هلت رائحة الحج..
وتوافدت قوافل الحجيج على الأراضي المقدسة حيث وضع أول وأطهر بيت للناس ببكة.
والحج هو الركن الأعظم للإسلام، إلا أنه ليس الأهم..
فمن حيث الأهمية تأتي الصلاة أولا، فإذا حسنت جاءت الأركان الأخرى حسنة بالتراتبية.
إلا أننا في زمن الفتن هذا بتنا نرى العجب..
فتارك الصلاة
أما محسن كثير الصدقات والزكوات والعطاء
أو صائم رمضان أو حاج البيت
وفي رأيي إنهما لا يستقيمان
وإن كان الغفران بيد الله عز وجل
وهو سبحانه أرحم منا بالناس.
ولكني أتساءل كإنسان عقله قاصر يحاول فهم الناس وأحوالهم: كيف لمن عجزت قوائمه عن السجود شطر مكة أن يحج إلى البيت في ركن عرف عن الجهد والمشقة
ويعود بعدها إلى سيرته الأولى؟
وأحمد الله الذي عفانا
وأدعوه أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته..
لن أفتي
فلست أهلا لذلك ولكن من أبجديات التعليم الديني
قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»
(رواه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم)
فكيف ينام تارك الصلاة الليل وقد صنفه الحديث الشريف ككافر؟
البعض يقول: أريد الصلاة لكن لا أقوى على ذلك
وباستشارة المشايخ والمعالجين بالرقية أكد بعضهم أن ذلك ممكن بتأثير السحر والجان!
ولكن
هل أبقى ضعيفا مستسلما لأي قوة تمنعني عن التواصل مع الله عز وجل عبر الصلاة؟
في رأيي
إن على تارك الصلاة أن يحاول، فليس أجمل من أن يراك الله سبحانه وتعالى تحاول الوصول إليه رغم عجزك، بدلا من أن يراك متهاونا متخاذلا.
فإذا كان واقع الحال إنك لا تصلي فاعلم أنك محروم وعليك أن تسعى جادا لتغيير هذا الواقع المؤسف وإلا
ستخسر الدنيا والآخرة..
نصيحة من محب.. فلا تتجاهلها
إضاءة
من ذاكرتي..
إن الحجاج يحرصون على زيارة الجميع
قبل أن ييمموا شطر مكة تحللا
من حقوق الآخرين وطلب الإذن منهم بالحج خاصة المدنين.
حرصا على صحة حجهم وتمامه
ولا أدري هل يحصل هذا في زمن الواتس آب؟
— نورة المسيفري