مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

أي ثمرة.. أنت؟

١٩ أكتوبر ٢٠١٦ أربع دقائق قراءة

لا يوجد مسلم على الأرض لا يُقدِّر القرآن الكريم ويجله فهو كتاب الله المقدس الذي أنزله على رسوله المكرم ..

أودع الله فيه تمام الدين الذي ارتضاه لنا ولا يبتغي غيره دينا.. فمن جاء بغير الإسلام دينا فلن يقبل منه..

لذلك هو دستورنا المعجز على مر العصور تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه فاطمأنت له القلوب وركنت إليه الأرواح..

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله لمن اتبع القرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم تلا: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

لكن تعاملنا معه كمسلمين يختلف من شخص إلى آخر..

فبعضنا حفظه والبعض الآخر قرأه وبين البعضين من أضاعه واكتفى به كزينة وديكور..

يقولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثلُ المُنَافِقِ الَّذِي يقرأ القرآنَ كَمَثلِ الرَّيحانَةِ: ريحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثلِ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ...

فأي ثمرة أنتَ..؟؟

إن لم تكن أترجه فعليك مراجعة نفسك..

لا شك أن الاعتياد يفقد الأشياء أهميتها ومن هذا المنطلق ينظر المسلمون بالولادة إلى الإسلام إلا من رحم ربي..

بينما المسلمون الجدد الذين بحثوا عن الدين فوجدوا كنز الإسلام تلقفوا القرآن ونهلوا منه ماء الدنيا والآخرة حتى الارتواء إذا كان يمكن الارتواء منه..

من تابع برنامج (بالقرآن اهتديت) سيعرف كم ابتعد المسلمون بالولادة عن القرآن لذلك هانوا على العالمين الذين تكالبوا عليهم من كل حدب وصوب لأن القرآن سبب في الرفعة وعلو الشأن في الدنيا والآخرة.

قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أقْوَاماً وَيَضَعُ بِهِ آخرِينَ))

فهل أدركت يا هاجر القرآن سبب هوانك على الناس؟؟

عد إليه وتعهده بالقراءة آناء الليل وأطراف النهار

وأنا أضمن لك أربعاً

1 - أن يذكرك الله فيمن عنده، قال صلى الله عليه وسلم:«ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم .

2 - أن تكون من أهل الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ:«هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ»..

3 - أن تنال الشفاعة، قال صلى الله عليه وسلم: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ ؛ فَإنَّهُ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ»..

4 - أن تكون في الدرجات العليا في الجنة، قال النبيِّ - صلى الله عليه وسلم أنه: « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فَإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آية تَقْرَؤُهَا»

أبعد هذه الروائع الأربع طموحات وآمال؟.

ليكن لنا ورد يومي من القرآن نتصل من خلاله بالرفيق الأعلى ونذكره بكرة وأصيلاً..

ألا بذكر الله تطمئن القلوب .

إضاءة

في زمن الفتن المتلاحقة

ما أحوجنا إلى فنار

ينشر ضياء الفرح في الأرجاء

يزيل الخوف والعتمة

يرشدنا في العواصف والأنواء

وهذا هو القرآن الكريم....

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ