مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

تقطير 100 %

٣١ أغسطس ٢٠١٦ أربع دقائق قراءة

كنت أظنه حلما بعيد المنال، حتى طالعت لقاء السيد عجب القحطاني مدير إدارة جمارك حمد الدولي مع صحيفة محلية الأسبوع المنصرم، الذي أكد فيه أن نسبة التقطير في إدارته وصلت إلى 100%، وذلك ضمن خطط الهيئة العامة للجمارك التطويرية.

ومع تحقيق هذه النسبة المميزة، التي تحسب للهيئة عامة وللإدارة خاصة، زف لنا السيد عجب اهتمامهم المستمر برفع كفاءة الكادر البشري وتدريبه ضمن خطط مدروسة وواضحة ومفيدة.

وفي رأيي فإن العمل ضمن خطط بهذه المواصفات لا يخيب أبدا، بل على العكس تماما يؤتي ثمارا يانعة وحصادا طيبا، يعود بالنفع على الوطن والمواطن.

أن تحقق إدارة هامة كجمارك المطار التقطير 100%، فهذه خبرة لابد أن تعمم، لتستفيد منها إدارات يتقاعس مسؤولوها عن تحقيق هذه النسبة بأعذار واهية غالبا، ظالمة دائما، من خلال تعميم سمعة سيئة عن الموظف القطري؛ إنه كسول ولا يعمل و... و... غيرها من التعبيرات الجاهزة، التي يتناقلها مسؤولون محليون (للأسف الشديد).

هؤلاء المسؤولين الذين يبرهنون ضعفهم الإداري وفقرهم القيادي من خلال تدني نسبة التقطير عندهم، خاصة مع دعم الدولة الكامل للموظف القطري، وإتاحة الفرص الذهبية لتطويره وتدريبه على أعلى مستوى وفي كل المدارس المهنية داخل قطر وخارجها.

وأرى أن المسؤولين بدءا من الرئيس التنفيذي نهاية برئيس القسم في كل مفاصل الدولة، ينبغي أن يقيّم أداؤه من خلال قدرته على رفع نسبة التقطير، وتأسيس صف ثان من القيادات لضمان استقرار المؤسسات والهيئات، وحقيقة هذا هو أساس توصيفهم الوظيفي وأهم متطلباته وأهدافه.

أما المسؤول الذي يتعامل مع وظيفته الهامة والرئيسة كتشريف، فتجده يتعامل مع موظفيه من برج عاجي، والويل كل الويل لمن يتخطى بوابته ويتجاوز حارسها، بينما حقوقهم مهدرة وفرصهم ضائعة، والمواطن مظلوم من بني جلدته، فهذا جزاؤه العزل والإقصاء ومكانه (مزبلة) التاريخ الإداري.

وإتاحة الفرصة لمن عرف أن الوظيفة العامة ما هي إلا تكليف ثقيل الوطأة لا يقبلها إلا إنسان عرف ربه ووثق بقدراته ونفسه، وجاء ليخدم الوطن من خلال مواطنيه، فلا يظلم عنده أحد، ليستحق التقدير والترقي.

وهذا لن يتأتى إلا إذا نشر ولي الأمر ثقافة الرقابة والمحاسبة والمتابعة اللصيقة، ليعلم كل ذي حق حقه ويقوم بواجباته على أتم وجه.

فلا يعقل أن يظلم (قطري) بسلبه حقوقه أو اضطهاده أو تطفيشه من مسؤوله (القطري)، الذي يتصرف في هيئته وكأنها (ملكه الخاص أو تركة ورثها عن أهله)! وبيني وبينكم معهم حق.

فمن أمن العقاب أساء الأدب والتصرف.

إضاءة

سأل مدير ثلاثة موظفين في العمل هل 2+2=5؟

فأجاب الأول: نعم يا سيدي =5

أما الثاني فأجاب: نعم يا سيدي =5 إذا أضفنا لها 1

والثالث قال: لا يا سيدي خطأ فهي =4

وفي اليوم الثاني لم يجد الموظفون زميلهم الثالث في العمل، وبعد السؤال عنه علموا أنه تم الاستغناء عنه!

فتعجب نائب المدير وقال للمدير: يا سيدي لما تم الاستغناء عن الثالث؟ فرد قائلاً:

أما الأول فهو كذاب ويعلم أنه كذاب (وهذا النوع مطلوب).

وأما الثاني فهو ذكي ويعلم أنه ذكي (وهذا النوع مطلوب).

أما الثالث فهو صادق ويعلم أنه صادق (وهذا النوع متعب ويصعب التعامل معه).

فسأل المدير نائبه: والآن هل 2+2=5؟

فقال نائبه:

سمعت قولك يا سيدي وعجزت عن تفسيره، فمثلي لا يستطيعون تفسير قول عالِم.

فرد المدير قائلاً: وذلك النوع منافق (وهذا النوع محبوب).

حقيقة وواقع مؤلم،،

●فمن المسؤول عن حدوثه وانتشاره؟

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ