مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

جزع.. مبرر

١٣ نوفمبر ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

تلقيت رسالة جزعة من أم يخطو ابنها خطواته الأولى نحو المراهقة تلك المرحلة الصعبة والحساسة في حياته والتي تقع بين الطفولة البريئة والشباب المسؤول.

مرحلة شائكة تأتي على منزلق خطير فإن لم يتكاتف الوالدان مع بعضهما البعض لحماية أطفالهم تدعمهم في ذلك مدرسة تستوعب دورها الأخلاقي قبل التعليمي انزلقوا إلى منحدرات لا أخلاقية وانحرفوا عن جادة السلوك القويم.

أقول هذا وأنا أتأمل رسالة الأم المدعمة بالصور لمنهج العلوم للصف الأول الإعدادي حيث يدرس موضوع التكاثر عند الإنسان والحيوان (على حله) وإن كنت مؤمنة بقوة الوعي في حماية الإنسان كقوة تحدد اختياراته وتحمل تبعاتها.

إلا إنني أرى إنه من المبكر جدا طرحه في منهج الإعدادية و (على البحري) دون الالتفات للآثار الجانبية التي قد تدمر الطلاب جراء بحثهم في هذا الموضوع عبر فضاء الإنترنت الملوث بكل ما هو داعر!!

درسنا التكاثر في الصف الأول الثانوي ضمن مادة الأحياء وما زلت أتذكر خفر معلمتنا. جزاها الله عنا كل خير. في محاولاتها الخجلة لتوصيل المعلومة العلمية دون خدش الحياء أو الإسهاب المفرط فيما لا ينفع ولكنه يضر حتما.

إلا إن ما شاهدته في منهج العلوم الحالي صادم في محتواه وفي عمر متلقيه!!

أتساءل هل تمت دراسة الأمر قبل طرحه؟!

هل تمت مشاركة الأهالي والاسترشاد بآرائهم حول المرحلة المناسبة لطرح هذا الموضوع في المناهج؟!

هل أهلت المدارس فريق دعم للطلاب وذويهم للحد من الآثار الجانبية المترتبة على تعليم موضوع التكاثر بطريقة فجة وتوجيه الطلاب للبحث حول المنطقة الحساسة؟!

لا أعتقد ذلك فقد أمضيت عمرا كافيا في التعليم وأعرف كيف تتخذ هذه القرارات والخطوات!!

ومن هذه الخبرة أرجو من القائمين على المناهج تقييم تجربتهم هذه وإعادة النظر في المرحلة العمرية المتلقية لهذه المادة الحساسة في مجتمع غير مؤهل لطرحها والنقاش حولها.

واقترح عمل دورات تدريبية للوالدين ليتمكنوا من التواصل الصحيح مع أولادهم حول هذا الموضوع الشائك حتى لا يلجأ الطلاب إلى مصادر غير آمنة فيقعوا فيما لا يحمد عقباه.

فالأمر جد خطير، والوقاية دائما خير من العلاج.

إضاءة

تعريب المناهج الأجنبية وفرضها على طلابنا تصرف لا ينم عن حس تربوي.

وما يتعلمه الطالب الأجنبي في مجتمع مفتوح يختلف تماما عن طالب عربي في مجتمع مغلق.

إن الحس التربوي يحتم على واضعي المناهج تلمس الفروق بينهما.. والعمل على حمايتنا من آثار المناهج المعربة المدمرة.

دمتم بخير.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ