من المعروف أن الولادة صعبة، فقد جاء ألم المخاض ثانياً بعد ألم الحريق، ولكنها أيضاً طبيعية، وتتم تلقائياً دون تدخل أحد..
إلا أنه مؤخراً صارت قطعة من عذاب، كما وصفها جمع من السيدات اللاتي خضن تجربة الولادة في المستشفى، الذي يفترض فيه تقديم العون وتخفيف المعاناة!!
حتى إنني وبدون أدنى مبالغة لمحت ارتعاشة أطراف إحداهن، وهي تصف معاناة سابقة وخوفاً لاحقاً، وتؤكد أنها لن تسمح لهم بتكرار أخطاء التجربة السابقة التي سرقت فرحتها بمولودها الأول!!
العجيب المشترك بينهن أنهن لا يلدن بشكل طبيعي، ولا بد من جراحة قيصرية، إلا أن الفريق الطبي يصر على أن يلدن بشكل طبيعي، مما يعرضهن لآلام مرعبة، تترك آثاراً نفسية تصل ببعضهن إلى العزوف عن الإنجاب!!
بينما تحدثت أخرى عن أمر أعجب، وهو أنها لا تلد إلا قيصرياً، ومع ذلك يحدد لها موعد متأخر، فتخوض تداعيات لا داعي لها، كالطلق وغيره من أعراض الولادة الطبيعية، الأمر الذي يعرض الأم والجنين إلى مضاعفات تصل إلى استئصال الرحم، والحرمان من الإنجاب، أو الموت لا قدره الله على أحد!!
بصراحة كل ما سبق يجعلني أفكر بعمق في قدرات الطاقم الطبي، وكيف أن الولادة التي تتم بتلقائية شديدة أصبحت عسيرة عليهم، وهم أطباء واستشاريون يمارسون هذا العمل لحظياً، وقد سخرت لهم الإمكانيات المادية جميعها!؟ فأين هو مكمن الخطأ الذي يحول تجربة الإنجاب الرائعة إلى كابوس مقيم؟
سؤال
أجد أن وزارة الصحة، ممثلة بمستشفى النساء والولادة، بإجابته لهؤلاء الأمهات وغيرهن ممن عانين وتذوقن آلاماً جاوزت ألم الاحتراق نتيجة لسوء الإدارة والتنظيم والتشخيص و.......
إضاءة
حدثني رجل دين عن ظنه بأن ما يحدث أعلاه مؤامرة ضد الشعب القطري حتى لا يتكاثر... وبالتمعن والتأمل أجبته: ولم لا؟ وأنا التي لا أؤمن بنظرية المؤامرة في الأصل.
— نورة المسيفري