شهد هذا العيد افتتاح مركز الدوحة بسوق واقف مقابل مشيرب، وهو ساحة مفتوحة تلتقي على أرضها نشاطات ترويحية مختلفة وتعتبر مقصدا سياحيا في حد ذاتها.
فمن خبر المدن الأوروبية كبيرها وصغيرها يعرف مراكز تلك المدن وكيف أنها تنبض بالحياة خاصة حينما يحل المساء فمن المقاهي ذات النكهات المختلفة إلى الهوايات الفنية المتعددة إلى طوابير المشاة المتعاكسة تتبلور هوية المدينة من خلال الجماليات المضافة هنا وهناك.
وسنتر المدينة من الأماكن المحببة عند السياح الذين يحرصون على العروج إليها في ختام جولاتهم ليأخذوا قسطا من الراحة والترويح من خلال المشاهد الإنسانية المتباينة.
وحقيقة يأتي سوق واقف بكل مرافقه كمركز لمدينة الدوحة التي تجملت على يد باعث الحياة فيها سمو الأمير الوالد المبدعة لعدة مشاريع وضعتها على خارطة السياحة العالمية فأصبحت ملتقى لأفواج متتالية منهم، وواقف متعة سياحية للمواطن والمقيم والسائح على حد سواء، ويستحق أن يكون كذلك لشدة ثرائه وتنوعه بالإضافة إلى الأجواء العابقة برائحة الزمن الجميل الذي ما زال يتضوع فيه.
كثيرون يحرصون على قضاء أوقاتهم في واقف والبعض اختصه بإجازته الأسبوعية فتجده هناك يومي الجمعة والسبت في دوام غير رسمي؛ لأنه وجد راحته هناك.
بينما هجره البعض لاكتظاظه ولانتشار الشيشة في مطاعمه ومقاهيه، وهذا أمر ينبغي معالجته للمحافظة على ألق مركز الدوحة ورونقه وليكن مقصدا سياحيا جاذبا لا طاردا.
كما ينبغي تنسيق الفعاليات التي تقام على أرضه وتقليلها للحد من الاكتظاظ من خلال اختيار مجموعة أنشطة معينة ذات جودة عالية لاستمرارها في تقديم متعة منقطع النظير في جو هادي ومميز يشجع على معاودة الزيارة مرات ومرات.
والأهم في رأيي اتخاذ قرار شجاع وجريء بمنع الشيشة تماما للحفاظ على العبق الساحر واستمراره.
إضاءة
أعيادنا عبادات.. ولا أعجب إلا من فئة اعتادت السفر قبل بدء العيد وقضاء أيامه بعيدا عن الوطن وأهله الذين يضيفون للعيد أبعادا عميقة ورائعة، فينشئون جيلا يجهل معاني العيد ومقاصده الحقيقية!!
— نورة المسيفري