مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

وأنت أيضاً.. طاغية!

١٢ أكتوبر ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

إن الأيام كلها لله، ومنها أيام تكون تذكرة لمن وعى كيوم عاشوراء، يوم يفرح المظلومون بهلاك الطغاة الذين (تفرعنوا) نسبة لفرعون الذي أغرقه الله عز وجل في مثل هذا اليوم.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن عاشوراء يوم من أيام الله» ففي هذا اليوم، أَنْجَى اللهُ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ.

وقال الله سبحانه: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) فالذكرى تنفع المؤمنين جيلا بعد جيل.

فمع عاشوراء نتذكر أن دولة الطغيان زائلة بأمر الله، وأن الطغاة هالكون لا محالة مهما (تمترسوا) بالقوة المادية والقنابل النووية.

إن الإيمان العميق يقنعنا بأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، كما يطمئن قلوبنا حسن الظن بالله، لأنه يمهل ولا يهمل، وأنه سبحانه يمد الطغاة في طغيانهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ليكونوا عبرة لمن يعتبر، فهل من معتبر؟!

حري بنا في حاضرنا الذي يشهد تدهورا سريعا في الأوضاع التي جعلت من الإنسان سقط متاع أن نؤمن بأن القوة لله جميعا، فنعتصم بحبله ولا تفرقنا أحزاب وإيدلوجيات، فقوتنا في اتحادنا الذي سيجبر طغاة العالم على إعادة حساباتهم بشأننا، لأنهم يعزفون على وتر الفرقة لحنا نشازنا بعنوان (فرق تسد).

لذلك أعجب من ولاة أمور المسلمين الذين يديرون أمورهم بالعواطف، في عالم تسوده المصالح!

إن الارتماء في أحضان طاغية روسيا الفج قليل الحياء عديم الضمير، سواء بسواء مع الارتماء في أحضان طاغية أميركا وإن نعم صوته ولان جنبه!

فطاغية الروس ما غزا سوريا إلا لمصلحة روسيا وحلفائها وفرض وجودها كقوة عالمية، وطاغية أميركا ما داهناه إلا لمصلحة أميركا وحلفائها، ونحن الذي قضينا دهرا في الدفاع عن مصالح هذا أو ذاك حتى كادت أن تضيع مصالحنا!

إعلاء المصلحة هو ديدنهم، وعلينا (متحدين) أن نفرض مصالحنا نحن أيضا، فمن رفعة ديننا إلى الحفاظ على مقدراتنا وأمننا تتشكل مصائرنا.

لابد من القوة المستمدة من الإيمان بالله عز وجل، لنقارع الطغاة وننتصر عليهم بأمر الله الذي نصر موسى عليه السلام وهو في منتهى الضعف على فرعون وهو في منتهى القوة.

ولن يتحقق لنا ذلك إلا إذا عدنا إلى حمى الإسلام وعزته، وعقدنا النية على نصرته مهما كلفنا الأمر.

وحتى ذلك الحين كل عاشوراء وأنتم بخير.

إضاءة

عزيزي القارئ

قد تكون أنت أيضا طاغية ظالم لنفسه!

فترك الصلاة، وعقوق الوالدين، وإضاعة الأمانة، وسوء تربية الأولاد، وسرقة المال العام، والمواطنة السيئة، وسلب حقوق العباد، وغيرها كثير من السلوكيات الخاطئة مؤشرات على طغيانك، فاتق الله في نفسك وتذكر عاشوراء.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ