مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

أنقذوا الشباب

٤ سبتمبر ٢٠١٦ أربع دقائق قراءة

جاء في تقرير (التوظيف بالعالم والآفاق الاجتماعية للشباب) الصادر عن منظمة العمل الدولية أن عدد العاطلين عن العمل من الشباب حول العالم بلغ نحو 71 مليون شخص!!

وأن الدول العربية تحتل المرتبة الثانية في تعداد البطالة بين الشباب عالميا بعد منطقة جنوب شرق آسيا!!

وأن نحو 156 مليون شاب عامل بالعالم الحديث المتطور يعيشون بأقل من 3 دولارات في اليوم الواحد!!

إذا هي مشكلة عالمية (موجعة)!

فلك أن تتخيل شابا في أوج قدرته وقمة عطائه عاجزا عن استثمار سنواته الذهبية في تكوين حاضر مثمر ومستقبل مزهر!!!

والشباب والفراغ مفسدة وأي مفسدة؟!!

ولا نحتاج في ذلك للتدليل والتوثيق.

فما نراه ونسمعه ونقرأه بشكل يومي.

عن الشباب العربي العاطل عن العمل مفزع.

ويحتاج إلى تدخل سريع بإعادة تشغيلهم في الدول العربية غنيها يدعم فقيرها.

بدلا من تشردهم في الغرب وقبولهم العيش في أسفل السلم الاجتماعي!!

فما همني في التقرير بالدرجة الأولى هو وضع الدول العربية التي تلقي بأبنائها في عرض البحر (حرفيا) ليهاجروا بحثا عن وضع أفضل عجزت حكوماتها السارقة عن توفيره لهم على أرضهم وبين أحبتهم!!

وهذا الهم دفعني للتساؤل عما إذا كان هناك بطالة في قطر وتحديدا بين المواطنين القطريين؟؟؟

بحثت في الأمر حتى وجدت تصريحا منشورا في 21 يناير 2015 لوكيل وزارة العمل القطرية السيد حسن الملا يؤكد فيه أن قطر لا يوجد بها بطالة وهناك وظائف لا تجد من يشغلها، بسبب العادات والتقاليد والأفكار في المجتمع.

فاطمئن قلبي.. وحمدت ربي الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا..

إلا أن عقلي ظل مشغولا بالوظائف الدنيا التي لا يشغلها القطريون بسبب نظرة المجتمع المحتقرة لها ولشاغلها.. وسؤال ضخم يتماثل أمام عيني:

إلى متى؟؟

فغني عن القول أن الرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام وهم النخبة بيننا انتخبهم رب العالمين وكرمهم برسالاته كانوا ما بين راع وحداد، وكان الله عز وجل قادرا على جعلهم ملوكا ووجهاء.

فمن أين أتت هذه النظرة القاصرة والشعور المدجج بالفخامة؟! وإلى متى ستستمر؟!!

متى تربي النساء أولادهن على أن العمل الشريف هو المقياس وليس نوعه أو درجته؟!!

فمتى ما وعى القطري ذلك حمى وطنه من شرور كثيرة جلبها معه وافد لا يدين بديننا ولا يتحدث بلغتنا جاء من أجل المال ولأجل المال قد يفعل أي شيء!!!

وهذا لن يحدث إلا بتربية الأبناء تربية دينية واعية وإرشادهم إلى الطريق الصحيح في هذه الحياة.. القرآن والسنة. فإذا نجحنا في هذه توالت النجاحات في كل القطاعات.

إضاءة

البعد عن الدين له مضار كثيرة كيف لا؟؟! وهو الوصفة الوقائية والعلاجية لكل أمراضنا ومصائبنا.. والبطالة أشرّها؛ لأن أضرارها مستشرية وآثارها منتشرة..

فاحموا مجتمعاتكم من الحكومات السارقة التي تسرق أحلام الشعوب وتحولهم إلى عبيد، بحسن العبادة وصدق الإيمان وانتهاج السنة.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ