مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

الكتاب بين البهرجة والشباتي!!

١١ ديسمبر ٢٠١٦ أربع دقائق قراءة

معرض الكتاب للمثقفين عيد ومهرجان للفكر والثقافة وفرصتهم الذهبية للقاء الكتاب القديم المعتق وذلك العابق برائحة الحبر الطازجة.

يحرص عشاق الكلمة المطبوعة على حضوره بل بعضهم يسافر له من عاصمة إلى أخرى لعله يجد فيهم ما لا يجده في معرض بلده.

زرت معرض الكتاب في يومه الأخير كعادتي وفي الفترة الصباحية تحديدا لقلة الرواد فاستوقفتني بعض الأفراح والأتراح.

وقبل سردها

أشكر سعادة وزير الثقافة على إتاحة الفرصة للكتاب والإعلاميين القطريين للقائه والتواصل المباشر معه لطرح طموحاتهم وهمومهم بين يديه.

وحيث إنني منهم فسأفرد لاحقا مقالا خاصا بطموحي وهمومي كإعلامية قطرية وأرجو أن تجد صدى طيبا عند سعادته..

أيضا

لا يفوتني أن أشكر الإدارة الجديدة التي أشرفت على المعرض على جهودهم المبذولة لإنجاحه.. وتوفير كل الخدمات التي تجعل من زيارة المعرض فسحة ذهنية وجسدية ممتعة.

أما بعد..

فقد طرحت دور نشر ومطبوعات عادية كتبا ومراجع كثيرة عن قطر قديمها وحديثها بشكل ملحوظ فهل خضع هذا الإنتاج للمراقبة والتدقيق، خاصة أن الدولة المصدر تشن حربا إعلامية بشعة على قطر ورموزها!!

وعلى طاري الرمزية..

فما زال الشباتي والكرك يطرحان كجزء من موروث قطر ويتصدران المشهد الثقافي بعدما أسرا المشهد اليومي رغم أنهما ليسا كذلك.

ملاحظة أخرى

غلب باعة الكتب المدرسية وما يدور في فلكها من وسائل تعليمية وألعاب على باقي الكتب بحيث احتلت دكاكينهم نصف المساحة ويزيد وهو أمر صعب على من لا يبحث عنها فيضيع وقته وجهده..

لذلك أقترح تخصيص معرض خاص لهم..

وترك معرض الكتاب للكتاب العام باختصاصاته ليهنأ به عشاقه في راحة وهدوء..

كما

غلب أيضاً مندوبو المبيعات بـ (غلاستهم) وفرضهم لثقافتهم المصطنعة علينا فرضا!!

بعد ما كنا نستمتع بإدارة الوراقين المعجونين بهموم الكتاب والقراء لدورهم ومطبوعاتهم..

إن

القارئ الحق والمثقف الصدق لا يحتاجان للدعاية وأغلبيتهم الغالبة جاءت بقوائمها المعدة سلفا لما يريدون اقتناءه من نفائس الكتب قديمها وحديثها والوراق الحقيقي يصمت حتى يؤذن له بالكلام حين مسألة..

وعلى طاري الحديث عن الباعة المحدثين فرغم سعادتي بالدفق الثقافي في قطر والخليج الملحوظ فإنني عجبت من طغيان الرواية خاصة العاطفية على الإنتاج الأدبي والفكري إلى هذا الحد فقد رأيت فيها العجب بدء بملخصاتها مرورا بعناوينها وانتهاء عند عدد الطبعات المبالغ فيه ولا أتوقع أنه حقيقي!!

كم هو مؤسف أن يتحول الكتاب إلى دفتين فارغتين رغم السعر المبالغ فيه أحيانا!!

العجيب ظهور نوع جديد من القارئات يتناسب مع بهرجة الجيل الجديد من الكتاب؛ حيث توقفت عند أكثر من وجه قد بالغ في زينته فلم ينس حتى الرموش والعدسات واللافت من العبايات يتواصلن بدلع وسماجة مع الباعة والكتاب فأصابتني الحيرة هل أفرح لحرصهن على تغذية عقولهن أم أحزن لنتاج الأدب الروائي المراهق في الخليج؟!!

هدانا الله وإياهن.

إضاءة

يبقى الكتاب المطبوع شامخا في عصر التقنية المسيطرة حتى أصبح مشاهير التواصل الاجتماعي كتابا بقدرة قادر بينما بقي الكتاب مخلصين للورقة المضمخة بالحبر والمعنى رغم طغيان الإنترنت وتبعاته.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ