مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

من وحي التكريم

٩ أكتوبر ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

شهد الأسبوع الماضي عادة سنوية لوزارة التعليم وهي تكريم (قدامى) المعلمين بمناسبة اليوم العالمي للمعلم.

وهي عادة حسنة بلا أدنى شك، إلا أنها أثارت في ذهني بعض الملاحظات أدونها أدناه..

1 - رعاية وحضور رئيس الوزراء هذا التكريم دلالة على اهتمام الدولة بالمعلم، وليس ذلك بخفي على أحد، إلا أننا نتمنى عليه النظر في أوضاع تربويين سقطوا عمدا من التقدير المعنوي أو المادي خلال الأعوام الفائتة ورد الاعتبار لهم بإحقاق حقوقهم.

2 - كلمة (قدامى) لا تليق بالتكريم لأنها تشير إلى أنها المعيار الوحيد!! فلماذا لا تغير إلى «جائزة العطاء» مثلا لتعرف الأجيال أن هؤلاء المكرمين إنما استحقوا ذلك لأنهم أعطوا عطاء مميزا وما زالوا يعطون..؟

3 - كلما قرأت قائمة المكرمين بحثت عن أسماء تستحق التكريم ولم أجدها رغم أنها أفنت عمرها في الميدان التربوي، وما زالت تعمل بهمة ونشاط في مجالات متصلة بل ولصيقة بدور المعلم في الصف كالموجهين التربويين وواضعي المناهج وغيرهم من الموظفين الإداريين الذين لم تنزع عنهم صفة المعلم، بل أضيفت لهم صفة جديدة تشير إلى تميزهم في العطاء فترقوا..

وهذا لا يعني حرمانهم من التكريم بصفتهم معلمين في الأساس أو استحداث جائزة تمنح للتربويين الذين انتقلوا من التعليم إلى الإدارة.

فهذا حقهم علينا.. فلولا عملهم الإداري ما استقام الجانب التعليمي.

4 - حسنا تفعل وزارة التعليم بتكريم المعلم بغض النظر عن جنسيته اعترافا بفضله وتقديرا لعمله.

5 - المكرمات هذا العام مثلوا لي حالة خاصة، فمن بينهم معلمة جليلة درست لي في الصف الأول الثانوي مادة الفيزياء، وهي بحق معلمة فاضلة ومميزة، وكذلك زميلات عمل سعدت بالعمل معهم في فترة من الفترات لأنني استفدت من خبراتهم، أتمنى لهن جميعا التوفيق والسداد.

6 - دعواتي الصادقة لوزير التعليم ومن معه بالتوفيق في إصلاح ما أفسده الدهر وإعادة الأمور إلى نصابها من خلال طرح المبادرات وإنشاء المشروعات التي تثري الميدان التعليمي.

ختاما..

كل عام ومعلماتي بألف خير جزاهن الله عني الخير كله وأخص بالذكر: موزة الكعبي، فاطمة المالكي، فرحة الدفع، نورة الغانم، حصة المالكي، سارة السلولي، سعادة مفتاح، والموجهات: بلقيس صالح وفدوى ياسين.

إضاءة..

التكريم بالنسبة للمعلم وإن كان الآن في منصب إداري يتجاوز المادة إلى المعنى والجوهر فأرجو أن يعمل المعنيون بفتح مجال لتكريم هذه الفئة ولا يغفلوها في المناسبات القادمة..

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ