في حديث ذي شجون عن الولادة وآلامها تشعب الحديث إلى شعب عديدة أهمها:
كيف أصبحت العملية صعبة رغم تقدم العلم وتطور الطب ورغم أنها أكثر العمليات طبيعية وتلقائية.
وكيف أصبحت استعراضية ومناسبة احتفالية تشهد سعيا لاهثا وراء الديكور والزينة حتى باتت الغرفة في المستشفى كغرفة عروس لا امرأة منهكة تحتاج للراحة والهدوء وطفل يحتاج النوم والعناية.
كما تناولنا الألم باستفاضة وكيف إنه ألم لا يطاق ولكنه يتناسب مع عملية عظمى تتمثل في خروج الروح من الروح ليلقي الله عز وجل محبته على قلب الأم التي صارعت ألما قاتلا ونجت منه بقدرة الله وحده.
فصار المولود قطعة من الروح ومحبته تفوق كل حب.
لا ترتاح أمه إلا وهو في حضنها وتجن حين يغيب عنها.. تقاتل في سبيله وتضحي من أجله.
إنه حب الأم الذي لا تصفه لغة ولا تحده الحروف..
إلا إن البعض ألمح إلى أن هذه العلاقة المقدسة باتت واهية.. ولم تعد الأم تتماهى في صغيرها وتسخر نفسها له وتفنى في تربيته وعزا ذلك إلى أنها لم تذق ألم الإنجاب حيث البنج (إبرة الظهر) يذهب كل ألم!!
وأعتقد ذلك لأنه منذ استعانت المرأة بإبرة الظهر صرنا نشهد تنصلا واضحا من دورها كأم وبعض الأمهات البيولوجيات أهملن ففقدن..
ضعفت الروابط ووهنت العلاقات فانتشر العقوق وتجرأ الأبناء على أمهاتهم، بل صرنا نسمع عن ضرب الأمهات وقتلهن..
(الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا) أعتقد أن الأمر يحتاج مراجعة للنفس وإعادة الأمور إلى نصابها لعلنا ننعم بمشاهد إنسانية راقية بعيدا عن الشذاذ الذين لوثوا كل جميل..
إضاءة
عزيزتي المرأة
الأم جنة... فهل كنت بمقام الجنان؟
هل أحسنت لأولادك صغارا ليبروا بك كبارا؟ يوصي الرسول بالأمهات خيرا ويكررها ثلاثا أمك.. أمك.. أمك فهل حرصت أن تكوني هذه الأم؟
— نورة المسيفري