حب الأطفال متفق عليه..
وهو حالة فريدة من المشاعر الربانية تتنزل على قلبك دون حول منك ولا قوة، بمجرد أن تلمح عيناك طفلاً ما..
وكلما كان الطفل حديث عهد بالدنيا كانت المشاعر أكثر فيضاً وتدفقاً، ربما لحداثة عهده بالبراءة والنقاء لتبدأ المشاعر في الاتساق معه، وكلما كبر كبرت معه، لتتنوع ما بين الحب المطلق غير المشروط والخوف عليه والاهتمام به ورعايته والاحتواء والحنين إذا ما غاب، واللوعة والفجيعة إذا رحل..
الأطفال طيور الجنة، هذا ما استكان في العقلية الجمعية، وحينما تتعامل مع الأطفال، خاصة (في الخمس سنوات الأولى) تستشعر ذلك بقوة، بل ويتجلى أمامك سبب تسميتهم بأحباب الله..
فعيونهم بريئة.. وأحلامهم نقية.. وحديثهم سحر حلال ومحبتهم ماء زلال..
حضورهم سعادة لا تحتاج تفسيراً، وغيابهم إزعاج وتكدير..
فكيف إذا تعلق بك طفل وكنت كل شيء بالنسبة له، وأنت لست أحد أبويه ولكن روحك تبنّته منذ اللحظة الأولى من حياته؟!
قلب بريء يحبك ويحب وجودك. يسأل عنك ويبكي لتبقى معه.. ويبكي إذا ابتعدت عنه بكاء يبكيك ويوجع قلبك كلما تجدد الغياب!!
إنها حالة شبيهة بالحياة حلوها ومرها!!!
الأطفال نعمة يهبها الله لمن يشاء، ويجعل من يشاء عقيماً، وتلك نعمة أيضاً ولو كان ظاهرها عذاباً..
فمن رزقه الله بالأطفال لا بد أن يصونهم بحسن التربية والوالدية..
ومن حُرم منهم لا بد أن يتدبر الحكمة من ذلك ويستسلم للمشيئة الإلهية.. ويتعهد رغبته في وجودهم بالدعاء..
فالدعاء كان سبباً في أبوة زكريا، وقد اشتعل رأسه شيباً وكانت زوجته عاقراً ونسياً منسياً..
ويغدق مشاعره على الأطفال من حوله، فكلهم أحباب الله ويستحقون العطاء غير المشروط.
أسأل الله أن يرزق المحرومين أطفالاً بررة.. يكونون لهم سعادة في الدارين.. ويعين الآباء والأمهات على حسن التربية والرعاية المستمرة.
إضاءة
نون
طفلة جميلة أهداني القدر محبتها ملأت حياتي سعادة وحبوراً فكانت لي كضي العيون..
حفظها الله من أذى العيون
وبلغني فيها أعلى مراتب الدنيا والآخرة...
— نورة المسيفري