أجل مطالبها من الرجل، وما ينبغي عليها أن تفعل!!
فالرجل (الحقيقي) الذي يفهم دوره ويتقن قوامته، التي من ضمنها حسن معاملة المرأة، ومنحها كل حقوقها المعنوية والمادية، لا إفراط ولا تفريط، رجل كريم يستحق الاحترام..
أما من يسومها العذاب بالتنكيل والتقتير، ويساومها على حقوقها المكتسبة، فذاك رجل لئيم لا يستحق التقدير. وصدق الرسول صلى عليه وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم». هذه هي مكانة المرأة في الإسلام ومتى ما فهمها الرجل جيداً قام بواجبات القوامة دون أن تحتاج المرأة لطلبها منه.
إضاءة
بعض النساء -هداهن الله- خلطن في مطالبهن الحابل بالنابل، وركزن على المطالب المادية الدنيوية الزائلة، ظناً منهن بأنها دليل محبة الأزواج، وهذا جهل مطبق، فالعطاء ليس مرهوناً بالماديات، وإنما قمة العطاء تكمن في المعنويات الطيبة والالتزام الصادق.
— نورة المسيفري