مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

أنا.. ابنة ذلك العهد

٢٦ أكتوبر ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

لا شك أن طيور الحزن بكت وأبكت قطر وأهلها، حين نعى الناعي المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني مساء الأحد الحزين.

طفرت دموع الأسى من عيني وأنا أرثيه رثاء مفعما بالامتنان لذلك الأمير الجميل، فأنا ابنة عهده منذ حبوت وحتى تخرجت من الجامعة، منعمة بأفضال الوطن وخيراته التي أحسن إدارتها بحنكة واقتدار.

ففي عهده استقلت قطر عن الانتداب البريطاني لتصبح بلدا حرا مستقلا، فيصبح هو رحمه الله علامة فارقة وانعطافا تاريخيا لمرحلة ما قبل الاستقلال وبعده، وهو جدير بذلك.

وعلى يده قامت أسس الدولة الحديثة في كل المجالات، وأهمها على الإطلاق التعليم والصحة، فقد كان رحمه الله أبا التعليم في قطر، ومنذ ستينات القرن الماضي وهو مهموم بالتعليم مطورا له، فاستكمل العمل عليه بعد توليه الإمارة في مستهل سبعينات ذلك القرن بفتح المدارس الحديثة، وقيام جامعة قطر.

كما أولى الصحة جل اهتمامه، فانضمت قطر إلى منظمة الصحة العالمية كعضو كامل بها في عام 1972، كما تخرجت في نفس العام أول دفعة من ممرضات مدرسة التمريض بالدوحة، وفي عام 1979 تم إنشاء القومسيون الطبي وافتتاح وحدة العناية بالقلب ووحدة الحروق بمستشفى الرميلة، ليتوالى بذلك إنشاء المراكز والأقسام الطبية المتخصصة.

ليأتي إنشاء مؤسسة حمد الطبية في عام 1982، لتقوم بتوفير خدمات الرعاية الطبية والعلاجية في الدولة، كخطوة متقدمة على طريق التقدم والازدهار وتتويجا لاهتمام الفقيد بصحة المواطن.

ولم تتوقف إنجازات المغفور له بإذن الله عند هذين المجالين، وإنما طالت كل المجالات الحيوية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، إلا أنني أرى بأن الصحة والتعليم هما رأس المال لكل خطط التنمية كبرت أو صغرت.

فالمواطن السليم ذو العقل السليم هو محور التنمية والتقدم في المجتمع، وعلى هذا عمل فقيد الوطن، ليستلم الراية من بعده ولي عهده سمو الأمير الوالد الشيخ حمد، ويعمل على استكمال ما بدأه، واضعا نصب عينيه رفاه الوطن والمواطن، فنجح في إقامة صرح لا تغفله العيون قام على أسس قوية فدام وازدهر.

لتصل أمانة قطر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، الذي قدم خلال سنوات حكمه أمثلة على رجاحة العقل والاقتدار كرجل دولة، لتثبت لنا الأيام بأن الله عز وجل أنعم علينا بحكام جديرين بحمل الأمانة.

إننا في قطر محظوظون بولاة أمرنا -الله لا يغير علينا- فمنذ حكمت أسرة آل ثاني الكريمة قطر ونحن ننعم بصحبتهم الطيبة ونبادلهم حبا بحب، ونحمد الله عز وجل على أرض طيبة وولاة أمر طيبين يسهرون على استقرارنا وأمننا ورفاهيتنا، لذلك لا تفارق أسماؤهم دعواتنا وصلواتنا.

ولذلك أيضا تدفق نهر الحزن في أرضنا ليلة نعى الناعي صاحب السمو الأمير الأب ذا الوجه الجميل الباسم، وسالت دموعنا وهو يوارى الثرى في مقبرة الريان، وأفئدتنا تلهج بالدعاء (من الريان للريان يا أبو حمد).

إضاءة

(جزاك الله كل خير عن قطر وشعبها يا أبو حمد)

نم قرير العين فلن ننساك، وستبقى محبوبا كما كنت دائما، اسمك في قلوبنا ولا يفارق دعواتنا..

وأحسن الله عزاك يا قطر

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ